رواية عمر الفصول من1-5
المحتويات
وهو ف المستشفى تعالى.
أغلق حسن الهاتف بتوجس وخشية على صديقه وأخبر زينب مثلما قال كمال حتى لا يثير قلقها
يا مرات عمي حتى الدكتور بيغير علة الچرح ف بيت صاحبه يعني الچرح مش كبير اوي لدرجة يروح مستشفى ف متقلقيش هو طمني عليه وانا عشان تطمني اكتر هروح اجيبه بنفسي.
بعد وقت دلف حسن لغرفة عمر بلهفة ليهرول نحو صديقه
عمر انت كويس حصلك ايه وايه الچروح دي كلها
نظر حسن لكمال وياسمين كانت تجلس بجانبه على الأريكة وارتجف جسدها پخوف من أخبار عمر حقيقة إصابته ليعكس عمر توقعها بإجابته
امبارح بعد ما خرجت من الشركة وقالولي هتبقى نتصل بيك حسيت إنهم مش هيقبلوني ف خرجت كلمت امي وقفلت التليفون ومشيت مسحتش بنفسي غير ف مكان فاضي وشوية بلطجية طلعوا عليا وضربنا بعض شوية وبعدها خرجت ع الشارع العمومي وكان الراجل ده ماشي بعربيته هو وبنته وكتر خيره جابني المستشفى.
نظر حسن للرجل قائلا بإمتنان
جميلك فوق راسنا كلنا والله متعرفش أمه ف البيت عاملة ازاي امبارح اغم عليها مرتين بسبب انها مش عارفة توصل ليه.
نظرت ياسمين ل عمر وهي تتأسف له بنظراتها والندم يتأكل قلبها ليردف كمال
ده شيء إنساني عملته يا ..
حسن.
ابتسم له كمال ليكمل
شيء إنساني يا حسن مفيش داعي إنك تشكرني عليه ولو انت ف مكاني هتعمل نفس الحاجة.
نظر حسن لهاتفه الذي يرن لينهص قائلا
دي مرات عمي هرد اطمنها واجي.
خرج حسن من الغرفة لتبكي ياسمين وهي تخبر عمر بندم
انا بجد آسفة لو كنت حصلك حاجة مكنتش هقدر أسامح نفسي نهائي ولا قادرة أسامح نفسي دلوقت على شعور مامتك طول الليل.
ابتسم لها عمر قائلا بهدوء
ده عمل إنساني يا ياسمين لو والدك مكاني كان عمل نفس الشيء.
نظر عمر ل كمال ليكمل حديثه
ولا ايه
ثم أكمل حديثه الموجه ل ياسمين
المهم إنك بخير وانا دلوقت بقيت كويس واحنا الاتنين طلعنا منها على خير وصدقيني انا اللي لو مكنتش قدرت انقذك مكنتش هسامح نفسي والله أنا عندي اخت قدك ومتمناش ف يوم حاجة زي دي تحصل معاها امسحي دموعك وقولي قدر الله وماشاء الله
ابتسمت ياسمين لحديثه وهي تمسح دموعها
ربنا يحفظها لك و ونعم بالله.
كمال بتساؤل
انت كنت بتقدم على شغل
حرك عمر رأسه بمعنى نعم ليتسأل كمال
انت خريج ايه
هندسة البرمجيات.
تسافر دبي أنا بصفي كل حاجة هنا هروح دبي أفتح شغل خاص بيا وهحتاج وجودك معايا فيه قولت ايه وكل اللي هتحتاج هيكون موجود.
نظر عمر لحسن الذي دلف للتو واستمع لحديث كمال
وافق يا صاحبي واختك و والدتك ف عيوني هنا وانت اكيد مش هتفضل متغرب كتير وكل وقت هتيجي تطمن عليهم وترجع تاني.
كمال بتأييد لحديث حسن
فكر يا عمر ورد عليا انا ف انتظار ردك بس صدقني الشغل هيعجبك وكلوا ليه علاقة بمهنتك وف وقت قليل هتقدر تعمل مبلغ خاص بيك تفتح حاجة ليك انت بمجالك أو نكبر شغلنا سوى انا وانت ونعمل إسم ف السوق برة مصر فكرة إنك تتحول لرجل أعمال ناجح الموضوع أسهل وأسرع من مصر بيعتمد على الفلوس بس ودي حسابها معايا.
طالعهم عمر بتفكير وكل شيء من ماضيه يتردد أمام عينيه بكاء والدته بسبب كثرة المصاريف ترك حبيبته له عدم قبوله بكل عمل يتقدم له شقيقته التي تكبر ويجب عليه أن يبدأ بتجهيزها أغلق عينيه وهو يطرد كل شيء من خاطره ليخرج صوته بجدية
موافق.
الفصل الرابع.
عادت من لوحات الماضي لتتنهد بحزن من الحاضر الحاضر المنعكس عن الماضي ليشكل لوحة فنية باهتة لحياتها..
