التوأم

موقع أيام نيوز

الشك القاټل والملامح الڤاضحة
لكن أكتر حاجة لفتت نظره وصعقته وشلت حركته، ماكنتش أنا وأناقتي، كانت الطفلين اللي واقفين جنبي وماسكين في إيدي. طارق فضل مركز في ملامحهم بذهول وړعب؛ عيونهم الواسعة، شكل مناخيرهم الحاد، وحتى ابتسامتهم الطفولية ونبرة صوتهم. كل حاجة فيهم كانت نسخة كربونية منه وهو في سنهم، شبه يخض الصخر ويخلي أي حد يجزم إنهم عياله.
بلع ريقه بصعوبة شديدة وحسيت إن ركبه مش شايلاه، وقال بصوت مهزوز وضايع وخارج بالعافية إنتِ؟! رنا؟ إيه اللي جابك هنا؟ وكبرتي وبقيتي كده إزاي؟ وبعدين بص للتوأم تاني وهو وشه جايب ألوان ومړعوپ والأطفال دول مين؟... ليه شبهّي بالشكل المرعب ده؟! أنطقي يا رنا!.
بصيت له بكل برود وقسۏة والدنيا كلها صغرت في عيني، وقلت له بنبرة ثقة هزت كيانه دول ولادي أنا.. ملهمش دعوة بيك ولا بأشكالك، ولا بيكلموا ناس غريبة. أخدت الولاد من إيديهم ومشيت بسرعة البرق وأنا دقات قلبي سريعة، وهو واقف مكانه في نص المجمع التجاري زي الصنم، الشك بياكل في عقله وقلبه، والأسئلة بتدور في دماغه زي الإعصار اللي هيدمر كل حاجة بناها.
الفصل السادس ملاحقة الماضي وأنوف العقم
طارق ماستسلمش للصمت، الشك كان هيموته. بعت رجاله وناس من شركته يراقبوني ويدوروا ورايا، وخلال أربعة وعشرين ساعة عرفوا عنوان بيتي وعنوان مكتبي الرئيسي، وعرفوا الصدمة الأكبر إن رنا البسيطة بقت صاحبة أكبر علامة تجارية للمجوهرات في البلد. بعد يومين، كنت قاعدة في مكتبي بتابع التصاميم الجديدة، ولقيت سكرتيرتي بتهتف في الهاتف الداخلي وتقولي إن فيه راجل مصمم يقابلني ومبهدل الدنيا بره ومارضييش يمشي.
دخل طارق المكتب وعيونه كانت حمرا ودموية من قلة النوم والتفكير. قفل الباب وراه وبصلي برجاء غريب وعكس طبيعته القديمة المتكبرة، وقال بنبرة مکسورة أنا عرفت كل حاجة.. عرفت إنهم ولادي.. وعرفت إنك ما أجهضتيش زمان وضحتكي علينا. أنا بقالي خمس سنين عايش في چحيم يا رنا. أرجوكي قوليلي الحقيقة، دول ولادي صح؟.
ضحكت ضحكة سخرية عالية رنت في أركان المكتب وقلت له الحقيقة إنك بعت عيالك زمان عشان الفلوس والورث، ودلوقتي جاي تدور عليهم؟ اخرج بره مكتبي فورا قبل ما أطلب الأمن يرموك بره. لكنه فاجأني ونزل على ركبه قدامي وبكى بدموع حقيقية وهو بيقول سر صدمهالي أنا مابخلفش يا رنا! دكاترة العالم كلهم قالوا لي إني بقيت عقيم تماماً بسبب حاډثة عربية صعبة وتعب جالي في المجرى البولي بعد ما مشيتي بسنة.. الدكاترة أكدوا إن مستحيل أخلف تاني أبداً.. الأطفال دول هما أملي الوحيد ونسلي الوحيد في الدنيا.. أرجوكي ارحميني.
الفصل السابع اللغز يتشابك والشكوك تزداد
كلام طارق ودموعه خلوني أقف وأفكر بعمق، لو هو الوريث الوحيد لعيلة الشحن دي كلها، وأمه ناهد هانم كانت بټموت وتشوفله
تم نسخ الرابط