سر الطفلة الصغيرة

موقع أيام نيوز

أكتر من أربعين سنة خرجت للنور أخيرًا.
البلد كلها اتكلمت.
والصحف كتبت.
لكن الغريب إن محدش لام عبد الجليل.
لأن الناس فهمت إنه كان ضحېة هو كمان.
ضحېة خوف.
وضحېة سكوت.
وضحېة قرار اتخد وهو صغير ودفع تمنه طول عمره.
أما سامح...
فوقف قدام قبر أبوه بعد كل السنين دي.
وحط وردة بيضا فوق التراب.
وقال والدموع في عينه
متأخر... بس أخيرًا لقيتك يا أبويا.
ومروة اتغيرت.
بقت تقضي وقت أطول مع بنتها.
وبطلت تجري ورا كلام الناس.
لأنها فهمت الدرس اللي كلف العيلة عمر كامل.
إن الحقيقة مهما اتدفنت...
بترجع.
ومهما طال الزمن...
السر بيطلع.
أما فاطمة...
فكبرت.
وكبرت معاها الحكاية.
لكنها عمرها ما نسيت اليوم اللي حضنتها فيه جدتها وأنقذتها.
وكل ما حد يسألها مين أكتر شخص بتحبه في الدنيا...
كانت تبتسم وتقول
ستي خديجة.
وفي مساء هادئ بعد سنوات طويلة، كانت الحاجة خديجة قاعدة في الشرفة بتشرب الشاي.
وفاطمة، اللي بقت شابة جميلة، قاعدة جنبها.
بصت لها خديجة وقالت
عارفة يا بنتي أكبر غلطة ممكن يعملها الإنسان إيه؟
قالت فاطمة
إيه يا ستي؟
ابتسمت العجوز وقالت
إنه يسكت على الحق وهو فاكر إن الزمن هيخبيه.
ثم رفعت عينيها للسماء.
وكأن حملًا ثقيلًا ظل فوق قلبها سنوات طويلة...
وأخيرًا سقط.
وانتهت الحكاية.
لكن الدرس فضل عايش
الحق ممكن يتأخر... لكنه عمره ما بېموت. 
الهواري

تم نسخ الرابط