البنت اليتيمة

موقع أيام نيوز

إلى مؤسسة خيرية ضخمة أطلق عليها اسم مؤسسة مريم مراد لرعاية الأيتام والمتفوقين، ل تقديم المنح الدراسية والدعم المالي والاجتماعي لكل طفل يتيم يواجه ظروفاً قاسېة ويفتقد وجود الأب أو الأم في أيام تخرجه وتفوقه، ل تكون روح مريم منارة تضيء دروب البائسين.
وفي عام 2026، بعد مرور سنوات على تلك الواقعة، أصبحت ليلى فتاة يافعة في السابعة عشرة من عمرها، وتخرجت من المرحلة الثانوية ب المركز الأول على مستوى المملكة الأردنية الهاشمية ب معدل كامل. وأقيم لها حفل تكريم مهيب في قصر الثقافة ب عمان، وحضره كبار الشخصيات والمسؤولين ل الاحتفاء ب ابنة إمبراطور العقارات المتفوقة.
الفصل العاشر شمس الوفاء التي لا تغيب
صعدت ليلى يوسف الخطيب إلى المنصة ب كامل أناقتها ووقارها الطبيعي، وهي ترتدي وشاح التخرج الأسود، وتضع في رقبتها نفس السلسلة الفضية القديمة التي تحتوي على صورة والدتها الراحلة مريم. وكان يقف في الصف الأول والدها يوسف، وعيناه تشعان ب فخر وعشق أبوي لم تطفئه السنين، وبجانبه الجدة أمينة وهي تدعو لهما ب طول العمر والبركة.
أمسكت ليلى الميكروفون، ونظرت إلى والدها وقالت ب نبرة صوت عميقة ومؤثرة أبكت الحاضرين مجدداً
قبل سنوات طويلة، وقفت في ساحة مدرستي الابتدائية وحيدة، خائڤة، وأمسكت ب يد رجل غريب وطلبت منه أن يمثل دور أبي ل يوم واحد.. ولم أكن أعلم أن الله قد ساق إلي أبي الحقيقي ب مقتضى عدالته ورحمته. اليوم، أنا لا أقف لوحدي؛ أنا أقف مستندة على جبل عظيم من الحب والدعم، أقف ب اسم أبي يوسف الخطيب، وب روح أمي مريم التي تحرسنا من السماء. شكراً لك يا أبي لأنك لم تكن أباً ل يوم واحد.. بل كنت السند والوطن والحياة بأكملها.
 
اڼفجرت القاعة ب عاصفة هادرة من التصفيق الحاد، ونزلت ليلى من المنصة ل ترتمي في أحضان والدها يوسف الذي استقبلها ب دموع الفرح والوفاء. ونظر يوسف إلى السماء ونسمات عمان الباردة تداعب وجهه ب رضا ويقين، مدركاً أن الشمس مهما طال غيابها خلف غيوم الظلم والافتراء، فإنها تشرق دائمًا في الوقت المناسب ب أمر الله، ل تنير دروب الأوفياء وتثبت للعالم كله أن الشرف والدم والأصل الطيب لا يمكن حجبهم ب أوراق مزورة أو مؤامرات تافهة.. وأن العدل الإلهي هو الملك الحقيقي لهذا الكون.

تم نسخ الرابط