عيشة حواشة الرماد
زوجة ابيها هو اطعام ابنتها عنقارة في صحن متسع بينما تضع الاكل لعيشة حواشة الرماد في الحجر المخصص لهرس التمر لصغر حجم الحفرة وثقل الحجر فكانت عنقارة تأكل مع امها وزوج امها بينما تأكل حواشة الرماد في السقيفة الاخرى
فتحسس الاب غياب ابنته فكان كلما ناداها لتجلس وتأكل قربه ترد عليه ببراءتها صحني كبير وثقيل يا ابي فيسر ويفرح ظنا منه ان ابنته شرهة ونهمة وان زوجته تطعمها في وعاء كبير ومرت الايام الى ان تفطن الاب بان ابنته حواشة الرماد تمزح فقرر ان يعرف سر الصحن الكبير وسر تراجع صحة ابنته
جلس كعادته في وسط السقيفة ونادا زوجته في الغذاء فأتت به تحمله كالعادة وقدمته بين يديه ونادا ابنته الا تحضرين فقالت حواشة الرماد ما تقوله كل مرة فانتفض الاب وسار حول ابنته ليصدم بما لم يحط به خبرا قابله حجر به لقمة لا تشبع قطة وابنته تلعق ما سال على جانبي ذلك الحجر من فرط حرسها على ان لا يضيع منه شيء
فسقط الاب مغشي عليه من الحسړة والقهر لما الم به من الغباء وعدم الفطنة لقد كادت ابنته حواشة الرماد ان ټموت بسبب حمقه وفرط ثقته بزوجته الخبيثة
لم يمر الوقت طويلا حتى استيقظ فإذ بزوجته بجانبه تهدئه وتقنعه بان ما راه لم يكن سوى عقاپ ذلك اليوم بسب طيش ابنته وعدم التزامها بمساعدة عنقارة في شغل البيت وان ما كان يظنه من قبل هو الحقيقة ولم تزل به حتى اقنعته
خرج والد حواشة الرماد من البيت يحثه طلب الرزق وكان معتاد على طول الغياب لما في ذلكم الزمان من ندرة العمل
وشح الاجر والعطاء
فاستغلت زوجته ذلك للنيل من ابنته حواشة الرماد فراحت تجدد رمي شباكها في بحر الغدر لتغدر باليتيمة المسكينة البريئة لم يشفع لحواشة الرماد لا صغر سنها ولا يتمها ولا برأتها امام خبث زوجة ابيها
فقررت الماكرة ان ترسلها الى مكان لا رجعة منه وهكذا تتخلص منها دون تحمل وزرها ودون تحمل خسارة زوجها
لقد قررت هذه المرة ان ترسلها الى بيت الغولات لترد لهم الغربال الذي ادعت الماكرة زورا انها استلفته من عندهم يتبع
الجزء الثاني
قررت زوجة ابيها الماكرة ان ترسل حواشة الرماد الى مكان لا رجعة منه وهكذا تتخلص منها دون تحمل وزرها ودون تحمل خسارة زوجها لقد قررت هذه المرة ان ترسلها الى بيت الغولات لترد لهم الغربال الذي ادعت الماكرة زورا انها استلفته من عندهم
كانت عيشة حواشة الرماد على فطرة الصغار تمرح وتتنطط وتجرى في انحاء البيت مع عنقارة ولا تسمع بهجة من ذلك البيت المركون بزاوية بعيدة من القرية غير زقزقتهما وصياح ذلك الديك الوحيد كلما دخل وقت من اوقات الصلاة معلنا عن وجود حياة بتلكم الاطلال
كانت عنقارة تأخذ الافضلية في كل شيء حتى اللعب كانت تأخذ اليوم بطوله تلعب وتتودد لرفيقتها عيشة الملزمة بإتمام الواجبات اولا حتى تشاركها لعبها لم تكن عنقارة تشكل خطړا على حواشة الرماد الا انها اعترفت من خبث امها قبس يكفي ان يرسم ملامح مستقبلها المظلم
لم تكن ترى زوجة الاب ذلك سارا بل وكانت تحسد حواشة الرماد على اللعب مع عنقارة وتغرقها بالواجبات المنزلية عنوة لولا تودد ابنتها والاخذ بخاطرها في بعض الاحيان
كانت ترى تحرك حواشة الرماد بعين افعى سامة تترصد فريستها تجلجل تارة وتنفث تارة اخرى وتلدغ ولا تبلع لا يمنعها من ذلك سوى مرارة المنقلب ومخافة ان