حماتي أدت بنتي ظرف فيه 66 جنيه

موقع أيام نيوز

أحمد بص للظرف ثواني...
وبعدين حطه على الترابيزة كأنه شاف حاجة عادية جدًا.
أنا استنيت منه أي رد فعل
ولا أي كلمة و أي علامة تدل إنه متضايق أو متفاجئ.
لكن ولا حاجة.
بالعكس...
شد الكرسي وقعد وقال بهدوء
يعني إيه المشكلة؟
بصيتله بعدم استيعاب.
إيه المشكلة؟!
أيوة... 66 جنيه يعني 66 جنيه 
يا أحمد أنا مش بتكلم على الفلوس
رفعت قصاصات الجرايد في وشي.
أمك حطت ورق جرائد جوه الظرف عشان تضحك على الناس وتخليهم يفتكروا إنها جايبة مبلغ كبير!
اتنهد بضيق وقال
مكبرة الموضوع ليه؟
حسيت إن دمي بيغلي.
مكبراه؟!
أيوة يا سارة... أمي ست كبيرة وفرحت إنها تجيب أي حاجة وخلاص.
ولو كانت مش معاها فلوس مفيش مشكلة... لكن ليه الكدب؟
سكت شوية.
وبعدين قال جملة خلتني أتجمد
عشان الناس ما تتكلمش عليها.
بصيتله.
يعني إنت كنت عارف؟
اتوتر للحظة.
ثانية واحدة بس.
لكن أنا خدت بالي.
أحمد... إنت كنت عارف؟
لف وشه الناحية التانية.
يعني... أمي قالتلي قبل الحفلة.
حسيت إن حاجة اتكسرت جوايا.
قالتلك؟!
أيوة.
وإنت وافقت؟
وافقت على إيه؟ ده ظرف وخلاص.
قمت واقفة بعصبية.
لا يا أحمد... مش ظرف وخلاص.
ده استغفال.
ده تمثيل.
ده إحراج ليا قدام نفسي قبل الناس.
وقف هو كمان وقال بحدة
خلاص بقى
زهقت من حكاية أمي دي.
كل شوية أمي عملت وأمي قالت.
هي مش عاجباكي وخلاص.
سكت.
وساعتها فهمت إن النقاش ملوش فايدة.
مش لأن حماتي غلطت...
لكن لأن جوزي شايف إن غلطها عادي.
عدى يومين.
وأنا بحاول أنسى اللي حصل.
لكن حاجة جوايا كانت مش مرتاحة.
خصوصًا بعد ما افتكرت المكالمة اللي سمعته بيعملها الفجر.
قلتلك يا لوتفي هسددلك...
أمي بتحاول تدبر الفلوس...
الجملة كانت بتلف في دماغي طول الوقت.
مين لوتفي؟
وفلوس إيه؟
وسداد إيه؟
بعدها بيوم...
كنت بترتب هدوم أحمد في الدولاب ولقيت ظرف أبيض واقع بين الملفات.
مكنتش ناوية أفتحه.
لكن لفت نظري اسم شركة تمويل معروف.
مسكته.
وفتحت الورق اللي جواه.
وأول ما قريت...
رجلي ضعفت كان إنذار أخير بالسداد.
باسم أحمد.
ومكتوب فيه مبلغ ضخم أكتر من ٤٨٠ ألف جنيه بصيت للتاريخ الإنذار بقاله شهرين
يعني أحمد مخبيه من زمان.
قعدت على السرير وأنا مصډومة إحنا أصلًا مفيش معانا الفلوس دي.
طب مخبي ليه؟
وليه أمه بتحاول تدبر فلوس؟
وفي نفس الليلة...رجع أحمد متأخر
دخل الشقة وهو متوتر وشه أصفر وقميصه متبهدل
أول ما شافني قال
إنتي لسه صاحية؟
قلت بهدوء
كنت مستنياك اتوتر أكتر
ليه؟
طلعت الورق من الدرج.
وحطيته قدامه في اللحظة دي...
وشه فقد لونه بالكامل.
وعرفت إني لمست السر اللي كانوا بيحاولوا يخفوه.
لكن قبل ما يتكلم...
موبايله رن بص للشاشة.
واتجمد.
أنا أخدت الموبايل من إيده بسرعة.
ولما شفت اسم المتصل...
اټصدمت.
لأن الاسم كان
الحاج لوتفي آخر فرصة
وفي نفس اللحظة...
وصلت رسالة على الموبايل
فتحتها
ولقيت مكتوب
لو الفلوس ما وصلتنيش بكرة... هبعت لمراتك كل الصور والمستندات.
ساعتها بس...
عرفت إن موضوع ال جنيه كان أصغر بكتير من الحقيقة.
وإن أحمد مخبي مصېبة أكبر بكتير من مجرد ديون
فضلت باصة للموبايل في إيدي.
الرسالة قدامي.
لو الفلوس ما وصلتش بكرة... هبعت لمراتك كل الصور والمستندات.
رفعت عيني لأحمد كان وشه شاحب.
أول مرة أشوفه بالشكل ده.
لا پيتخانق.
لا بيدافع عن نفسه لا حتى بېكذب.
واقف ساكت كأنه مستني الحكم.
قلت بهدوء مخيف
إيه الصور دي؟
سكت
رد عليا يا أحمد.
برضه ساكت.
فجأة قعد على الكرسي وحط راسه بين إيده
وقال بصوت مكسور
الموضوع مش زي ما إنتي فاكرة
ضحكت بمرارة
الجملة دي بالذات عمرها ما كانت بشارة خير.
بصلي وقال
أنا اتورطت.
اتورطت في إيه؟
ديون.
شاور على الورق اللي قدامي.
الفلوس دي كلها بسبب مشروع.
قطعت كلامه
مشروع إيه؟
مشروع مع صاحبي زمان.
وخسرنا
كنت لسه مستعدة أصدقه.
لحد ما قلتله
والصور؟
هنا بالذات...
وشه اتغير.
وعرفت إن المصېبة الحقيقية مش في الفلوس.
قام وقف

تم نسخ الرابط