حكايات نصها حقيقي بقلم أية شاكر
المحتويات
المناسبة
هنخرج نتعشى بره الليلة
كمان دا ايه الدلع دا كله يكونش عيد ميلادي
ضحك بابا ومشي وهو بيقول
اعتبريه كده
روحت لماما في المطبخ وسألتها
إيه سر الخروجه دي
معزومين
قالتها أمي بابتسامه وغمزتلي فقلت بفضول
مين عازمنا
هتعرفي بالليل
كنت منتظره بالليل بفارغ الصبر حاسه إن فيها عريس حتى شات Al لما سألته أكدلي!
ولما نزلنا من الشقة سمعنا صوت عالي من شقة عمي وواضح إن فريده بتتخانق مع محمد
ولأننا مش بنتدخل في خصوصية بعض مرينا من قدام الشقة ولكن فجأة اتفتح الباب وفراس زق محمد لبره وهو بيقول
أنا من الأول ماكونتش موافق عليك
ليه ما إنت زيي بالظبط كنت بتكلم خطيبتك قبل ما تتخطبوا ولا هو حلال ليك وحرام عليا!
إنت هتقارن نفسك بيا ياض أنا كنت بحب خطيبتي ومكلمتش غيرها إنما انت عاملي دنجوان!
بأمارة ايه إنك كنت بتكلمها وروحت اتقدمت لسلوى ولما اترفضت رجعت للي كنت بتكلمها والله أعلم بقا اللي مستخبي يا
قالها محمد بسخرية وكمل ببساطة
وبعدين البنات اللي بكلمهم دول كلهم مجرد أصدقاء وبكلمهم باحترام وأختك زيي بالظبط ليها يجي خمس أصدقاء شباب وأنا متكلمتش
يلا ياض امشي من هنا
قالها فراس بعصبية وزق كتف محمد
كنا واقفين نسمع وأنا مستغربه سلوى مين اللي فراس اتقدملها
قال بابا بنبرة حادة
إنتوا مش متربين! فين أبوك يا فراس
بص فراس لبابا بحدة وقفل الباب في وشنا فقال محمد بصوت عالي
والله العظيم إنت ما شوفت تربية ياخي على الأقل احترم عمك!
بص والدي ل محمد من فوق لتحت وقال
انتوا الاتنين محتاجين تتأدبوا!
وبصلنا بابا وقال وهو بيشاور على السلم
يلا بدل ما اتعصب ورد فعلي مش هيعجب حد
روحت معاهم وأنا بحمد ربنا إني متجوزتش حد من الاتنين دول زي ما اتمنى قلبي في يوم!
طول الطريق بابا كان بيتكلم عن محمد وفراس وإتفاجئت إنهم الاتنين اتقدمولي وهو رفضهم! ودلوقتي مش طايقين نفسهم عشان جايلي عريس!
قال بابا
فراس اتقدملك وأنا قولتله نأجل الموضوع وعشان يعاندني راح خطب تاني يوم
وقالت ماما
أما محمد فأنا مفيش بيني وبين أمه عمار فلما كلمتني قولتلها إنك لسه صغيره وعشان تعاندني راحت خطبتله فريده وأصلا فراس ومحمد الإتنين بيغيروا من بعض من صغرهم! ومش بعيد يكون دا كان رهان بينهم عليكي!
كنت أول مره أعرف إنهم اتقدمولي! ساعتها بصيت ل سقف العربية والإبتسامة مرسومه على وشي وعيني بتشع فخر وكرامة وفي جوايا جملة بتتردد أنا حلوه وكنت عجباهم وطلعت كمان رفضاهم
لكن في نص الكلام بابا قال إن متقدملي عريس
مش قولتلكم!
ولما وصلنا المطعم اللي كان على البحر قعدت باصه في السما بتأمل النجوم منتظره وصول العريس اللي كنت حاسه إنه يبقا
الجماعه وصلوا
قالها بابا فالټفت بسرعة أبص مكان ما هما بيبصوا كنت متشوقه أعرف العريس اللي انتوا كمان متشوقين تعرفوه
٤ قبل الأخيرة
وقف بابا يستقبل العريس وأهله بابتسامة
أهلا أهلا دكتور نبيل
قالها بابا وهو بيسلم على الدكتور نبيل بحرارة وماما بتسلم على والدة تامر وبنظرة سريعة بصيت ناحية تامر هو صحيح بيستفزني لكنه محترم
طول القعده كان بېختلس النظر ليا وكنت باصه في السماء لكن واخده بالي من النظرات الخاطفة دي
مش عارفه ليه لما بسرح ببص لفوق الناس بتبص قدامها أو تحت رجليها إنما أنا ببص لفوق وكأن الأفكار طايره وأنا بتفرج عليها!
