همسة حياتي بقلم نجلاء ذكي
عايزاه احنا مجبناش حاجة ده من تعب وشقى مازن وبعدين احنا اللى طلبنا الطلاق ولاول مرة بقولك كفاية كده حرام لتصمت والدة سها فهى لا تريد ان تفتعل المشاكل حتى لا تفشل مخططاتها لترد بعد برهه
خلاص مش هناخد حاجة ادخلي هاتي هدومك ودهبك واوراقك وكل حاجة تخصك ويلا علشان نمشي لتقوم سها وهى محطمة بداخلها صراع بين ما الذي فعلته هل استغنت عن حب حياتها وبين ان ما فعلته هو الصواب انها بذلك تحافظ على كرامتها قبل ان يتركها ويذهب لغيرها
وبذلك انتهى فصل فى حياة مازن تري ماذا سيقرر له القدر ....
البارت الثاني
مرت ثلاث اشهر على طلاق مازن وسها
اصبح مازن منكبا على عمله بجد واجتهاد ولقد ابلى بلاءا حسنا بذلك المشروع و لاقى نجاحا كبيرا ووضعا مميزا بالشركة التي يعمل بها فقد كان يحاول ان ينسى فشله في زواجه ممن احب بهذه الطريقة ولكي لا يجد مجالا في التفكير فيما حدث وكيف انه كان يضحى وعلى استعداد ان يستمر في الټضحية لينجح زواجه هو وسها على الرغم من الشد العصبي الذي كان يعانيه معها وخصوصا فى الفترة الاخيرة من حياتهم معا وقد كان دائم الزيارة لوالدته لكانه لم يترك شقته ولقد اعتاد على ان تقوم همسة بصنع الطعام له ليصبح مدمن لاكلاتها المميزة
اما سها فلم تدخر والدتها وقتا لكي تلقي شباكها على ذلك العريس الذي تتمنه لابنتها وطبعا لم يكن الا محي فهو من وجهة نظرها الزوج المناسب لابنتها فهو يحبها من قبل زواجها بمازن كما ان لديه ابناء فلن يؤثر عليه فكرة عقم سها وكذلك فهو رجل اعمال ثري فسوف يغدق عليهم جميعا وقد كان لها ما ارادت فلقد اقتربت سها لمحي وابنائه واحبتهم فوجدت فيهم عوض الامومة فسها كشخص ليست سيئة لكن تاثير والدتها عليها كبير وبالفعل ما ان اتمت شهور العدة الا وتقدم لها محي وتمت الخطبة بحفل عائلي وبسعادة واضحة لوالدتها
اما بطلتنا الجميلة همسة فهى بدات تشعر بشئ نحو مازن فهو سابقا كان بطل طفولتها وحب مراهقتها لكنه عندما تزوج قد دفنت هذا الحب في اعماق قلبها فلقد اصبح له حياة وزوجة ولكن بانتهاء زواجه فقد استعادة ذلك الامل من جديد لعله يشعر بحبها الذي تكنه لها بصمت
وباحد الايام غاب مازن عن الحضور الى والدته كما هو معتاد ولقد اثار هذا قلق كل من سميرة وهمسة واليوم التالي حينما لم ياتي ايضا زاد هذا من قلقهم لتحدث سميرة همسة
يا بنتي مازن بقاله يومين مجاش وكمان متصلش ولا بيرد على التليفون انا قلقانة عليه لترد همسة بقلق وخوف ينهش بقلبها فهي ايضا تقلق عليه
فعلا يا خالتو طب ايه رايك نروح له البيت ممكن يكون تعبان ولا حاجة لترد سميرة بقلق
اه يابنتى ممكن والله قلبي وكلني عليه طب يلا نروح ونشوفه واهو معايا نسخة من المفتاح يلا بينا
وفعلا يقوما ليستعدا للذهب وبالفعل ما هو الا وقتا قليلا وكانا قد وصلا ليسالا الحارس الذي بدوره اكد على عدم خروجه منذ يومين وبالفعل صعدا وهم يشعران بالقلق عليه ما ان دخلا سميرة وهمسة الشقة الا ووجدا كل شيئا هادئا الا من صوتا لسعال مازن ياتي من غرفته ليدخلا مسرعين اليه لتتوجه سميرة الى ابنها النائم يئن ويسعل بشده فيبدو عليه التعب الشديد لتقوم بايقاظه بهدوء اما همسه فهى تنظر الى كل ركن بالحجرة فتلك الحجرة كانت له هو
