اللؤلؤه

موقع أيام نيوز

أن يطرح تلك الأفكار جانبا دوما ويشغل نفسه فقط بالعمل فقط ابتسم لها ابتسامة ساحرة لمحتها دينا من الخارج ففتك بها الغيظ أكثر وهي التي لم تحظ منه بنصفها حتى لكنها لم تكن تنوي الابتعاد الآن فجلست في مقعد مجاور للمكتب علها تستمع لما يقولون وكان أكثر ما أثار استغرابها أن جمانة تركت الباب مفتوحا و أدهم نفسه لم يعترض على ذلك كأنما اعتاد الأمر تطلعت لها سهام بنظرة استهجان ولم تحاول أن تكلمها حتى لا تلفت انتباه أدهم لوجودها بل اكتفت بالعودة لعملها أما في الداخل فقد قال أدهم 
أهلا مدام جمانة اتفضلي 
ابتسمت جمانة ابتسامة باهتة وهر ترد 
شكرا يافندم اتفضل حضرتك ده الملف 
التقطته منها وفتحه أمامه وتطلع إليه وهو يقلب بضعة أوراق فيه ثم تساءل بدون أن يرفع عينيه نحوها 
ها إيه ملاحظاتك ع الموضوع 
ردت بعملية 
العملية عموما فيها مكسب كبير أنا عملت شوية تعديلات على عرضنا في ملف المناقصة واستشرت فيها دكتور آدم وكان موافق جدا على التعديلات دي المقلق بس الشرط الجزائي للشركة الأم لو أخلينا بأي جزء في الاتفاق الشرط الجزائي هيتطبق علينا فورا وده نوعا ما مخيف لأن مش كل الظروف مضمونة أو سهل إننا نتحكم فيها كلمت دكتور آدم على أساس نظبط عرضنا وفي نفس الوقت نتفاهم مع الشركة برا بخصوص الشرط ده ونعدل في شروطه بحيث مايحصلش ظلم لأي طرف سواء احنا أو هما 
لم يدر لما شعر بالضيق عندما ذكرت عملها مع أخيه أو إعجابه بعملها لكنه طرحه جانبا وهو يبتسم معجبا بما قالته وهو مازال يتطلع للأوراق مركزا مع التعديل الذي قامت به وكان إعجابه ذلك واضحا في صوته وهو يقول 
هايل يامدام جمانة بجد التعديل ممتاز فعلا وفكرتك كمان هايلة 
ثم رفع عينيه إليها و قال وهو محتفظ بابتسامته 
إن شاء الله بعد المناقصة ماترسى علينا لأني واثق من شغلك وأفكارك هنعمل اجتماع مع الشركة ونتناقش في موضوع الشرط الجزائي 
علت السعادة وجهها فهي قد أدت عملها كما ينبغي ولم تدري هي الأخرى لما كان دوما رضى أدهم عن عملها محل سعادتها لكنه فسرته بأنها تثبت جدارتها بعد ما قاله لها في بداية عملها في الشركة وهذا بالتأكيد يسعدها قالت بسعادة واضحة 
شكرا يافندم ربنا يخليك كله بتشجيع حضرتك ومساعدة وتشجيع دكتور آدم 
شعر بالضيق مرة أخرى لكنه ظهر هذه المرة على ملامحه مما أقلقها خاصة عندما قال 
هو إنت بتشتغلي مع آدم على طول ولا ايه هتشككيني في قدراتك كده التعديلات دي فكرتك إنت ولا هو 
أجابت بسرعة 
لا يافندم التعديلات فكرتي طبعا لكن عرضتها على دكتور آدم عشان آخد رأيه لأن طبعا الشغل ده مش من اختصاصي حتى لو بأفهم فيه وهو في الأول وفي الآخر أستاذي 
تطلع إليها لحظة في صمت قرأت في عينيه نوع من الڠضب لكنه لم يظهر على كلامه وهو يقول 
امممممم طيب ياريت مادام أنا اديتك الملف تعرضي تعديلاتك علي الأول بعد كده وبعدين ناخد رأي دكتور آدم كخبير طبعا 
شعرت بالحرج فقالت في خفوت 
حاضر يافندم بأعتذر لحضرتك 
