تابوت ابويا طلع فاضي
المحتويات
كده سجلت كل حاجة، وبلغت جهة أمنية واحتفظت بالأدلة، أهم حاجة دلوقتي إنك متثقيش في أي حد في البيت وتخرجي فورًا وتبعتِ النسخ للشرطة، ولسه الفيديو شغال سمعت فجأة صوت باب المكتب بيتفتح پعنف، ولما لفّيت لقيت أمي واقفة والمحامي جنبها وبصتهم مليانة برود مخيف، وقالت بصوت هادي جدًا يبقى لقيتي اللي كنا مستنيينه، وقبل ما أتحرك قفلت الباب بالمفتاح من بره، وبقيت محاصرة جوا الأوضة، وهي بتقرب مني خطوة خطوة بابتسامة باردة كأنها خلاص كسبت اللعبة، وفي اللحظة دي كل الحقيقة اتقلبت، ومبقاش عندي غير خيار واحد بس إني أهرب أو أواجه مصيري بإيدي قبل ما هم يكتبوا نهايتي زي ما كتبوا نهاية أبويا.
وقفت مكاني وأنا محپوسة جوه أوضة المكتب، وصوت قلبي أعلى من أي صوت تاني، أمي واقفة قدامي والمحامي جنبها كأنهم اتنين غرباء مش الناس اللي عشت معاهم عمري كله، الباب مقفول بالمفتاح من برّه، والمخرج الوحيد اتقفل في ثواني، وكل اللي في دماغي كان سؤال واحد إزاي وصلوا بسرعة كده؟ كأنهم كانوا عارفين إني هلاقي السر من الأول.
أمي قربت خطوة وقالت بهدوء مرعب أكتر من الصړاخ فاكرة إنك أذكى مننا؟ أبوكي كان فاكر كده برضه.
حسيت برجليا بتترعش، بس في نفس اللحظة عيني وقعت على الفلاشة اللي لسه شغالة على اللابتوب، الفيديو بتاع أبويا كان واقف على آخر جزء كأنه مستني اللحظة دي بالذات، المحامي بص ناحية الجهاز بسرعة وقال بتوتر لأول مرة اقفلي ده فورًا!
لكن قبل ما حد يقرب، الشاشة اختلفت فجأة، وظهر صوت جديد من الفيديو، صوت أبويا الحقيقي كأنه مسجل قبل كده بدقيقة إضافية مخبية
لو هم وصلوا لك قبل ما تهربي، يبقى الوقت اتغير يبقى لازم تروحي للغرفة السرية تحت الأرض.
اتسمرت مكاني، تحت الأرض؟!
أمي ضحكت ضحكة قصيرة وقالت لسه فاكرة إنك هتلاقي حاجة تانية؟ إحنا عارفين كل حاجة في البيت ده.
وفي اللحظة دي، المحامي مد إيده بسرعة ناحية درج المكتب وطلع مفتاح صغير تاني، وقال مش محتاجة تدوري هي عمرها ما كانت سر أصلاً.
قلبي وقع.
الدرج اللي في المكتب فتح، وظهر تحته زرار معدني مخفي في الأرضية، زرار عمري ما شفته قبل كده، أمي بصتلي وقالت أبوك كان بيحب الألعاب المعقدة بس النهاية دايمًا واحدة.
ضغطت على الزرار قبل ما حد يلحقني.
وفجأة الأرض تحت رجلي هزّت هزة خفيفة، جزء من السجادة اتزحزح، وظهر باب حديد صغير في الأرض، باب بيؤدي لتحت.
أمي صړخت لأول مرة لا!!
لكن الوقت كان فات.
جريت بسرعة ناحية الباب الحديد، وفتحته من غير تفكير، وبدأت أنزل سلم ضيق ومظلم، وصوتهم فوقي بيزيد، أمي بتنادي باسمي بنبرة مش مفهومة ڠضب؟ خوف؟ ولا حاجة تانية أوسخ؟
وأنا بنزل، لقيت إضاءة خفيفة جاية من تحت، وصوت جهاز شغال،
متابعة القراءة