حكاوي ايلول اسكريبت كامل بقلم مريم منصور
ليه!
حط كوبايته علي ترابيزه وهو بيتكلم
مفيش تفاهم بينا فقررنا كده.
يا .حرام ده انتم مش بقالكم كتير مع بعض يعني.
من ساعه ما مشيتي من البيت.
مش معقوله اكيد اتحسدتوا كنتوا كابل هايل رائع بجد خساره.
ركز عيونه عليا وبص بشك حاولنا ومفيش نصيب.
طب وهي عامله ايه اكيد نفسيتها متبهدله حرام عليك انت بردو كنت تديلها فرصه.
سند بضهره علي كرسي أنت ليه محسساني اني هجرتها وهي بتقطع شارينها دلوقتي !
ايه ده يعني هي كويسه
ابتسم اكيد اللي زي رانيا بنت متفهمه وناضجه كفايه واحنا الاتنين ملقناش بعض مناسبين وعلاقتنا انتهت بكل تفاهم واتفاق و خلاص.
عايز تفهمني انها في الشغل لسه معاك
وتسيب شغلها ليه!
يعني علشان انت موجود معاها والمدير كمان.
فتتأثر وتسيب الشغل وتخسر البوزيشين اللي هي فيه يعني
بصتله باستغراب ده انتم ناس عاملين جدا ومن ايجيبت والله فعلا.
مش كده بس هي فعلا كانت تجربه وانتهت والبنت شاطره في شغلها وبتفيد المكتب جدا فا ليه امشيها
طب لو هي جات وطلبت تمشي
معتقدش بس ساعتها هتناقش معاها وأشوف ليه طلبت كده.
طب..طب ليه وهو من الاول مكنش فيه تفاهم
عشان اكون صريح كان فيه تفاهم بس مكنش فيه حب.
وهو فيه حد بيقرر يرتبط من غير حب!
اه كتير وانا كنت مفكر هيجي بس مجاش عشان..
عشان ايه
عشان بحبك انت.
ضميت حواجبي وملامح الدهشه بانت علي وشي
انت عملت كده عشان تغظني يا سيف
انا مش عيل ولا مراهق عشان اقرر بكامل قوايا العقليه ارتبط وابدا اشوف حياتي عشان اغيظك.
اومال اللي انت عملته ده ايه
اتعدل في قعدته وهو لسه عيونه متعلقه بيا لأ ثانيه هما ازاي حلوين كده وفيهم حنيه!
لما بعدتي الشهر ونص دول عن البيت ومبقتيش قدامي حسيت اني احسن واني مش كل وقتي مشغول فيك ولا في خناقتنا حسيت اني بقيت اهدي واني عارف افكر شويه وانظم وارتب لمستقبلي والا وهو اني اتجوز واكون اسره وامشي من البيت فأسرع وقت وأنت ترجعي عشان ماما وسلمي.
كنت لدرجه دي مضيقاك!
ابدا بس أنت خليتيني اتشغلت في حاجات
اكبر واكتر.
زي
زي انك علي طول عانده معايا ومعظم يومنا خناق وشد في الكلام قصاد بعض واني ببقي شايل هم مسؤوليتك وكمان هم لما ارجع من الشغل ملقيش موقفه ماما في صفك وتعملي اللي في دماغك بردو واكتر واكتر ونستيني.
سكت وغمض عيونه لثواني وبعدين فتحها.
نستيني ايلول اللي بحبها واللي كنت واخد عهد علي نفسي من بعد ما رفضتني احاول معاها تاني وتالت نستيني ازاي ابقي هادي ومتعصبش لحد ما بقيت في الدوامه دي واحلامي واهدافي ناحيتك بقي بيني وبنها خطوات علي خطوات.
اول مره تبقي صريح معايا اوي كده.
اتنهد بقله حيله عشان طاقتي خلصت وبقيت افكر غلط وكنت ممكن اظلم رانيا معايا ولو مكنتش هي كان ممكن غيرها لمجرد اني مش عايز ابقي صريح معاك عشان للاسف شايفك غريبه معايا ومش طيقالي كلمه فأحسن حل محاولش لانه هيبقي علي الفاضي وابعد بس لقتني غلط ومفروض احاول ادينا فرصه من تاني...ينفع نبدأ من تاني
بصيت بعيد عن عيونه الجميله وانا قلبي بيدق نفس الدقه السريعه الغير مفهومه..
معرفش..معرفش حاسه بيه ولا ارد عليك بايه.
