حكايات نصها حقيقي بقلم أية شاكر
المحتويات
وجوارحي كلها بترجف وقلت بخفوت
نعم يا دكتور
سكت لحظات تخيلت خلالهم حاجات كتير أوي ممكن يكون عايزني بسببها لكن كل تخيلاتي طلعت غلط لما قال
مش عايزه تشتغلي
بلعت ريقي وقلت
أشتغل آآ الحقيقة مفكرتش في الموضوع ده
أنا عندي معمل ومحتاج فني معمل هتتدربي تسحبي عينات أو تعملي التحاليل إيه رأيك تجربي
بللت شفتاي وقلت
طيب هو ممكن أستأذن بابا الأول
أكيد طبعا وممكن برده تأجلي لبعد الإمتحانات عشان تركزي في دراستك
وابتسلمي وشال اللابتوب بتاعه وخرج
وقفت مصډومة وأنا باصه للسقف وبفكر ليه أنا من دفعة حوالي ٤٠٠ طالب!
خرجت من الجامعة وفريدة بتسألني اي اللي حصل وانا ساكته ولسه مستغربة ومصډومة قلتلها
هقولك في البيت!
وقفنا نستنى مواصلات فوقف الدكتور بعربيته قدامنا وقال
سلوى! تعالي أوصلك في طريقي
اتوترت وبصيت لفريده والدكتور أصر يوصلني فركبت لكن فريده بعدت بسرعه وهي بتلوح لي بإيديها بابتسامة وبتقول
عندي مشوار
ركبت مع الدكتور وأنا مش عارفه تصرفي ده صح ولا غلط! ولسه مش مستوعبه اي اللي بيحصل!
مر الطريق في صمت لحد ما قال الدكتور
فاكره الست اللي كانت رايحه تشتري لابنها علاج من صيدليه وحد سرق فلوسها وموبايلها وإنتي ساعدتيها
سكتت مكونتش متخيله إن حد شافني لكن في الوقت ده الشيطان سرح بيا وقالي
اثبتي للدكتور إنك بنت مفيش منك خليه يعجب بيكي يمكن ينجحك بامتياز
وكمل الدكتور
الست دي كانت أختي ودورت عليكي كتير عشان تشكرك ولما جاتلي الجامعه شافتك وقالتلي
اتسعت ابتسامته وقال
أختي بتقول فيكي شعر رغم إنها مابيعجبهاش العجب
حمحمت بحرج وقلت
أنا ماعملتش حاجه اي حد مكاني كان هيعمل كده وهي كانت مرتبكه ف بدافع الإنسانية عملت كده
وقاومت إني أقول باقي الحاجات اللي عملتها أنا فاكره اليوم ده كويس لما وقفت الست ټعيط وملقتش فلوسها ووقفت معاها واشتريتلها العلاج وركبتها تاكسي
وتخيلت رد فعل الناس لما تعرف اللي بعمله لله في السر! وسألت نفسي
وإيه المشكله لما يكون العمل لله وفي نفس الوقت عشان الناس تمدحني!
وهنا كنت هنطق وأحكيله عن اللي بعمله وأتكلم عن نفسي لكن كنت وصلت بيتنا فاستأذنته ونزلت وقال
على العموم هستنى منك رد على موضوع الشغل
ابتسمت وقلت بمرح لكن بحذر
هو أنا أقدر أرفض!
فضحك الدكتور ومشي بعربيته عضيت على شفايفي بارتباك وأنا ببص لعربيته وهي بتبعد
ما أنا برده مقدرش أرفض! نفترض إني رفضت بقا ممكن ماينجحنيش في المادة بتاعته!
ولما بصيت ناحية بيتنا لقيت فراس قدامي سألني
مين اللي كنتي نازله من عربيته ده
الدكتور بتاعي
قلتها ومشيت خطوتين ناحية البيت وخۏفت يظن فيا شيء غلط فرجعت ليه تاني وقولتله
على فكره دا راجل كبير يعني من سن بابا
كنت هكمل وأوضح الكلام اللي هو قراه على شات Al لكنه سألني
وفريده فين
في اللحظة ده ظهرت فريده بتنزل من تاكسي مع محمد ورغم إن أنا استغربت لأنها المفروض مش بتطيق محمد!
لكن دخلت البيت من غير كلام
وكنت متخيله فراس لما اتجه إليهم إن الڠضب بيشع من عنيه لأنه سأل بحدة
جايين مع بعض ولا اي
فقال محمد
لا اتقابلنا صدفه
ومر الموقف أو تخيلت كده!
