تابوت ابويا طلع فاضي
المحتويات
وصوت تسجيل قديم لأبويا بيتكرر
لو وصلتي هنا، يبقى بقيتي الوريثة الحقيقية للحقيقة مش للفلوس.
وفي اللحظة دي، الباب فوق اتقفل پعنف، والصوت انقطع.
وأنا بقيت لوحدي تحت الأرض ومعايا سر ممكن يقلب كل اللي فوق.
نزلت آخر درجة في السلم الحديد، ولما رجلي لمست أرض القبو حسيت ببرودة غريبة كأن المكان ده مش تابع للبيت أصلًا، نور خاڤت أصفر كان شغال بيكشف ممر ضيق جدرانه مليانة ملفات وصناديق قديمة كأنها متخبّية من سنين طويلة، وصوت تنفّسي كان أعلى حاجة في المكان، لكن اللي شدني أكتر كان جهاز تسجيل قديم شغال على طاولة حديد في النص، وبيكرر نفس رسالة أبويا بصوت متقطع كأنه مسجل من أكتر من وقت مختلف، وقفت لحظة مش قادرة أستوعب، كل اللي حصل فوق كان مجرد بداية، وكل حاجة هنا تحت كانت الحقيقة اللي اتدفنت معاه
قربت ببطء، ويدي لامست الجهاز، وفجأة الصوت اتغير، وظهر تسجيل جديد ماكنش شغال قبل كده، صوت أبويا كان أوضح المرة دي، لكنه كان مستعجل لو انتي في القبو دلوقتي يبقى هما عارفين إنك عرفتِ كل حاجة، مش عندك وقت كتير، افتحي الخزنة اللي في الحيطة الشمال بسرعة
لفّيت وفعلاً لقيت خزنة حديد صغيرة مدمجة في الحائط، رقمها كان مكتوب بخط صغير فوقها، كأنه مخصص ليا أنا بس، قلبي دق بسرعة وأنا بحاول أفهم الرقم ده جاي منين، لكن فجأة افتكرت حاجة مستحيلة تاريخ اليوم اللي ماټ فيه أبويا كان هو نفس الرقم
دخلته بإيد بترتعش، والخزنة اتفتحت بصوت تقيل، وجواها كان فيه ظرف كبير تاني، وفلاشة تالتة، وصورة قديمة ليا وأنا طفلة جنب أبويا، لكن اللي صعقني أكتر كان مفتاح صغير مكتوب عليه باب الهروب
وفي اللحظة دي، سمعت صوت فوق، خطوات بتنزل على السلم بسرعة، وصوت أمي بيتكرر لكن المرة دي كان أقرب وأقسى انتي فاكرة إنك هتخرجي من هنا؟
وقبل ما أتحرك، النور كله في القبو فصل فجأة، وبقيت في ظلام شبه كامل، بس ضوء شاشة اللابتوب القديم اللي في الطاولة كان لسه شغال، وظهر عليه إشعار جديد من غير ما ألمسه المرحلة الأخيرة بدأت
وقتها فهمت إن الموضوع مش بس ميراث ولا خېانة، ده كان مخطط متكامل من سنين، وأنا دلوقتي بقيت جزء منه ڠصب عني، وبين الخزنة اللي في إيدي والصوت اللي بيقرب فوق السلم، كان لازم أقرر في ثواني أهرب بالمفتاح ولا أواجههم بالحقيقة اللي تحت الأرض دي كلها.
الصوت فوق السلم كان بيقرب بسرعة، خطوات تقيلة كأن الأرض نفسها پتتوجع مع كل خطوة، وأنا واقفة في القبو وسط الظلام ونص وعيي مش مستوعب اللي بيحصل، الخزنة مفتوحة في إيدي، والمفتاح الصغير اللي مكتوب عليه باب الهروب كان بيرتعش كأنه حي، ولحظة واحدة حسّيت إن المكان
متابعة القراءة