مكالمة تكشف المستور

موقع أيام نيوز

قبل ۏفاته بشهرين، وكان حاسس إن عينه على ثروتك مش عليكي.
أخبرني الأستاذ سامي أن طارق زاره في المكتب سراً قبل ۏفاة أبي، محاولاً استعجال إجراءات حصر الإرث بحجة أن حالتي النفسية والصحية متدهورة بسبب الإچهاض، وأنه حاول بشتى الطرق معرفة المواعيد الدقيقة لصدور الشيك البنكي المليوني من البنك المركزي. اتفقنا في تلك اللحظة على خطة محكمة تجميد الحسابات بالكامل سراً، ومراقبة أي تحرك مالي لطارق، على أن أعود إلى المنزل وأتصرف كأنني لم أسمع أو أعرف شيئاً لكي لا يشعر بالخطړ ويهرب.
رجعت إلى القصر في المساء، فوجدت طارق جالساً ببرود يشرب الشاي ويشاهد التلفاز. سألني بنبرة مصطنعة من الاهتمام اتأخرتِ ليه يا حبيبتي؟ الطريق كان زحمة؟ نظرت إلى عينيه الكاذبتين، وابتسمت ابتسامة هادئة وقاټلة لم يفهم معناها، وقلت المطر كان شديد والحوادث قفلت الدائري، المهم أنت خلصت اجتماع المستثمرين؟ هز رأسه مؤكداً كذبه بكذبة أخرى. وبعد يومين، بدأت رانيا تتصل بي بهاتفها، تسأل عن صحتي وعن حزني، وتقول لي بنبرتها الثعبانية لازم نخرج نغير جو يا ندى، أنتِ محتاجة تفكي عن نفسك، فكنت أرد عليها بنبرة باردة قريب جداً يا رانيا.. قريب أوي هنتجمع كلنا.
الفصل الخامس الفخ ينطبق في صالة البنك
جاء اليوم الموعود، يوم صرف الشيك البنكي الكبيبر الذي يمثل السيولة النقدية لورث أبي. ارتديت ملابس سوداء بالكامل كأنني في مأتم، وذهبت برفقة طارق الذي كان يحاول إخفاء لهفته وابتسامته الجشعة وراء قناع من الوقار. وصلنا إلى المقر الرئيسي للبنك بوسط البلد، ودخلنا إلى مكتب مدير الفرع الذي كان على علم مسبق بكل تفاصيل الخطة بالتنسيق مع الأستاذ سامي والمباحث الاقتصادية.
جلسنا، وتم تسليم الشيك لي، وفي تلك اللحظة، تحرك طارق بسرعة مخرجاً أوراقاً وحسابات بنكية خارجية وقال للمدير بلطف مستعار المدام عايزة تحول 70 من قيمة الشيك للحساب ده في سويسرا بداعي الاستثمار العقاري الدولي، وده توكيلها لي. نظر إليه مدير الفرع ببرود، وفي غضون ثوانٍ، انشق باب المكتب ودخل ضابط برتبة مقدم من مباحث الأموال العامة والمباحث الاقتصادية ومعه اثنان من أمناء الشرطة.
تجمد الډم في عروق طارق، وشحب وجهه كأنه رأى ملك المۏت عندما قدم له الضابط إذن النيابة العامة بضبطه وإحضاره وتجميد كافة أرصدته پتهمة الشروع في الڼصب والتزوير الاستيلاء على أموال القصر والورثة بناءً على التسجيل الصوتي المعتمد. وفي نفس اللحظة الحرجة، اهتز هاتف طارق على الطاولة، وكان المتصل هو رانيا. ضغطتُ على زر فتح الخط وشغلت مكبر الصوت أمام الضابط والجميع، فجاء صوت رانيا ملهوفاً وصارخاً طارق! عملت إيه؟ الفلوس تحولت؟ أنا والولد مجهزين الشنط ومستنيينك في المطار عشان نلحق طيارة اليونان!.
الفصل السادس الصدمة الأكبر والتحليل القاټل
نظرت إلى طارق الذي كان يتصبب عرقاً تحت
تم نسخ الرابط