مكالمة تكشف المستور

موقع أيام نيوز

الثلاثة خلف القضبان الحديدية الباردة، ينتظرون حكماً قضائياً مشدداً ب الأشغال الشاقة ب سبب جشعهم الدنيء.
الفصل الثامن شمس الحق وعودة الملكة
بعد مرور عدة أشهر على الحاډثة التي أصبحت حديث الرأي العام ومجتمع المال والأعمال في مصر، جلست في مكتب أبي القديم بوسط البلد، وكان الأستاذ سامي يضع أمامي الأوراق النهائية ل تصفية التركة، ونقل كافة ممتلكات، وأسهم، ومصانع المنياوي للحديد والصلب ب اسمي ب شكل كامل ومستقل ب مقتضى القانون والأحكام القضائية الصادرة ب إسقاط كافة التوكيلات القديمة.
نظرت إلى صورة أبي المعلقة وراء المكتب، وضمت شيك الورث بالكامل إلى صدري، وشعرت ب روحه الطاهرة تحوم حول المكان ب سلام ورضا، كأنه يبتسم لي ويقول الآن نامي مستريحة يا ابنتي، ف مالكِ وعرضكِ في أمان. التفتتُ نحو الأستاذ سامي وقلت ب نبرة قوية وحاسمة من بكره الصبح يا أستاذ سامي، مصانع المنياوي هترجع تشتغل ب كامل طاقتها، وأنا اللي هقود مجلس الإدارة ب نفسي.. والفلوس اللي كانوا عايزين يسرقوها، هخصص نصها ل بناء مستشفى مجاني ل رعاية النساء وتأهيل الأمهات اللي فقدوا أطفالهم، ل يكون صدقة جارية على روح بابا.
خرجت من المكتب، وكانت سماء القاهرة قد صفت تماماً من الغيوم، والشمس تشرق ساطعة ل تدفئ الشوارع بعد ليلة المطر الشديد. ركبت سيارتي، وأغلقت الهاتف تماماً، وتنفت ب عمق لأول مرة منذ سنوات؛ فقد خسړت زوجاً خائناً وصديقة مزيفة وابن عم جشع، لكنني كسبت نفسي، واستعدت كرامتي، وأثبتت للعالم كله أن أموال الشرفاء محمية ب عناية رب السماء.. وأن المكالمة التي استمرت أربع دقائق واثنتا عشرة ثانية، لم تكن خطأً تكنولوجياً، بل كانت معجزة إلهية صاغت فجر حريتي وصعودي ك امرأة عصامية قوية لا تنكسر أبداً.

تم نسخ الرابط