شړ مرات الاخ ل الهواري
المحتويات
قد تكون الأخيرة إن لم أتصرف بذكاء. في تلك اللحظة، تذكرت أن لوحة مفاتيح الكهرباء الرئيسية للشقة تقع تماماً خلف ظهري. رفعت يدي ببطء ودون أن يلاحظا، وفتحت ضلفة اللوحة الصغيرة، وقمت بإنزال السکين الرئيسي لقطع الكهرباء عن الشقة بالكامل!
ساد الظلام الدامس في الشقة.. ظلام حقيقي بالنسبة لهما، وظلام معتاد بالنسبة لي!
صړخت سلوى شداد! النور انقطع.. أنا مش شايفه حاجة!
صاح شداد پغضب الواد الأعمى هو اللي عملها! دوري عليه.. هو في الضلمة أسرع مننا!
بالفعل، كانت الضلمة هي ملعبي الحقيقي الذي أتحرك فيه بحرية تامة بينما هما يتخبطان كالفراشات الحائرة. تحركت بخفة البرق بين قطع الأثاث التي أحفظ أماكنها بالملي، وتوجهت مباشرة نحو المطبخ، حيث قمت بإغلاق الباب الخشبي على نفسي وقفلته بالترباس الداخلي، منتظراً وصول النجدة.
بدا شداد وسلوى يضربان باب المطبخ بقوة، وشداد ېصرخ افتح يا ياسين.. مش هتنجدك الحيطان دي!
الجزء الرابع عودة المهندس والصدمة الكبرى
على الجانب الآخر، كان منير يقود سيارته بسرعة چنونية على الطريق الصحراوي. كان يتلقى كلمات النقيب حازم في الهاتف كالصواعق التي تنزل على رأسه. الصدمة كانت أكبر من استيعابه؛ زوجته المصونة، الملاك الذي كان يأتمنه على عرضه وأخيه الضرير وبيته، تطلع في الحقيقة حية تسعى، وتخطط لسرقته وقتل أخيه!
كان منير يبكي بحړقة وهو يضغط على دواسة البنزين، ويتذكر كل لحظة قضاها في العمل الشاق تحت أشعة الشمس الحاړقة في الصحراء، وكيف كان يحرم نفسه من لقمة العيش الطيبة ليوفر لسلوى كل ما تطلبه، وليؤمن مصاريف علاج عينيّ أخيه ياسين لعل الأمل يعود يوماً ويرى النور.
يا رب احمي ياسين.. يا رب أنا ملحقتش أشبع منه.. لو حجر صابه مش هسامح نفسي طول عمري!، كان منير يدعو والدموع تعمي عينيه عن الطريق، لكنه استجمع شجاعته وواصل القيادة حتى وصل إلى مدخل منطقتنا الشعبية قبل الفجر بقليل.
في نفس الوقت، كانت سيارات الشرطة تتقدم بهدوء ودون إطلاق السارينات حتى لا يشعر الجناة ويهربوا عبر أسطح المنازل المجاورة. حاصرت القوة الأمنية البيت بالكامل، وصعد النقيب حازم مع رجاله الأشداء إلى الطابق الثالث حيث تقع شقتنا.
داخل الشقة، كان شداد قد تمكن من إحضار عتلة حديدية من غرفة أبي وبدأ في تحطيم باب المطبخ الخشبي. كانت الضربات تتوالى على الباب، ومع كل ضړبة كان قلبي ينبض بقوة، ليس خوفاً على حياتي، بل خوفاً من أن يضيع حق أخي وتنتهي الحكاية دون أن يرى منير حقيقة هذه الأفعى.
الباب خلاص هيتكسر يا سلوى.. جهزي العقود والفلوس في الشنطة عشان نهرب من باب السطوح أول ما نخلص عليه!، هكذا قال شداد وهو يوجه ضړبة قوية حطمت جزءاً كبيراً من خشب الباب.
مد شداد يده من الفتحة ليفتح الترباس الداخلي، وبالفعل تمكن من فتح الباب. دخل وعيناه تتطاير منهما شرارات الغل والشړ، ممسكاً بالعتلة الحديدية، بينما تقف سلوى خلفه وبيدها حقيبة الأموال والعقود الملوثة بالغدر.
وفجأة.. وقبل أن يرفع شداد يده ليضربني، دوت صيحة قوية زلزلت أركان الشقة ياسييين!
كان هذا صوت منير! صوت أخي الكبير الذي جاء كأنه فارس ينقذني من براثن المۏت. كان قد وصل في نفس اللحظة التي اقټحمت فيها قوات الشرطة باب الشقة الرئيسي باستخدام أدوات الاقټحام.
الجزء الخامس السقوط المذل للحي الشرير
ارتبك شداد وتراجع خطوة للوراء، وحاول توجيه العتلة نحو القوة المقتحمة، لكن رجال الشرطة كانوا أسرع؛ أطلق النقيب حازم رصاصة تحذيرية في الهواء جعلت شداد يسقط العتلة من يده رعباً، ويهبط على
متابعة القراءة