حكايات نصها حقيقي بقلم أية شاكر

موقع أيام نيوز

بشوف 
محمد بيجي ياخدها من عند الكلية وبحس إنها بتعاندني لكن بتظاهر إني مش فاهمه كنت بعمل بنصيحة تغافل ولا تكن غافل 
من ناحية تانيه في قلبي مبقتش طايقه فراس وإذا شوفته قاصد طريق بمشي من الطريق التاني 
ساعات بسأل نفسي هو أنا ممكن أكون خبيثة وأنا مش واخده بالي 

تيته أنا عملتلك مهلبية تستاهل ب 
قولتها لما دخلت من باب الشقة ولما وصلت عند الأوضه ولقيت فراس قدامي
ظهر الارتباك في عيني
تعالي يا سلوى 
قالتها جدتي لكني اتسمرت مكاني للحظة فلاحظ فراس وقام وهو بيقول
طيب أنا هبقا أجيلك تاني يا تيته 
ولما لقيته جاي ناحية الباب بعدت شويه عشان يخرج فقال
ازيك يا سلوى
بلعت ريقي وقلت
ازيك إنت
ولما مشي شاورتلي تيته فقربت منها همست
كان بيحكيلي عنك وبيقول اللي عمله معاكي وموصيني أخليكي تسامحيه 
وأنا مسمحاه يا تيته عادي 
قلتها بابتسامة وأنا بقول في نفسي فراس محترم وطيب جدا ويستاهل إني أسامحه 
دا موبايل فراس! شكله نساه خدي يا بنتي وديهوله 
اخدته وكانت الشاشه منوره وظهر اشعار على الشاشه بوصول رساله على ماسنجر من أكونت اسمه أنا الدلوعه محتواها
إنت فين يا روح قلبي يلا كمل حكاية خطيبتك 
فتحت المحادثة اللي كانت عباره عن كلام بزيء مش هينفع أحكيه!
وساعتها ظهر فراس وأخد الموبايل من ايدي وهو مرتبك ومتعصب وقال پغضب
بتلعبي في موبايلي لييه
كنت مصدمة من اللي قرأته وجوا عقلي كنت بقول إنه طلع شاب مش محترم ودلوقتي أنا بجد مش طيقاه
واتجمع في عقلي كل خصاله السيئة اندفاعه وإنه مش بيتحكم في غضبه وإنه مستهتر في كل حاجه ومتساهل في أمور الدين يعني بيهزر مع بنات بيأخر الصلاة پيتخانق مع والده ووالدته دايما 
ورغم إني اتمنيت أتجوزه وانا صغيره ويمكن ومضت الفكره في قلبي من شويه لكن حاليا مستحيل أتخيل الفكره تاني 
اذكروا الله 
ومرت الأيام شبه بعضها 
وفي الأجازة 
استأذنت والدي وروحت أشتغل في معمل تحاليل بناء على طلب الدكتور نبيل
أستاذه سلوي! يا أنسه سلوى!
كان صوت دكتور تامر ابن دكتور نبيل صاحب المعمل اتنفضت وأنا واقفه ف كالعاده كنت ببحلق في السقف وسرحانه في اللي فات وراح وساب في قلبي جراح قلت بصوت مرتعش
نعم يا دكتور
ازيك
قالها بابتسامة صغيره من غير ما يبصلي واتشغل بالكلام مع موظفة الاستقبال
أحيانا بتخيل نفسي بض ربه أو أعضه من دراعه البني آدم ده مستفز جدا ابتسامته بارده وكلامه بارد مع إني متكلمتش معاه كتير أو متكلمتش معاه أصلا لكن
لو فيه حاجه في السقف قوليلنا نحل الموضوع ده يا سلوى 
خرجت من شرودي على صوت الدكتور نبيل وارتبكت جدا أول مره يحضر هو وابنه في نفس اليوم!
وشاورت بايدي على السقف مكان ما كنت ببص اندفعت بارتباك
آآ عنكبوت فيه عنكبوت ودا غلط لأن آآ واحنا بناخد العينات ممكن العنكبوت ي
سكتت لحظة وارتعشت شفتاي بابتسامة وأنا بقول
ازي حضرتك يا دكتور
كويس الحمد لله 
وهز رأسه وكمل
ورايا على المكتب يا سلوى 
ولما مشي قلت بصوت عالي مأخدتش بالي منه
يالهوي عليا!
كل اللي في المعمل ضحكوا أنا لم بتوتر دائما أقول الكلمتين دول!
بصلي تامر بنظرة سريعة وضحك بتقل ومشي ورا والده 
قربت مني موظفة الاستقبال وقالت
مالك مش مركزه ليه دكتور نبيل نادى عليكي كتير وانتي باصه في السقف 
انكمشت ملامحي وقلت
