عندما تسقط الأقنعة
المحتويات
زور وصية باسم ياسين. أنا محتاجاك هنا في القصر.. دلوقتي حالا. قفلت الهاتف ب دون أن تنتظر رداً، واستدارت لتقف عند الباب وهي تحتضن ابنها، منتظرة الإعصار الذي صنعته ب هذه المكالمة الواحدة.
الفصل الرابع وصول الإعصار القانوني
ضحك علاء بصوت مرتفع وهو يتقدم نحو الباب، واضعاً يديه في جيوبه ب استهزاء بتكلمي مين يا ليلى؟ صاحبتك تيجي تشيل معاكي الشنط وتواسيكي في حارتكم القديمة؟ ولا فاكرة إنك لما تكلمي حد هيقدر يغير ورق رسمي وتوقيع أخويا ياسين الله يرحمه؟. التفتت إليه ليلى وقالت ب برود قاټل لا يا علاء.. أنا مش بكلم صاحبتي. أنا بكلم المستشار جلال الشافعي.. محامي ياسين الخاص، والمستشار القانوني ل كل شركاته وممتلكاته ب شكل سري.
تغير وجه علاء ل لحظة، وظهرت على ملامحه أمارات الارتباك، لكنه سرعان ما حاول استجماع قواه والضحك مجدداً قائلاً ياسين ملوش محامي خاص غير محامي العيلة الأستاذ رفعت، والأستاذ رفعت هو اللي أكد لي إن الوصية دي سليمة. بلاش تلعبي ب أسماء كبيرة يا ليلى عشان مش هتنفعك. سكتت ليلى ولم ترد، واكتفت ب الجلوس على مقعد خشبي في الحديقة، واضعة ابنه في حضنها، بينما كانت مديحة تراقب الوضع من خلف الزجاج ب قلق متزايد.
مرت ساعتان كأنهما دهر كامل من الترقب المشحون ب التوتر. وفي تمام الساعة الثامنة مساءً، انشقت البوابة الإلكترونية الضخمة للقصر، ودخلت سيارة مرسيدس سوداء فخمة تحمل أرقاماً قضائية، وخلفها سيارتان حراسة. توقفت السيارة أمام الباب الرئيسي، ونزل منها رجل كبير في السن، ذو شعر أبيض وقور، يرتدي بدلة رسمية فاخرة ويحمل في يده حقيبة جلدية ثقيلة. كان هذا هو المستشار جلال الشافعي، أحد أكبر قامات القانون في مصر، وخلفه نزل ثلاثة مساعدين يحملون ملفات وكاميرا توثيق رقمية احترافية.
دخل المستشار جلال إلى الصالة الكبرى ب خطوات لها رنين مرعب. نظر إلى ليلى ب احترام شديد، ثم انحنى لينظر إلى علي الصغير، وشاف خده المحمر ب سبب ضړبة مديحة. التمعت عيناه ب ڠضب حاد، ثم الټفت نحو مديحة وعلاء اللذين وقفا ب ارتباك شديد. قال المستشار بصوت عميق وصارم يبدو إنني وصلت في الوقت المناسب تماماً.. وقبل أن تتطور الچريمة إلى أبعاد لا يمكن معالجتها.
الفصل الخامس ټمزيق الوصية المزيفة بالحقائق
صاحت مديحة وهي تحاول إخفاء خۏفها وراء نبرة الاستعلاء جرى إيه يا جلال بيه؟ أنت داخل قصر ابني ب جيش كاميرات وملفات كأنك داخل وكر عصابة؟ الموضوع عائلي خالص، وياسين ابني ماټ، وإحنا بنرتب أمور البيت والورث ب وئام ب مقتضى الوصية اللي سابها ل أخوه علاء.
نظر إليها المستشار جلال ب نظرة احتقار قاسېة، ووضع حقيبته الثقيلة على الطاولة الكبرى ب عڼف صدم الجميع. قال ب صوت جهوري عندما يتعلق الأمر ب وصية موكلي الراحل المهندس ياسين الألفي، وب حقوق طفل قاصر يتيم تم الاعتداء عليه ب الضړب والطرد من بيت أبوه في يوم دفنه، لا يوجد شيء اسمه عائلي يا مديحة هانم. القانون فوق الجميع، والعدالة مفيش فيها توازنات عائلية.
سحب المستشار جلال ملفاً مختوماً ب الشمع الأحمر من حقيبته، وأخرج منه فلاشة رقمية صغيرة، ووجه كلامه ل علاء الذي كان يتصبب عرقاً الوصية اللي في إيدك دي يا علاء.. مجرد ورقة مزورة ومكتوبة ب خط لا يمت ل ياسين ب صلة، وإحنا تتبعنا السيريال نمبربتاع الورق والطباعة وعرفنا إنك طبعتها في مكتب في وسط البلد قبل ثلاثة أيام
متابعة القراءة