رواية متي تخضعيني لقلبي الجزئين كاملة بقلم شيماء يوسف

موقع أيام نيوز

ثم تمتمت بخفوت 
النهارده سنويه ماما رحاب !!! ..
هزت الجده رأسها بأسى ثم استطردت حديثها بغصه قائله 
عرفتى ليه فريد قابلنى كده امبارح !.. كل سنه باجى بقول يمكن أخفف عنه يوم زى ده وكل سنه بيرفض ان حد يشاركه حزنه .
تنهدت پألم ثم أردفت حديثها قائله 
عارفه يا حياة رحاب ماټت ازاى !..
اجابتها حياة بنبره حزينه 
ماما رحاب ماټت بسكته قلببه الله يرحمها ..
حركت السيده سعاد رأسها نافيه ثم اضافت مفسره 
اه رحاب ماټت بالسكته القلبيه بس على ايد غريب وقدام عيون فريد ..
شهقت حياة پصدمه واخفت فمها بكفها وقد بدءت الدموع تتجمع داخل مقلتيها استطردت السيده سعاد ذكرياتها وهى تنظر إلى نقطه ما فوق كتف حياة كأنها ترى الذكريات امامها 
كان فريد عنده ١٢ سنه .. وفى يوم زى ما كان غريب بيضرب رحاب كعادته اخد منها الدوا بتاعها ونزل فيها ضړب لحد ما قلبها وقف ومرضاش يجبلها دكتور او يسعفها .. فريد شاف وحضر كل ده .. ولما وصلت الصبح على الخبر حكالى وكان مړعوپ من ټهديد غريب ليه .. بس غريب الله يسامحه وقف بكل قوته قدام كلامى وكلام فريد وهو طفل صغير وعرف بنفوذه وقتها يدارى على الحكايه كلها وادفنت رحاب بتقرير طب شرعى ان سبب الوفاه طبيعى ..
استمعت حياة إلى حديث جدته ودموعها تفيض من داخل عينيها حزنا على ما لقاه فريد فى صغره وبمفرده اكملت الجدده سعاد حديثها الموجه لحياة مستفسره 
انتى فكرك ان الموضوع خلص على كده .. ياريت كنت قلت خلاص امانه ورجعتله وربنا عوضنى بأبنها أربيه واخده فى حضنى .. بس غريب رفض وانا على قدى مليش لا حول ولا قوه وعرف ياخد منى فريد بسهوله .. وراح يعيش معاه فى بيت جيهان اللى كانت پتكره فريد كره العمى
وبتحاول تخلص منه بأى طريقه ممكنه .. لحد ما وصل بيها الامر انها كانت بتحط لفريد فى الاكل دوا يسببله ضمور فى عضلات القلب عشان يحصل رحاب ..
انتفضت حياة من مجلسها غير قادره على استيعاب ما يقال لها الان أردفت السيده سعاد مكمله حديثها 
بعد ما رحاب ماټت فريد صمم يلعب كل ألعاب الدفاع عن النفس وكان بېموت نفسه فى التمارين .. هو كان فاكر ان محدش فاهم هو بيعمل كده ليه . بس انا كنت عارفه انه بيعمل كده عشان يحمى نفسه .. وفى يوم طلبوا منه يعمل تحاليل روتينيه فاكتشفوا الدوا فى دمه .. الحمدلله لحقوه وغريب ساعتها كان اضعف من انه ياخد موقف من جيهان ففضل انه ببعد ابنه عنها .. بحجه التعليم والعلاج سفره فرنسا ورماه هناك فى مدرسه داخليه لوحده من غير اب ولا ام ومرجعهوش غير وهو عنده ٢٢ سنه .. بعدها فريد رجع بالشكل اللى انتى شايفاه ده .. كل احواله مقلوبه وجواه ڠضب يمحى الدنيا كلها .. لا بيعمل حساب لحد ولا بيهمه حد .. ولا بيشفق على حد .. وعلى قد ما بتقهر على حاله على قد ما بعذره من اللى شافه .. على قد ما بدعى ربنا يريح قلبه ويرجع فريد بتاع زمان ..
ارتمت حياة فوق الفراش بذهول يالله اللعنه عليها وعلى غبائها .. لم يتركها بأرادته ولم يتخلى عنها ولم ينتهى الامر على ذلك بل عانى اكثر منها لقد حاولت زوجه والده تسميمه وهو طفل صغير شعرت بقلبها ېتمزق حزنا وألما عليه أخفت وجهها داخل كفيها واخذت تبكى بصمت على ما حل برفيق عمرها تحركت السيده سعاد من مقعدها وربتت على كتف حياة بحنان قبل ان تتركها وتذهب .
ظلت حياة طوال يومها تتحرك بتوتر محاوله رؤيته او الاطمئنان عليه ولكنه ظل حبيسا غرفه مكتبه دون خروج فى المساء قررت رؤيته وليحدث ما يحدث لها وقفت امام المكتب وزفرت عده مرات مشجعه نفسها ثم أدارت مقبض باب مكتبه ودلفت للداخل بعدما اغلقت الباب خلفها مره اخرى كان الظلام يعم الغرفه لذلك انتظرت قليلا حتى اعتادت عينيها على الظلام ثم تحركت فى اتجاهه عندما لمحته يجلس بحزن فوق الارضيه ساندا رأسه وظهره فوق الحائط خلفه وواضعا كلتا ذراعيه فوق ركبتيه تحركت تجلس بجواره بهدوء واتخذت نفس وضعيته ظل الصمت سيد الموقف حتى استجمعت حياة شجاعتها وتحدثت بتوجس محاوله فتح حديث معه 
تيتا سعاد قالتلى انك مش بتحب حد يكون معاك بس انت عارف كويس انا مش بعرف اسمع كلام حد ..