وحبيبته سها تشعر بغصه بقلبها لكن الوقت لايسمح بالتفكير فمرض مازن يوجعها اكثر بالفعل استيقظ مازن ليتفاجأ بهم
ماما تعبتي نفسك ليه بس لترد الام بحدة
يعني تغيب عليا يومين وكمان مش بترد عليا واقعد مرتاحة ليه يابني مجتش على عندي ليه لما لقيت نفسك تعبان
مرضيتش اعمل لكم ازعاج وقلق وكان ينظر الى همسة والتى يبدو عليها القلق مثل والدته واكثر
وبعدين يا امي ده دور برد وان شاء الله ياخد وقته
طب يا حبيبي اكلت حاجة ليرد بتعب
مش قادر بجد لتسرع همسة
طب انا هدخل اعملك حاجة تاكلها وبالفعل تتجه الى المطبخ لم تجد شئ للطهى لتعود الى خالتها تسألها ولكن تستمع الى حديث مازن مع والدته
يابني فيك ايه انت كنت زي الفل من يومين والجو كويس مش برد ليرد بتعب وحزن
اهو يا امى اللى حصل لتساله سميرة
انت فيه حاجة ضيقتك اصل انتى متتعبش اوي ويجي ليك برد كده وحالتك تبقى صعبة بالشكل ده الا لما تضايق انا امك وعارفاك ليصمت قليلا ثم يصرح
اصل عرفت ان سها اتخطبت لابن خالتها لترد والدته بعصبية
يادي سها مش هي يا بني اللى باعت انت مظلمتهاش انت صبرت وضحيت وهي اللى صممت انكم تطلقوا
عارف يا امي انتى عارفة ان سها عمرها ما كانت وحشة هي يمكن كانت مستسلمة لكلام والدتها وخصوصا بعد ما عرفت انها مش هتقدر تخلف لتقطعه والدته
وانت يابني عملت اللى عليك وزيادة خلاص اعتبر سها دي صفحة في حياتك وانتهت فكر في بكرة انت لسه شاب وعندك مستقبل وبكرة ربنا يعوضك خير
عارف يا امي لكن العشرة
كل ذلك الحديث كان يدور بينهم وهمسة تسمعه وقلبها ېتمزق من الالم فهو لم ولن يستطيع نسيان حبه لسها لتسقط دموعها على قلب كتب عليه ان يهوى دائما من ليس له لتسرع وتمحو دمعاتها حتى لا تثير قلق خالتها ومازن وتدخل اليهم وما ان راها مازن حتى جزع من ما هي عليه فهى تبدو انها تبكى وجهها احمر وايضا عيونها ليسالها
مالك يا همسة انتى كنتى بتعييطي لترد بتلجلج
لا اابدا ااه اصل اتخبط جامد وانا داخلة المطبخ لتنظر اليها خالتها وبداخلها تشعر ان بها خطبا ما لتبتسم لها
مش تخدي بالك يا حبيبتى
معلش يا خالتو هاخد بالي بعد كده اه اصلي ملقتش حاجة اعملها اكل في المطبخ ليرد مازن
معلش اصلي دايما باكل عندكم وانا كده كده مش بعرف اعمل حاجة ما انتى عارفة يا ماما لتسرع الام
خلاص يا همسة مفيش داعي ياكل عندنا لتنظر الى مازن
وانت بقى هات هدوم معاك وتعالى عندي لحد كده وكفاية انا سيبتك تعمل اللى عايزه بس اهو اديك تعبت وكنت لوحدك انت تيجى تقعد معانا علشان ابقى مطمنة عليك ليرد مازن
بس يا ماما لتقطعه بحزم
لا بس ولا مبسش انت تيجى تقعد معانا كفاية كده ليرد باستسلام
حاضر يا ست الكل يخرجا من الحجرة ومازن يعد حقيبته ويستعد ليغادر شقته التى بها ذكرياته مع سها لعله خيرا له ان يبتعد وبالفعل يعود ليعيش مع والدته يعود لحجرته التى قضى بها طفولته وصباه لتتحسن حالته الصحية لاعتناء والدته وهمسة له وتمر الايام وخالتها تتاكد مما شكت به لقد تاكدت ان همسة تكن مشاعر الحب لمازن كما ان مازن قد اصبح ينمو بداخله بذور الحب من جديد على الرغم انه بينه وبين نفسه ينكر هذا لكن اختياره هذه المرة سيكون بنظرة اخر واولويات اخرى سيكون لشخص يشعر معه بالراحة والاستقرار
تمر الايام