استلقت على الفراش وهي تستعد للدلوف لعالم أحلامها الذي لطالما حلمت به دائما أن يصبح واقعا ولكن يظل الخيال مهما مر عليه خيالا لا يمس للواقع بصلة.
بعد مرور أسبوع..
في صباح يوم جديد.
دلفت ياسمين لغرفة دينا لتدعوها لتناول طعام الإفطار معهم ولكنها لم تجدها بالغرفة لتخرج مرة أخرى وتخبرها زينب بتذكر
يوه يا بنتي دا انا نسيت خالص دينا راحت الجامعة بتاعتها تخلص شوية ورق هناك وهتيجي.
اتجه القلق نحو قلب ياسمين قائلة
طب قالتلي هتيجي امتى وهي نزلت امتى
هو فيه حاجة يا ياسمين
نظرت ياسمين لعمر المتساؤل بأعين ضيقة لتخبره ياسمين
لأ بس أصلها قالتلي هتاخدني معاها.
شرع عمر بتناول الطعام قائلا بهدوء
طيب تعالي افطري ولو حابة تروحي حتة قوليلي واوديك مفيش مشكلة يا ياسمين.
جلست ياسمين بتوتر أمامه ليتسأل عمر وهو يتناول طعامه بهدوء
عايزة تروحي فين
هدوم عايزة اشتري هدوم ليا انت عارف إني كنت ف دبي واكترية الهدوم مينفعش ألبسها ف مصر ف كنت عايزة أنزل أجيب.
انتهى عمر من تناول طعامه لينهض من مكانه قائلا
تمام دينا هتيجي وتروحوا
سوى بدل ما تلفي لوحدك.
عندك حق.
زينب بتساؤل وهي تخفي سعادتها برؤيتها لاقتراب عمر وياسمين من بعضهم وترسم بعض الأشياء بمخيلتها
رايح فين يا عمر كمل اكلك يا حبيبي!
قبل عمر جبينها قائلا
حقك عليا يا ست الكل بس لازم امشي لأن حسن شاف المكتب والمكان والسعر كويسين ف خاېف حد ياخده.
ماشي يا حبيبي ربنا معاك ويصلح حالك ويسر أمورك ويوقف ف طريقك ولاد الحلال يا رب.
ابتسم لها عمر واتجه ليفتح باب الشقة ليجد أمامه شيخ حارتهم يكاد أن يطرق الباب..
ابتسم عمر قائلا بمحبة
شيخ سلطان ازيك يا شيخنا
أشار له للدلوف بعدما وضعت زينب حجابها وياسمين مكانها ف هي ليست محجبة
اتفضل يا شيخ ادخل.
دلف الشيخ سلطان للمنزل وجلس على الأريكة قائلا بجدية
بص يا عمر من غير كلام كتير يا ابني انت عارف انا بعز ابوك ازاي ومعزتك عندي من مع معزت ابوك.
طالعه عمر بقلق ثم اردف
فيه ايه يا شيخ قلقتني!
الكلام ف يومين يا ابني ملى الحارة كلها عن البنت اللي ساكنة معاكم ف الشقة وإن يعني لامؤخذة.
أخفض الشيخ رأسه ليكمل حديثه
بنت ف وسط شابين كبار ف سيرتها مش هتسلم وسط الناس وخصوصا إننا ف حارة شعبية وانت عارف اللي قال واللي زاد فيها بيبقى ايه
كاد أن يتحدث عمر پغضب مما يقوله الشيخ لتقاطعه زينب بحدة
ومين قالك يا شيخ إنها وسط شابين غرب ياسمين تبقى مرات ابني! وإن كان على أنه قال ل ام هشام إنها قريبة باباه ف لسة هما مكتوب كتابهم وكان حابب يشهر ده لما يعملها فرح واللي أم هشام قالته أنا مستحيل اسكت عليه ابدا دي بتخوض ف عرض وشرف ابني!
فغر فاه ياسمين پصدمة وعمر نفس الشيء لينتبه لحديث الشيخ
حقك عليا يا أم عمر والله انا جيت بنفسي لحد هنا لأنها بنت وانا ميرضنيش حد يتكلم عليها بنص كلمة وخصوصا إنها من طرفك! انت عارفة انا عندي احفاد قدها يا بنتي!
تنهد عمر قائلا بهدوء
عارف يا شيخ سلطان وزي ما أمي قالتلك ياسمين تبقى مراتي وأم هشام انا هتصرف معاها لأن الكلام مش من حقها تطلعه نهائي ولا تتكلم فيه.
ربت الشيخ على كتف عمر قائلا
متشغلش بالك بيها يا عمر انت هتقدر تسكتها بأنك تعلن جوازك وبس ومبارك يا ابني فرحتلك من كل قلبي يا عمر ربنا يوفقكم ويرزقكم الذرية الصالحة.
قبل عمر يده قائلا بإبتسامة لطالما كان الشيخ سلطان قدوته دائما تعلم منه الصبر
متابعة القراءة