كنت هقوم واسيبه بس منعني صوته افهم من كده أن مفيش امل ولو بسيط!
اوعي تزعل مني يا سيف عشان خاطري.
قام من علي كرسي وهو بيحاول يبتسم
عمري ما بزعل منك بس زي ما قولت الواحد جاي الدنيا دي عشان يحاول مره واتنين ويوصل للشئ اللي بيحبه بس في الاخر له طاقه معينه وهتنتهي.
قال كلامه وطلع بهدوء علي السلم فضلت باصه عليه وعلي أثره.
حاطه ايدك علي قلبك ليه
الټفت ليها بخضه
انا تايهه المره دي..لما بعتلي معاك اول مره كان ردي بالرفض عشان كنت فاكره أنه عرض جواز وبس لكن المره دي قالها ليا المره دي قالي بحبك!
ابتسمت وهي بتحضني الشاي كان حلو
اوي اول مره احس بطعمه..
طلعت من حضنها بس انت شكلك هنا من بدري.
ده من بدري.
وأنت كنت عارفه انهم سابو بعض
مجاش قالي بس حسيت بأبني حسيت بيه وهو وهو كل مدي بيبعد عن نفسه قبل منها حسيت بيه وهو مش فاهم ماله ولمحت في عيونه ندم مستحملش اشوفه كده انا اه معرضتش جوازه منها لاني كنت مفكره بص لنفسه فعلا ونسيك لكن..لكن منسيش ساعتها روحت اتكملت معاه بوضوح.
و ده كان سبب زعلك معاه!!
زعلت من كلامه ومن اللي قاله لأن دماغه كانت موصاله اني بجبر عليه انك ترجعي البيت ويجي يفاتحك من تاني.
حلو أن الواحد يحس نفسه جميل وحابب الحياه فاجأه بسبب نظره احدهم لي وكلامه معاه والضحك ومشاركه الاحلام سوا بس اللي مش حلو بجد أن لما الشخص يختفي أو يبعد كل حاجه فاجأه تسود في نظرك وحياتك كلها بتتشقلب عشانه..
اتنهدت بقله حيله عمال يبعد يبعد وبس.
واحده ولا عبرته ولا ردت عليه في طلبه منها يعمل ايه يعني معاها.
مش بفكر ما يسبلي فرصتي في التفكير.
بقالك شهرين بتفكري يا ايلول انا لو مكان أخويا أصرف نظر منك.
وهو صرف صح
هو حد بيشوفه عشان نعرف حتي.
اترميت علي سرير جنبها انا هفركش معاه قبل ما ارد عليه بسب تصرفاته الزفت دي.
يعني نفهم انك موافقه
انا موافقه ودايبه وكل حاجه يا استاذه.
اتعدلت وشدتي ليها.
طب أنت مستنيه ايه ليه معرفتهوش
مستنيه لحظه الشجاعه والتهور تجيلي وهقول حاضر.
يا قاسيه مش بيبقى صعبان عليك وهو قاعد معانا بس في عالم اخر انا بحس لو حد لمسه هينفجر فيه من كتر ضغظ التفكير حتي لو قاعد ساكت.
يسلام عليك وأنت شغاله تألفي وتأوفري.
ما لازم تتحركي وتعرفيه.
أن شاء الله.
والله ده بيصعب عليا بجد.
حاضر.
احلفي انك هتقوليله.
يووه..بجد غلطت لما قولتلك.
اتجهت لباب الاوضه وانا بصلها هروح انام وعلي تقولي حاجه لاخوكي قبلي هتبقي ليلتك فل معايا.
فتحت الباب ولقيته معدي قدامي ومتجه لاوضته عادي..
انت جيت امتي
قفل تليفونه وبصلي لسه حالا.
ازاي واحنا مسمعناش صوت العربيه!
ما عطلت مني وسبتها قدام المكتب هناك.
طب مش جعان
كلت قبل ما اجي.
ده اكل من اللي بتحبه ده سمك.
شبعان والله.
واتحرك فتكلمت بسرعه طب نسكافيه
محتاج أنام بس.
طب انا زهقانه تعالا اقعد معايا شويه.
خليها مره تانيه.
يعني بقولك زهقانه تقولي مره تانيه انت من امتي كده خلاص مبقاش يهمك امري.
انا!
خدت نفس بسرعه اه انت بتتهرب مني دايما وكل محاولاتي معاك بتنتهي بالفشل زي دلوقتي.
