همسة حياتي بقلم نجلاء ذكي
باحد المساجد يضم الاقارب والجيران والاصدقاء المقربون فقط فهي لم ترد حفل كبير كما كانت تتمنى فعلى ماذا تحتفل على انقاض قلبها الذي ټحطم بيد من احبت وبالفعل انتهى الحفل وانصرف المدعون وعاد العروسين الى المنزل وتفاجئوا عندما اصرت خالتها ان تذهب لتمضي اسبوع لدى احدى اقاربها وما ان دخلت همسة ومازن المنزل كان مازن قلبه يهفو الى تلك الجميلة التى كانت تبدو كحورية من الجنة لكنه قد اخذ عهد على نفسه ان يحافظ عليها كاخته ولا يجبرها على شئ او يفرض نفسه عليها اما هي فكانت لا تقوي ان تنظر اليه فعيناها ستفضح حبها بل عشقها له ليتحدث مازن اخيرا بعد ان استجمع قواه
مبروك يا همسة عارف اننا مجبرين بس لازم نستمر في الوضع ده احنا الاسبوع ده هنكون لوحدنا انا هنام هناك فى اوضة ماما وانتى نامي فى اوضتنا وخدي رحتك عارف ان اليوم كان طويل عليكي بس بعد كده انا عامل حسابي وجبت كنبة في اوضتنا هبقى انام عليها كانت تستمع له وهى تبكي بصمت لتحرك له راسها وتغادر حتى لا ټنهار امامه وما ان دخلت حجرتها حتى اڼهارت كليا وظلت تبكي وتبكى وهي تضع يدها على فمها لكى لا تصدر صوت وما هي دقائق الا واستمعت الى دق على باب حجرتها ومازن يتحدث من الخارج
معلش يا همسة محتاج بيجاما علشان انام بيها
لتحضر له ما طلب وتعطيها ايه اما هو فقد لاحظ بكائها وظن كالعادة انها تبكي لانها مجبرة لا يعلم انها تبكي حالها وقلبها الذى يهواه فكان يتمنى لو يستطيع ان يضمها الى صدره لكن لا لن يضعف ليغادر وتمضى الليلة وكل منهم لا يستطيع النوم من شوقه للاخر ليظلا هكذا الى ان ناما من التعب والشوق لتنتهي اجمل ليلة في حياة العروسين بشوق ودموع وحزن والم
مضى الاسبوع وعادت سميرة لتقيم مع العروسين لكنها شعرت بتحفظ كلا منهم في التعامل مع الاخر وليس ما بينهم كاي عروسين جديدين ظنت في بدء الامر ان ذلك بسبب خجلهم كونها تعيش معهم ولكن مع مرور الوقت قد تاكد لها بقلب الام وعين المراة الخبيرة بان العلاقة بين مازن وهمسة لم تتعدى ابناء الخالة ظلت تدعو لهم ان يصلح لهم الحال فهي ابت ان تتدخل تلك المرة خوفا من ان تكون قد اجبرتهم على هذا
الزواج لكنها تعلم ان الاثنين يحبان بعضهما لكنهم يجهلان ذلك لذلك فضلت الصمت وتركهم يكتشفان ذلك الحب وحدهم
مرت ثلاث اشهر على هذا الحال لكن علاقة مازن وهمسة قد اكتسبت بعض المرونة مع نظرات العشق والشوق الذي يعتمل قلبا ذلك الثنائي ولقد لاحظت سميرة هذا فلقد كان دائما مازن يحب ان يتحدث مع همسة واخذ رايها في بعض المواقف وكذلك همسة اعتادت ان تحاوره وتناقشه في امورها وتاخذ برايه ايضا لقد اعتادا العيش معا لم يبقى الا ان يحيا كزوجين لذلك اتخذت سميرة القرار ان تترك لهم مساحة من الحرية لكى يتقربا لبعض وطلبت من ابنتها مايا بان برسل لها زيارة لتقوم باداء العمرة والدعاء لهم بصلاح الحال وكذلك لترى ابنتها واحفادها التى اشتاقتهم وبذلك تتركهم سويا عسى ان يحدث المراد ويعترفا بحبهم وبالفعل اعدت كل شئ بسرية وارادت ان تفاجئهم وفى احد الليالي بعد عودة مازن من العمل كان جالسا شارد وقد لاحظت همسة ذلك
مالك يا مازن فيك ايه ليفيق مازن من شروده ويبتسم لها فهي تشعر به بدون ان يتكلم