ولما وصل الأكل كنت محرجه وأنا باكل وبحلول مبصش ناحية تامر
وبعد الأمل بصيت لبابا لما قال
تحبوا تشربوا اي قهوه مانجا ليمون
كلهم اتفقوا على قهوه
والدة تامر سألتني أشرب اي وفي نفس الوقت بابا سأل تامر فنطقنا احنا الاتنين في نفس اللحظة
ليمون
ارتبكت واتحرجت
وبعد ما طلبوا المشروبات قال الدكتور نبيل
تامر ابني خريج معهد فني صحي عنده ٢٥ سنه وبيدير المعمل بتاعي تامر هادي ومنظم ومؤدب ومش عشان هو ابني لكن والله هو فعلا انسان مؤدب وأنا مربيه يشيل مسؤوليه من صغره
وقالت والدة تامر بعد ما طبطبت على كتفه وعيونها بتشع حب وصدق
أنا ربيت ابني عشان لما يتجوز مراته تدعيلي
وماما وبابا طبعا مدحوا فيا كتير
واتكلم العيلتين في كل حاجه وكأني وافقت على تامر استنيت أنهم يسيبونا نقعد لوحدنا لكن محصلش كده
وانتهت القعده من غير ما اتكلم أنا وتامر اللي ما زال شخص غامض بالنسبالي ولا زال بيستفزني!
ومشينا على وعد باللقاء مره تانيه في بيتنا
وبعد أيام في بيت جدتي
كنت قاعده معاها لكن سرحانه في الأيام اللي فاتت كل حاجه اترتبت ومش عارفه ازاي رغم إني لسه بفكر وموافقتش على تامر وحاسه قلبي مش مرتاح يمكن لأني بشوف فيه فراس وعصبيته وغباءه!
قالت جدتي
بقالك كم يوم مش بتروحي الشغل ولا بتخرجي من البيت
ما هو أنا قولت أفكر مع نفسي شويه من غير ما أخرج ويبقى تامر قدامي في الشغل
بس الأفضل تروحي الشغل وتقييمه وتشوفي تصرفاته
أنا محتاره والله يا تيته وقلقانه! خطوه صعبه جدا شايفه ماما وبابا متحمسين لكن أنا جوايا خوف غير طبيعي
توكلي على الله يابنتي أبوكي طالما معجب بيه وشايفه مناسب غمضي وامشي وراه بس صلي استخاره الأول
قلت
هو تامر هيجي النهارده أنا طلبت أقعد معاه مره كمان وربنا يسهل بقا
سكتنا شويه وقالت جدتي
عايزه شوية نصايح
ياريت يا تيته
ابتسمت جدتي وميلت ناحيتي وهي بتقول
بصي يا قلب تيته إحنا جايين الدنيا دي نعبد ربنا وكل حاجه بنعملها طاعه لله يعني الدراسه والنوم والأكل والشرب والجواز مع إننا محتاجين الحاجات دي بس لو عملناها طاعة لله هتبقى حياتنا كلها بناخد عليها ثواب يعني قبل ما تعملي أي خطوة جددي نيتك واجعليها لله أولا
ابتسمت وكملت
أنا دايما أقول لأبوكي أهم حاجة النية
ولو مركبك في صحرا مافيهاش بحر ولا مية
طالما أخلصت النيه فعندك قوة خفية مهما طال الوقت هتشوف اللحظة الهنية وحتى لو مافيش أمل ولا خطوة واحدة مرضيه اعرف إن أهم حاجه النية
ابتسمت وأنا بتأمل ملامح جدتي اللي الزمن مر عليها وقلت بإعجاب
الله عليكي يا تيته وعلى كلامك الجميل! بس اديني نصايح للجواز نفسه
تنفست جدتي بعمق وقالت
لازم تبقي عارفة إن الجواز مش فسحة ولا نهاية الحكايه زي الأفلام !الجواز محتاج صبر ومودة ورحمة مش بس حب الحب لوحده بيتعب لو ماكانش جنبه احترام وستر
يعني أوافق على واحد بيحترمني حتى لو مش بحبه
مش قصدي كده بس الحب اللي بييجي بالعشرة أصدق من الحب اللي بيولع في أول الطريق الحب بيكبر لما تلاقي اللي قدامك بېخاف على زعلك وبيقف جنبك في ضعفك وبيسترك في غلطك
وفي اللحظة دي دخلت فريدة والقت السلام كان باين في عينيها الزعل سألتها جدتي
إنتي متخانقه مع محمد يا بت ولا اي
هزت فريده رأسها إيجاب وبصتلي بنظرة سريعة وقالت
مبروك
متابعة القراءة