واظت عرفتك اني محتاج أنام ومرهق حرفيا.
شاورت بأيدي اتفضل خش نام مش عارفه هتفضل نايم كده لحد امتي بس علي العموم براحتك.
حاولت مره افتح اتكلم معاه وفشلت وحاولت تاني وفشلت وزقيت خالتو مره عليه عشان تعرف بس تفتحلي بدايه الطريق وفشلت هي كمان!
مش معقوله بجد احنا جاين نحقق تارجت الفشل قدامه وبس ومنعرفش نفتح بوقنا في نص كلمه معاه لكن هو ما شاء الله يقف يتكلم بثبات ويغلطك ويحسسك بتأنيب ضمير وبعدها يمشي عادي ولا اكن اي حاجه حصلت حياه مش منصفه بجد مع مرأه غلبانه زي..
لمحته قاعد في الجنينه لوحده زي كل يوم بس المره دي عكس كل مره كان رايق وكان طالب مني اعمله كوبايه شاي بنعناع!
ممكن
اقعد!
هز راسه بالموافقه ليا قعدت ولعبت في صوابعي
عامل ايه
الحمدلله.
كويس
بصلي بأستغراب الحمدلله..
يعني قولت اطمن عليك بحكم انك واخد جنب.
بخير.
خلصت الشغل اللي وراك! ..لو لسه عادي ممكن اجي واتبرع بمساعدتي ليك انا انسانه مساعده جدا خد بالك.
لمره تانيه بقي.
بس بالنص متكلش عليا حقي ساعتها وتيجي تقولي اصلك قربتي ومش قربتي مفيش الحركات دي.
المرتب كله ليك ولا يهمك.
سكتنا سوا بس كنت بصاله بأبستامه واسعه زي العبط
سيف
نعم !
تعرف انك مسليني.
ابتسم طب الحمدلله.
ومسلي قلبي كمان.
ابتسم اكتر وحط ايده علي شعره ده انا شاطر بقي.
هزيت رأسي وانا مغيبه اوي يا سيف.
خدت نفس كبير من الهوا الساقع اللي حوالينا وكملت
لسه فيه فرصه تانيه لسه قلبك حابب
بتتكملي جد.
فيه فرصه
فضل ساكت وهو بصصلي وملامحه مصدومه
بجد مفيش هزار في الكلام ده.
مين قال اني بهزر!
كل حاجه كانت بتقول لأ وفأجأة اليقي قدامي و بتقولي كده!
قمت بتردد انا مكذبتش ولا نازله اقولك كده عشان انت صعبان عليا أو بسايرك وخلاص.
رفع عيونه ليا..
عارفه انك بتفكر في كده دلوقتي بس صدقني دي الحقيقه .
قام ووقف قصادي فأبتسمت له مصدقني
مش مستوعب أنه ازاي بالسهوله دي.
رفعت عيوني للسماء الصافيه للحظه وفي نفس اللحظه بصيت له
فاكر لما اتعصبت في مره وقولتك انت بتربيلي الخۏف وبتحسسني بالفشل والعجز..
هز رأسه بضيق فقربت خطوه ناحيته
يومها نسيت اقولك اني مبطمنش غير وانت قدام عيني نسيت اقولك لما بزهق في وسط اليوم بجري زي الهبله اشغل
الفويسات واقعد اعيد فيها واطمن بصوتك نسيت اقولك لما بتبقي في سفريه شغل وبعيد عن البيت مبقاش كويسه وحاسه بقلق دايما عليك نسيت اقولك لما بتلقيني مخنوقه وتسيب اللي في ايدك وتحاول تضحكني دي عندي بالدنيا كلها ونسيت اقولك اني اكتشفت وسط ده كله اني بحبك وبحب وجودك حواليا.
نفسه انتظم نظرة الاستغراب والقلق اللي في عيونه اتحولت لحب ودفا ملامحه طغي عليها الفرحه.
أنت سامعه الكلام اللي بتقوليه كويس!
بقولك حبك زار قلبي.
ابتسم استنيت كتير استنيت اي حاجه منك حتي لو بسيطه تخليني بس اكمل.
واعترافي ووقفتي دلوقتي مش مكافينك
مكفين قلبي اللي رايد القرب من زمان اوي.
لعبت في صوابعي وانا مبتسمه
يعني إحتمال فيه فرصه تانيه!
كل الفرص علشانك علشانك انت وبس يا ايلول.
حكاوي ايلول
مريم منصور