احنا طلبنا فريده ل محمد كان نفسي آخد سلوى لكن محمد اللي رفض وقال لو آخر بنت في الدنيا مرضاش بيها أبدا
اتسمرت مكاني لما سمعت كلام والدة محمد بعد ما فتحت باب شقتنا واستنيت أسمع رد ماما عليها قالت بكل هدوء
القلب وما يريد وكل واحد بيدور على اللي شبهه يا أمو محمد وسلوى بنتي فكرها عالي ودماغها عالية على ابنك بردة عدم المؤاخذه يعني
ابتسمت ودخلت أوضتي والدتي ست طيبة وفطرتها سليمة ومش بتسمع حد يهيني أو يجي عليا!
قعدت في أوضتي الأفكار بتوديني وتجيبني لحد ما جه وقت النوم ونزلت عند جدتي
وأنا نازله درجات السلم كانت عيوني بتبحث عن فراس لكنه مكنش موجود
وفي شقة جدتي
قعدت في البلكونه لوحدي أبص للسماء ونجومها وأنا بفكر هعمل اي
قربت مني فريده وسألتني دفعة واحدة
مالك وحصل اي مع الدكتور إنتي نايمه من الصبح ليه
مفيش حاجه أنا زعلانه منك عشان مشيتي وسيبتيني وجايه مع محمد كمان!
لا والله دا أنا لقيته واقف الناحيه التانيه بيشاورلي وإنتي بتتكلمي مع الدكتور فروحتله أشوفه عايز ايه!
والمفروض أصدق بقا
قلتها بضيق أنا حتى استغربت نفسي وخۏفت أكون متضايقه عشان غيرانه منها
وبعدت عن المكان اللي فريده فيه لكن يمكن أنا مخنوقه عشان دماغي مشغول بالرسايل اللي قرأها فراس مكونتش عارفه المفروض أعمل ايه أروح أتكلم مع فراس ولا اقول ل فريده ولا أعمل اي!
تجاهلتني فريده ومجتش تصالحني هي دايما كده مش بتهتم بزعلي عشان عارفه إني برجعلها تاني!
وأخيرا بصيت لفريدة اللي قاعده تهزر مع جدتي وتخيلت الأول رد فعلها لما أحكيلها عن الرسايل أكيد هتتخانق معايا وهتزعل وهي زعلها وحش! عشان كده قررت أسكت وأستنى يمكن فراس ماقرأش حاجه ويمكن ميعملش حاجه
ولما بصيت من البلكونه شوفت فراس واقف مع محمد بلغت ريقي بتوتر وأنا حاسه إن فيه عاصفة هتهب بعد لحظات وفعلا بعد فتره بسيطه لصق فراس قبضة ايده في وش محمد واشټعل الجو بڼار الڠضب والجيران اتجمعوا على صوت خناقهم
يالهوي عليا
قلتها بصوت مرتعش وحطيت إيدي على بوقي في خوف ووقفت اسمع الكلمات والجمل اللي كانت بتطير في الهوا
محمد بيحاول يبرر
يا عم أنا بحبها!
بتحب مين ياض
قالها فراس وهو بيزق محمد بعصبية وكمل
هي أختي هتبصلك إنت دا إنت لو أخر واحد في الدنيا مش هجوزهالك!
ليه
قالها محمد بصوت عالي وبنفس النبرة قال فراس
هتستعبط أنا وإنت عارفين ليه!
مش عارفه ليه فراس ومحمد مفيش بينهم توافق نهائي ودايما يتخانقوا! يمكن يكون فيه حاجه بينهم محدش يعرفها بس أنا شايفه فراس حاد الطباع عن محمد
نسيت أقولكم محمد خريج كلية هندسة لكن مشتغلش بيها وحاليا ماسك إدارة مصنع الزيوت بتاع والده
وفراس خريج طب أسنان وبيشتغل حكومي ووالده اللي هو عمي دكتور جراح أما والدي فتاجر قماش معروف
قال عمي أبو فراس بعصبية
بس بقا ممكن أفهم في اي
شاور فراس على محمد بعصبية وقال
البشمهندس بي
وبلع فراس باقي كلماته وهو بيرميني بنظرة حادة وبعدين بص ناحية فريدة ورجع بص ل محمد اللي بيتنفس بسرعه والعرق ظاهر على وشه ومسك فراس فيه تاني وهو بيقول
دا عايز يتأدب! الظاهر إن عمي مكنش فاضي يربيه!
احترم نفسك
قالها محمد بصوت عالي وبدأت الخناقة من جديد لكنها مستمرتش إلا لحظات وأتدخل أعمامي وفصلولهم عن بعض
ووالدة فراس قالت بزهق
كفاية بقا كل يومين تلموا علينا الجيران!
فسكت فراس والټفت يمين وشمال يبص على الناس ومشي وساب المكان
وفي البلكونه بصتلي فريده وقالت
هو في ايه
قلت بحروف بترتعش
مش عارفه خالص!
ومرت عليا لحظات صعبه وأنا مش عارفه أقول لفريده حاجه
ايه اللي بيحصل يا ولاد
قالتها جدتي فروحتلها وقلت
مفيش يا
متابعة القراءة