يالهوي عليا مش عارفه أبطل الخصله دي 
ووقفت قدام باب المكتب بتخيل سيناريو الحوار بيننا هل هيطردني هل هيزعقلي لا لا أنا مسمحش لحد يرفع صوته عليا
فتح تامر الباب وشكله كان خارج لكنه وقف مكانه وشاور لجوه وقال
اتفضلي 
دخلت المكتب بخطوات بطيئة 
تامر كان هيقفل الباب ورايا فارتبكت وقلت
لا لا لا سيب الباب مفتوح بعد إذنك 
رفع الدكتور نبيل عينه ليا فبصيت للسقف للحظة وفكرت هل اللي أنا قولته فيه حاجه غلط ما أنا مينفعش أكون مع اتنين رجاله في مكان مغلق حتى لو كان واحد منهم من سن والدي!
قال الدكتور نبيل
إنتي كويسه يا سلوى
أيوه الحمد لله وحضرتك عامل اي
ضحك وقال
إنتي متوتره ليه أنا بس بطمن عليكي 
بصيت ناحية الباب للحظة ورجعت بصيتله وقلت
آآ لا أبدا أنا مش متوتره خالص!
طيب اعملي حسابك بقا تشرفيني فرح بنتي رؤى بعد بكره 
مد إيده بكارت الدعوة فأخده تامر اللي كان واقف حاطط ايده في جيوبه ووصله ليا فبلعت ريقي وقلت
مبارك إن شاء الله هحاول آجي 
لا دي مفيهاش هحاول هاتي رقم والدك عشان أعزمه 
قالها الدكتور نبيل فاتوترت وقلت
آآ أنا هقوله وخلاص 
ضحك وقال
إنتي خاېفه كدا ليه متقلقيش أنا هعزمه ومش هشتكيله منك 
ولما بصيت ناحية تامر كان واقف مبتسم مش عارفه هو ليه مستفز كده! 
أنا عرفت ليه لأنه فيه شبه من فراس! وأنا مش بطيق فراس!
اضطريت أديلهم رقم بابا وكدا مفيش مجال للهروب من حضور الفرح 
استغفروا  
ورغم إن أنا مش وش افراح بابا أصر إننا نروح 
وقفت قدام دولابي أختار هلبس ايه وفي النهاية لبست فورمال ولا كأني رايحه مقابلة عمل!
جاكت إسود وجيب من نفس اللون وقررت أخلي الحجاب أحمر بلون الجزمة بمناسبة الفرح طبعا 
ولما نزلت تحت قربت مني فريده وقالت
مبروك سمعت إن جايلك عريس يا خساره كان نفسك في محمد بس النصيب!
ابتسمت وقلت بسخرية
إنتي فاهمه غلط أنا عمري ما فكرت في محمد لأن طموحاتي أكبر من كده 
ضغط بابا كلاكس العربية فاستأذنتها ومشيت لكن فضل كلامها بيرن في دماغي متقدملي عريس ومحدش قالي! يا ترى مين ده
ويا ترى ردي عليها فيه حاجه غلط مش عارفه ليه مش ببطل أحاسب نفسي على كل كلمة وكل حركه بعملها!
صلوا على خير الأنام
وصلنا القاعة واستقبلنا الدكتور نبيل وأخته اللي كنت ساعدتها وربنا زرع حبي في قلبها من دون مجهود مني ويمكن هي السبب إن الدكتور نبيل يحبني كده!
حضنتني بترحيب كبير وطبعا زوجة الدكتور نبيل اللي كانت شبه تامر أوي 
قعدت طول الفرح مبحلقة في السقف بفكر في حياتي وبتخيل نفسي لما أكون عروسه هل هكون سعيده
وإيه هي النية من الجواز هل إني أكون أم ولا ألاقي حد يحبني ولا عشان كلام الناس ولا طاعة لله! ولا كل دول!
وهل ينفع التشريك في النية دي! ولا زي ما قالت تيته
أنا شايفه إنه لو طاعه لله عشان أجيب أولاد أربيهم تربية صالحه واختارلهم أب صالح تبقى كده نية صحيحة بغض النظر عن الناس وكلام الناس 
وقبل ما أسترسل في أفكاري تخيلت نفسي أم لعيال زنانه ومتجوزه راجل نكدي! فهزيت راسي اطرد الفكره بسرعه
في اللحظه دي وقعت عيني على تامر اللي بص للسقف مكان ما كنت ببص وبصلي وابتسم فحسيت بإحراج!
وقبل انتهاء الحفلة رجعنا بيتنا 
وبعد أيام 
لقيت بابا داخل من بره ومعاه فستان نبيتي وحجاب باللون الذهبي
اي رأيك بقا
الله! تحفه يا بابا بس إي
تم نسخ الرابط