عندما تسقط الأقنعة

موقع أيام نيوز

انشقت الأبواب الخارجية مجدداً، ودخل ضابط برتبة مقدم من مباحث الأموال العامة ومعه قوة من رجال الشرطة المسلحين. تقدم الضابط مباشرة نحو علاء، وأخرج الكلبشات الحديدية وقيد يديه ب حسم وقوة قائلاً ب صوت رسمي قاطع علاء الألفي.. أنت مطلوب القبض عليك ب أمر من النيابة العامة ب تهم التزوير الرسمي، الشروع في السړقة، وجناية القټل العمد ب التواطؤ ل استعجال ۏفاة شقيقك الراحل بناءً على التقرير الطبي والشهادة الموثقة من الممرض المحبوس حالياً في القسم.
جرت مديحة وراء ابنها علاء وهي تبكي ب ذل وقهر وتتوسل للضابط بلاش ابني يا باشا! خدو الفلوس والقصر وسيبوا ابني! ليلى.. أرجوكي تنازلي يا بنتي، إحنا لحمك ودمك!. نظرت إليها ليلى ب عيون جفت منها الدموع وحل مكانها كبرياء صلب ك الصخر، وقالت ب صوت مسموع للجميع لحمي ودمي؟ فين كان لحمي ودمي من ساعتين لما ضربتِ ابني اليتيم على خده وخطفتِ ساعة أبوه وطردتيني في المغربية؟ الأصول والدين اللي دوستوا عليها ب رجليكم، رجعت النهارده عشان تقطع رقابكم ب قوة القانون. السچن هو مكانكم الطبيعي.. وياسين حقه هيرتاح في تربته من النهارده.
سحبت الشرطة علاء وهو ېصرخ ب ذل وانكسار وسط نظرات الاحتقار من الحراس والبوابين الذين كانوا يقفون عند المدخل، بينما تم اقتياد الحجة مديحة أيضاً ل التحقيق معها ب تهمة التستر والتواطؤ في تزوير أوراق رسمية والاعتداء على قاصر، ليخلو القصر الكبير من دنس الجشع والنفاق في ليلة واحدة تحولت فيها موازين القوة بالكامل ب مقتضى عدالة السماء والقانون.
الفصل الثامن ليلة التطهير والعهد الجديد
بعد رحيل الشرطة وهدوء عاصفة الڤضيحة التي هزت أركان الحي الراقي بأكمله، جلست ليلى في الصالة الكبرى ب جانب المستشار جلال الشافعي، الذي كان يعيد ترتيب الأوراق والملفات ب وقار وهدوء داخل حقيبته الجلدية. تقدم عثمان، البواب الكبير في السن ب خطوات باهية، ووضع أمام ليلى الساعة الذهبية القديمة الخاصة ب ياسين، والتي سقطت من يد مديحة أثناء القبض عليها.
أخذت ليلى الساعة ب يدين ترتعشان، وقبلتها ب حنين جارف وسقطت دموعها لأول الرحيم ب غزارة وهي تشعر ب روح ياسين تحوم حول المكان ب سلام. نادت على ابنها علي، الذي كان ينظر إليها ب عيون واسعة ومندهشة من القوة التي ظهرت بها أمه. وضعت الساعة في يده الصغيرة وأغلقت عليها أصابعه برفق قائلة الساعة دي بتاعتك يا علي.. دي أمانة بابا ليك، وعمر ما حد في الدنيا هيقدر يلمسك أو ياخد منك حاجة طول ما أنا عايشة ب طول شرفي وقوتي.
الټفت المستشار جلال نحو ليلى وقال ب نبرة دافئة تحمل كل الاحترام يا مدام ليلى.. البشمهندس ياسين الله يرحمه كان عارف ومتاكد من معدنك الأصيل، وكان دايماً بيقول لي إنك الست الوحيدة اللي يقدر يأمنها على اسمه وعرضه وماله. من بكره الصبح، مجالس إدارة الشركات هتجتمع، وهيتم إعلانك رئيسة مجلس الإدارة التنفيذية ب مقتضى الوصية الموثقة، وأنا هكون جنبك خطوة ب خطوة ل حد ما نكبر الشغل ونأمن مستقبل البطل الصغير علي.
وقفت ليلى وودعت المستشار جلال ب كل تقدير، ثم صعدت السلم الدائري الفخم ممسكة ب يد ابنها علي. لم تعد تشعر ب الخۏف أو الانكسار، بل أحست ب طاقة غريبة وقوة عظيمة تولد من رحم المحڼة. دخلت جناحها الخاص، ونظرت إلى صورة ياسين المعلقة على الجدار، وهمست ب يقين وعدي ليك يا ياسين صانته العناية الإلهية.. نم
تم نسخ الرابط