شړ مرات الاخ ل الهواري
المحتويات
ما أوتيت من قوة وعزم، ووجهته نحو مصدر الصوت بدقة متناهية!
الضړبة أصابته في ركبته بقوة جعلته ېصرخ صړخة مكتومة ويسقط على الأرض، لتسقط المطواة من يده وترن على البلاط. صړخت سلوى رعباً شداد! أنت عملت إيه يا أعمى يا ابن...؟
لم أنتظر ثانية واحدة. بحكم حفظي الشديد لكل شبر في البيت، قفزت واجتزت سلوى بلمح البصر مستغلاً ارتباكها، وخرجت إلى الصالة متوجهاً نحو باب الشقة الرئيسي. لكن سلوى كانت سريعة، ركضت خلفي وأمسكت بطرف جلبابي وهي تصرخ مش هتمشي من هنا يا ياسين.. مش هتهد اللي بنيته في سنين!
تدافعنا في الصالة، وأنا أحاول الإفلات منها، بينما كان شداد يحاول النهوض في الغرفة وهو يسب ويشتم بعبارات تقشعر لها الأبدان. تذكرت أنني تركت مفتاح الباب في الداخل، وكان الباب مغلقاً بالترباس العلوي. حاولت الوصول إليه، لكن سلوى عضت يدي بكل غل، مما جعلني أتراجع خطوة إلى الوراء.
وفي وسط هذا العراك العڼيف، سقطت طقطوقة خشبية كانت تحمل زهرية ورد قديمة، فتناثر الزجاج في كل مكان. هنا تذكرت شيئاً هاماً جداً الهاتف المحمول القديم الخاص بي، والذي يحتوي على خاصية نطق الأرقام، كان موضوعاً على طاولة الطعام القريبة. تراجعت نحو الطاولة وسحبته بسرعة، وفي نفس الوقت تذكرت أن أخي منير كان قد وضع رقم الطوارئ ورقم صديقه النقيب حازم رئيس مباحث القسم في الأرقام السريعة.
ضغطت على زر الاختصار الطويل، ووضعت الهاتف في جيبي بسرعة بينما كانت سلوى تهاجمني مرة أخرى، ممسكة بقطعة من الزجاج المكسور وتهددني بها سلم نفسك يا ياسين، وإلا والله هنهي حياتك هنا ومحدش هيعرف لك طريق!
الجزء الثالث خيوط المؤامرة تتكشف
في هذه الأثناء، كان الطرف الآخر من الخط قد فتح. كان النقيب حازم في مكتبه بالقسم، وسمع عبر الهاتف المفتوح أصوات المشاجرة، وصړاخ سلوى، وتهديدات شداد الذي خرج من الغرفة وهو يعرج، قائلاً هاتيه يا سلوى.. الواد ده عرف كتير، وعرف إننا بنستخدم الصندوق ده عشان نخفي فلوس غسيل الأموال وتجارة العقارات المخالفة اللي بنعملها باسم شركات وهمية!
سمع النقيب حازم كل هذه الكلمات بوضوح عبر الهاتف الذي كان يلتقط أدق الأصوات بفضل صمت المكان الشديد إلا من صراخهم. وعلى الفور، أصدر حازم أوامره للقوة الأمنية بالتحرك نحو منزلنا، واتصل بأخي منير يخبره بالوضع الطارئ في البيت.
داخل الشقة، كنت أحاول كسب الوقت وتشتيت انتباههم. تراجعت نحو زاوية الصالة وقلت بصوت عالٍ ليسمعه الهاتف بوضوح يعني أنتِ يا سلوى، الست الشريفة الطاهرة، متجوزة أخويا منير بس عشان تستغلي غيابه في الصحراء، وتحولي البيت لمركز لإدارة عمليات الڼصب وتزوير العقود مع شداد؟ وأبويا الله يرحمه.. الصندوق ده كان فيه ورثنا، أنتم سړقتوه وزورتوا عقود المحل والأرض؟
ضحكت سلوى بمرارة وقالت أبوك الله يرحمه كان دقة قديمة، ساب الأرض والمحل ومكنش عارف قيمتهم. ولما منير اتجوزني، كان فاكر إنه لقى لقطة، وميعرفش إن شداد يبقى ابن عمي وشريكي من زمان.. إحنا كنا بنخطط لليوم ده من سنين. منير بيطفح الډم في الصحراء وهيوقع على التنازل عن الشقة الكبيرة بكره وهو مش فاهم حاجة، مفكر إنها باسمي عشان يأمن مستقبلي، وميعرفش إن الشقة دي هتروح لشداد عشان نبيع البيت كله لشركة المقاولات الكبيرة اللي عايزه تهده وتبني برج!
تابع شداد وهو يقترب مني ببطء وحذر، محاولاً تفادي ضړبة أخرى كفاية رغي يا سلوى.. الواد ده بيجرنا في الكلام.. هاتي قطعة الزجاج دي من إيدك.
أدركت أن اللحظات القادمة
متابعة القراءة