فورا أصابه تأنيب الضمير وفكر هل هذه غيرة لما عاملتها بهذا الجفاء على الرغم من اجتهادها وذكائها في العمل ما الذي يدفع رجلا لمعاملة امرأة بخشونة عند ذكرها لرجل آخر في حضوره ولجوئها إليه إلا إذا كانت غيرة شعر بالحنق وازداد غضبه أكثر لوصوله في تفكيره لتلك النقطة أما هي فكانت تنظر أرضا وبين كل فينة وأخرى ترفع عينيها إليه منتظرة قراره شاعرة بالحزن من طريقة تعامله معها على الرغم من إنجازها والذي مدحه أخاه وهو شخصيا في البداية أتراها أخطأت عندما عرضت الأوراق على أخيه اولا ولكن مالخطأ في ذلك فهو أيضا من مديري الشركة وفي جميع الأحوال سيعرض عليه الملف لم تدري ماذا تفعل فتنحنحت لافتة انتباهه فرفع عينيه إليها يتأملها في صمت كانت نظرة عينيه العميقتين غريبة للغاية وشعرت بالدفء يغزو قلبها وحمرة الخجل تعلو وجنتيها فأطرقت برأسها أرضا مرة أخرى تأملها هو لثوان أخرى ولم يدرك أن هناك عينين غاضبتين تتابعان نظرته تلك في إحدى الديكورات ذات السطح العاكس في غرفة السكرتارية عيني دينا التي رأت في عينيه مالم يفهمه هو أو تلمحه جمانة نفسها فازداد حنقها وكادت تدخل إليه لولا بقايا عقل حذر خبيث منعتها من التصرف بحماقة أما في الداخل فقد نظر أدهم ل جمانة وقال بهدوء وبابتسامة مشجعة محاولا استعادة ملامحها المرحة بدلا من الارتباك الذي سببه لها 
طيب يامدام جمانة شكرا ع التعديلات الهايلة دي بإذن الله المناقصة بتاعتنا اتفضلي إنت على مكتبك 
أومأت برأسها إيجابا وقالت 
العفو يافندم بعد إذن حضرتك 
قالتها وخرجت من مكتبه بهدوء وهو يتابعها بعينيه ثم فوجئ بجسد يقتحم الفراغ بين عينيه وبينها رفع عينيه للأعلى لتقع على وجه دينا فعقد حاجبيه في ڠضب ظهر جليا على ملامحه لكنها لم تبالي به وتقدمت للأمام عندما اندفعت سهام خلفها هاتفة فجأة 
آنسة دينا من فضلك 
التفتت إليها في ڠضب فقال أدهم 
خلاص ياسهام اتفضلي إنت 
بدا على صوته الحنق وظهرت نظرة ڠضب في عينيه رمق بها سهام التي تراجعت للخلف في وجل وهي تومئ برأسها اعتذارا في حين ظهرت الشماتة على وجه دينا وهي تنظر إليها قائلة بعينيها أرأيت 
دلفت دينا للمكتب وأغلقت الباب خلفها فتطلع إليه أدهم في صمت ثم رفع عينيه إليها قائلا بحزم 
خير يا دينا 
وفي الخارج كان الحنق والغيظ يرتسمان بوضوح على وجه سهام فقالت لها جمانة 
مالك ياسيمو مين مزعلك 
ردت سهام بحنق واضح 
البني آدمة اللي اسمها دينا دي قال ايه خطيبي وأدخل براحتي 
شعرت جمانة بشعور غريب كأنه مزيج من الدهشة والحزن والاستغراب كيف لتلك الملونة أن ټخطف قلب رجل صارم جاد مثل أدهم لكنها قالت بدهشة متسائلة 
هي خطيبته 
ردت سهام بغيظ 
أهي بتقول وانت شفتي بنفسك لما دخلت ماقالش حاجة 
قالت بلامبالاة 
خلاص هما أحرار مع بعض هاروح أنا على مكتبي 
قالتها وغادرت المكان بسرعة وفي الداخل كان أدهم يقول ل دينا 
خير يادينا أحنا مش قلنا قبل كده في الشركة نهتم بقوانين الشغل ونراعي المكان كويس 
قالت مهادنة بدلال وهي تقترب منه 
معلش يا أدهم أنا كنت جاية من شوية أصلا وبعدين البنت اللي برا منعتني بطريقة مش لطيفة وجت جمانة دي دخلت وأنا قاعدة برا منتظرة كل ده 
كاد يهتف فيها غاضبا للمرة المليون أن هذا مقر عمل لكنه اكتفى بالصمت والتطلع إليها وإلى ماترتديه في صمت حانق ثم خفض عينيه وانشغل بالأوراق أمامه فاقتربت أكثر تحاول الالتفاف حول المكتب لكنه رفع عينيه إليها مرة أخرى بنظرة تحذيرية صارمة أخافتها فترددت لثانية ثم تراجعت وجلست أمامه على المكتب وهي تضع إحدى ساقيها على الأخرى وهو ينظر لها في صمت فقالت بدلال 
المهم انا كنت جاية أعزمك على حفلة في الفيلا عندنا داد وقع عقد جديد مع شركة أكواريوم الانجليزية وعاملين بارتي كبير وطبعا لازم تيجي 
ډفن عينيه في الأوراق مرة أخرى وهو يرد باقتضاب 
معلش يا دينا
مش هأقدر آجي 