مفيش يا همسة بس بفكر في حاجة كده كانا يتحدثان وسميرة تجلس معهم وتراقب حديثهم لتتحدث همسة بمرح
طب يا سيدي قول بتفكر في ايه يمكن ترتاح ليبتسم
اكيد برتاح لما بتكلم معاكي لتشعر همسة بالخجل ويزحف اللون الاحمر المحبب الى وجنتيها لتتحدث
طب قول
بصي يا ستي انا من فترة كنت بفكر انا وصديق ليا اننا نفتح مكتب او شركة صغيرة وفعلا انا كنت شايل مبلغ من مكافأت وعمولات جت ليا بجانب كمان بفكر ابيع الشقة اللى كنت ساكن فيها
لتنظر همسة الى الارض وقد بدا عليها الحزن ولاحظ مازن ذلك وكذلك سميرة لتحرك راسها بيأس من ذلك الثنائي ثم يكمل مازن
كده هيتكون معايا مبلغ محترم اقدر ابدء فيه مع زميلي الشركة لكن للاسف زميلي ده جه ليه عقد عمل بالخارج وبالتالي هيبقى صعب ابدا بفلوسي حاجة اصغر بس لانى لازم ابقى شايل مبلغ كويس لاي ظروف ممكن تحصل فطبعا حاسس اني بنيت امال على الفاضي لتنظر اليه همسة بمرحها المعهود
طب ابتدي انت لوحدك لو ينفع ممكن تبدء بحاجة صغيرة
عارف بس خاېف من المخاطرة لو حصل حاجة هبقى خسړت شغلي وفلوسي لترد همسة بتشجيع
مش انتى عامل دراسة لمشروعك
اه طبعا اه هيبقى في عجز بسيط بس ممكن ابدا بيه لترد سميرة وهي تفكر كيف تساعد ابنها
طب ما ممكن نبيع حتة الارض اللى كان ابوك جيبها وتزود راس مالك
ايوة يا امي بس الارض دي كانت حلمنا كلنا اننا نبني فيها بيت يجمعنا كلنا وكمان مش عايز اجي على نصيب اختي لترد سميرة بسماحة نفس
بكرة يا حبيبي لما يقف مشروعك ويكبر ابقى هات ارض في مكان احسن وكمان اكبر وحقق حلم ابوك وجمعنا كلنا وان كان على اختك فانا هكلمها وهي عمرها ما هترفض لتتحدث همسة بخجل
وانا كمان يا مازن ممكن ابيع بيت بابا اللى في البلد اه مش هيجيب كتير بس اهو نقاية تسند الزير وكمان عندي مبلغ حلو بابا كان شيله ليا للزمان لينظر لها مازن بعشق فهي تريد ان تعطيه كل ما تملك ليحقق حلمه ليمسك يدها لاول مرة بحب وتلقائية لترتعش همسة من احاسها به ليرفع يده بحرج ويتحدث
همسة ربنا ما يحرمني منك لكن خلي حاجتك ليكي
بجد متشكر لشعورك ده هو فعلا لو بعنا الارض الدنيا هتضبط معايا لترد همسة بحب
بس انا كان نفسي اساعد معاك ليرد عليها
عارف ويا ستي لو احتجت مش هلاقى غيرك اميل عليه واطلب ثم ينظر الى والدته
خلاص يا ماما شوفي راي مايا وجوزها ايه ولو يحبوا اني ادخلهم معايا شركه بنصيب مايا من الارض مفيش مشكلة لتبتسم سميرة وتقترب من ابنها
خلاص يا حبيبي هكلمها وانا عندها لينظرا مازن وهمسة بذهول
عندها لتتحدث سميرة
اه ما انا كنت هقولكم النهاردة ان مايا بعتت ليا علشان ازورها واعمل عمرة ليا ولابوك واشوف العيال دول وحشوني لتنظر لها همسة بحزن
كده يا خالتو هتسبيني وسط الامتحانات كده دا انا لسه بدأها
معلش يا حبيبتي ان شاء الله هسافر الاسبوع الجاي وهقعد شهر كده وارجع تكوني خلصتي الامتحانات والاجازة كمان وبعدين لوحدك ليه ما مازن معاكي لينظرا الى بعضهما بحب ثم تكمل سميرة حديثها
انا يادوب الاسبوع ده احضر فيه الحاجات اللى محتجاها واللى هخدها معايا
وبالفعل مر الاسبوع سريعا بتحضيرات سفر سميرة وكذلك امتحانات همسة لتسافر سميرة وهي تتمنى ان تعود وتجدهما قد وجدا طريقهما للسعادة
وبالفعل مضت الايام بين همسة ومازن