عيشة حواشة الرماد

موقع أيام نيوز

في زمن الجوع والعراء وجفاف الضرع وشح السماء دارت احداث قصة فتاة صغيرة وابيها الفقير في زمن الفقر تدعى عيشة لم تكن لعيشة ام ابدا اذ رحلت عنها قبل ان تفتح عينها لترا نور الدنيا لقد ولدت يتيمة الام وهو ما اجبر والدها على البحث عن ام والدة ملمة بأمور الرضع عل طفلته تجد سبل النجاة
كانت نية الاب حسنة ولكن فقره صعب عليه وجهته وضالته جد الاب في البحث وقصد الدوائر وتودد بالعشائر لا نسب يقربه ولا مال يغنيه ولا جاه يقبله
ورحل وارتحل يحمل صغيرته لا يبقيها حية سوى الاجل الى ان بلغ ديار قوم عرفوا بالغلظة لا يناسبهم أحد لسمعتهم التي سبقتهم في بقاع الارض كان يعلم كما الناس تعلم الا انه لم يكن مخيرا كما الناس بالعكس لقد رأى في ذلك ملجأ قد يغنيه عن سؤله دخل القرية طالبا قربهم وهم له منكرون
واستصغروه رغم صغرهم ولم يقربه أحد فأوا الى خيمة غير بعيدة لهم بها امرأة من شرارهم ابعدوها عن باقي الخيم لقبحها وشدة مكرها وابقوها بجوارهم لطفا بإبنة صغيرة لها تدعى عنقارة
لم يعلم الرجل سريرتها وما جاورها وما قربه من خيمتها غير تلك الرضيعة امام الخيمة تصيح لقد كانت في عمر ابنته جائعة كما ابنته لقد طمع في مرضعتها علها تنقذ صغيرته وتحن عليها وترضعها مع صغيرتها وهو ما كان لقد استدرجته بمكرها وابانت من الطيبة ما لم تجد به بحياتها لقد سلمها الصغيرة وجلس غير بعيد يترقب يوما فيومان
فثالث الى ان اهتدى الى ما كانت تصبو له المرأة بمكرها من البداية لقد قرر ان يتقرب منها ويتزوجها لما رأى منها من صنيع مع ابنته في الحقيقة لقد هلل واستبشر لأنه وجد ما يغنيه عن سؤله فقرر الرجل ان يتقدم لخطبتها والزواج منها
وسار بها نحو بلدته زوجة له وام لعيشة قرة عينه وهو في فرح وسرور مستبشرا بنجاة ابنته لقد وجد الام والزوجة والمرضعة في ان واحد
دخل والد عيشة البلدة بأربعة افراد عائلة له بعدما غادرها ببنت هوا ثانيها وسار بعائلته نحو بيته الذي اقل ما يقال فيه انه لا يحمل غير اسم يدخله في دائرة اصحاب البيوت بيت صغير على هامش القرية به سقيفتين يحرسهما باب مهترئ من الواح متبعثرة وفوق سقفه ديك يحرس دجاجتين هما كل ما يملك الرجل
دخل الرجل بيته وزجته وهو مستبشر الوجه يدعو في قلبه ان تكون زوجته هاته هي من تجلب الخير له على يدها وان تكون لها قدم مباركة في بيته وكان له معها من تدبير امرهم ما كان وتعاقب عليهم ما تيسر من الزمان حتى كبرت عيشة واصبحت طفلة تقوى على المساعدة في شغل البيت كما كبرت عنقارة ابنة زوجة ابيها
لم تكن ام عنقارة كما سبق وان أشرنا بتلكم المرأة الودودة فقد بدأت بڼصب الفخاخ للإيقاع بإبنة زوجها وغريمة ابنتها عنقارة تلكم اليتيمة عيشة وكانت البداية بان جعلتها تهتم بإخراج رماد الطبخ من البيت بل واصبحت وابنتها تنعتانها بعيشة حواشة الرماد عيشة حواشة الرماد يتيمة مكرت بها زوجة ابيها في الارض ودبر الله امورها في السماء 
لقد بدأت الام الوهمية بدق اول مسمار في نعش حواشة الرماد وذلك بتدبير تجويعها لټموت من سوء التغذية بعد فترة وبدون ان يشعر اباها وبمكرها راحت تحيك خدعة لتشتري لسان الطفلة ببراءتها وتفوت الفطنة على ابيها المخدوع في زوجته
اول ما قامت به الماكرة
 

تم نسخ الرابط