وقفت مرة أخرى ثم مالت بجسدها على المكتب ضاغطة عليه وتركت عطرها النفاذ يتسلل لأنفه حتى أنه رفع عينيه إليها مندهشا وازداد
دهشة من جرأتها حين مدت كفها تمسك بيده والأخرى ترفع ذقنه تجاهها لينظر إليها قائلة بدلال أكبر 
تؤ تؤ تؤ مش هينفع تعتذر كل 
قاطعتها انتفاضته وسحب نفسه بكرسيه للخلف وهو ينظر إليها پغضب حتى كادت تسقط فوق المكتب لولا أن استندت إلى يديها في آخر لحظة فنظرت إليه بدهشة وهي تهتف 
في ايه يا أدهم 
قال في
ڠضب مكبوت 
هو ايه اللي في ايه آنسة دينا ده مكان شغل وأنت عارفة كويس إني مش باحب الحركات دي ومش معنى إننا معارف يبقى تتعاملي معايا كده سواء في الشغل أو برا الشغل 
شعرت بالڠضب فقالت متصنعة الحزن 
خلاص يا أدهم أنا آسفة إنت عارف إني باحب 
صمتت بطريقة مدروسة بعدما قالت كلمتها لينظر لها مرة أخرى باستهجان فأكملت بعد تظاهرها بكتمان مشاعرها 
بأعزك جدا ومام وداد تو سو so لازم تيجي
لأن كل البيزنس من الكبار جايين وأونكل جلال وأنتي فريدة جايين برده 
تطلع إليها لحظة أخرى في صمت غاضب ثم عاد يقلب في الأوراق أمامه معلنا انتهاء اللقاء قائلا في هدوء 
ربنا يسهل يادينا اتفضلي على شغلك دلوقتي 
ظلت تنظر إليه لثوان أخرى ثم قامت من أمامه تتهادى في خطواتها مرة أخرى وهي تعلم أنه لا ينظر إليها مما أغضبها أكثر خرجت من المكتب وأغلقت بابه خلفها فرفعت سهام عينيها إليها في حنق لتجد عينيها المتحديتين كانها تقول أرأيت لا تمنعيني مرة أخرى ثم انطلقت عائدة لعملها الذي قلما تقوم به 
في نهاية اليوم عادت لمنزلها لتجد والدتها جالسة في حديقة الفيلا تشرب الشاي وتتصفح إحدى مجلات التجميل باهتمام وما إن لمحتها حتى لوحت لها بيدها ونادتها 
مام أنا جيت 
رفعت ناريمان عينيها لابنتها ثم ابتسمت وهي تتأملها وردت 
دونا حبيبة مام تعالي ياقمر ايه الجمال ده أدهم شافك النهاردة كده 
كانت دينا تسير باتجاه أمها عندما عبست على مجيء ذكر ادهم وهي تقول 
يس مام شافني بس لايك نوثينج like nothing 
مطت والدتها شفتيها باستغراب وهي ترفع أحد حاجبيها قائلة 
ايه ده بجد يادونا ليه مش بيشوف يو آر سو هوت You are so hot 
هزت دينا كتفيها في دلال وهي ترد 
أنا عارفة مام أنا زهقت بجد هي إز سو بورينج He is so boaring 
هزت والدتها رأسها يمينا ويسار بمعنى النفي قائلة 
نو نو يادونا لازم تكوني صبورة إنت عارفة تفكير أدهم على الرغم من إنه ابن فيري بس كان متأثر أوي بأخوه آدم وده تفكيره رجعي جدا ماتستعجليش عشان توصلي 
تأففت دينا وهي تنفخ في ملل ثم قالت 
مام إنت عارفة إني مش هأسيبه بس النهاردة لاحظت حاجة غريبة 
عقدت والدتها حاجبيها وهي تتساءل 
لاحظتي ايه يابيبي 
هزت كتفيها مرة أخرى وهي تجيب 
أبدا واحدة لوكال كده بتشتغل عندنا في الشركة بس هو مهتم بيها أوي وآدم كمان وعلى طول بيشجعوها رحت له المكتب النهاردة عشان أعزمه ع البارتي بتاعة داد لقيتها دخلت من غير ماتراعي وجودي كأنها في شركتها وهو بيعاملها بطريقة آي ديدنت لايك إت I didnt like it ومن برا وأنا مستنياها تخلص كلام معاه على ملف بتشتغل عليه لقيته بيبص لها بطريقة ماعجبتنيش برده كأن هي لايكس هير He likes her على الرغم من أنها أرملة أصلا وعندها ليتل جيرل Little girl 
صمتت والدتها لثوان وهي تفكر في كلام ابنتها ثم سألتها 
إنت متأكدة من الكلام ده يادونا هو فعلا معجب بيها وفي بينهم ريليشن شيب Relationship ولا من خيالك 
أكدت دينا بسرعة 
نو
تم نسخ الرابط