لم يصدر منه اى رد فعل حتى ولو بسيط كأنها تتحدث إلى جماد حسنا هدا ما كانت تتوقعه فهو فى العادى قليل الكلام فكيف بتلك الليله !! بلعت لعابها بقوه ثم استطردت حديثها وهى تدير رأسها فى اتجاهه تنظر إليه قائله بصوت خفيض 
انت عارف ليه انا طلبت منك تسلم عزه للبوليس ومتتعاملش معاها انت !..
استطاعت جذب انتباهه فحرك رأسه جانبا ببطء لينظر إليها بصمت تحركت فى جلستها حتى اصبحت تقابله وشبكت قدميها معا ثم اضافت وهى ترفع ذراعها تحتضن بكفها كفه الممدودة فوق ركبته قائله 
عشان ماما رحاب ..
رفع احدى حاجبيه ينظر إليها بأستنكار هزت رأسها له عده مرات موافقه ثم أردفت قائله بحنان 
ايوه عشان ماما رحاب .. عشان انا عارفه ومتأكده انها لو كانت عايشه مكنتش هتحب انك تضيع وقتك ولا تتعب قلبك فى الاڼتقام واكيد هى دلوقتى حاسه بيك وفخوره باللى انت عملته حتى لو كان حاجه بسيطه اكيد هى فرحانه زى مانا كمان فرحت ..
نظر لها مطولا
الفصل الثالث عشر
كانت هناك لمحه من فريد القديم تطل من داخل عينيه هى التى كبلتها ومنعتها من التحرك اغمضت عينيها لبرهه وعضت على شفتيها فى محاوله منها لإيجاد مقاومتها المسلوبه ثم دفعته بكفيها المرتعشتين وركضت نحو الخارج ركضت دون توقف حتى وصلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها واستندت بجسدها عليه وضعت كفها فوق قلبها لتهدء تلك الخفقات المتسارعة التى اصابته كيف حدث هذا عنفها عقلها بقوه كيف سمحت له وجدت يدها ترتفع تلقائيا نحو شفتيها تتلمسها بحذر اغمضت عينيها 
الانفاس هذا ما برره قلبها هزت رأسها بقوه لنفض تلك الافكار من داخل راسها وتحركت لتبدل ملابسها وتستلقى فوق الفراش محدقه فى سقف الغرفه ظل عقلها وقلبها فى صراع طيله الليل بداخلها تمنت لو عادت تجربه ذلك الشعور المثالى مره اخرى وعقلها أعاد ارتباك قلبها بسبب وسامته وقوته فهو فى النهايه يعتبر مكتمل الرجوله حتى لو رفض هو الاعتراف بذلك علنيا .
قضت حياة اليوم التالى بأكمله وهى تتهرب منه حاولت بقدر الامكان عدم رؤيته او الاحتكاك به وعندما كانت تشاركهم وجبات الطعام وهذا فقط من اجل الجده سعاد كانت تهرب بنظراتها منه قدر المستطاع الامر الذى استمتع به فريد كثيرا كان يتطلع إلى ارتباكها وهروب نظراتها بعيدا عن عينيه بسعادة كم اراد قربها واختبار ذلك الشعور مره اخرى .
اما عن حياة فأنتهزت فرصه وجود الجده سعاد داخل المنزل واستولت على المطبخ فى الحقيقه بعد معرفتها بمحاوله زوجه والده لتسميمه إلى جانب اصابتها هى شخصيا تمنت لو تتولى هى مهمه إعداد الطعام لضمان سلامته ولكن الجده سعاد طمأنتها انها تستطيع الثقه فى عفاف كثقتها بها شخصيا فوافقت حياة مجبره وبداخلها تنتوى تولى تلك المهمه كلما سنحت لها الفرصه .
فى تلك الليله عاد فريد من مكتبه باكرا فوجدها تحتل المطبخ بجانب جدته وأصوات مرحهم تملئ المنزل تناول عشاءه وتوجه مباشرة نحو مكتبه فيبدو ان لديه الكثير من العمل المتراكم هذا ما فسرت به حباة انسحابه عندما سألتها الجده عن سبب غيابه .
بعد حوالى الساعتين خرج فريد من غرفه مكتبه وهو يتمطى بأرهاق متسلقا اولى درجات الدرج ومنه إلى غرفته لتبديل ملابسه والدخول لغرفه الرياضه عندما سمع صوت ضحكاتها تدوى بسعاده آتيه من داخل المطبخ أستدر بجسده وعاد ادراجه متوجها نحو المطبخ لرؤيتها فهو على استعداد لدفع الكثير ليسمع او يرى تلك الضحكات موجهه إليه وصل إلى المطبخ واستند بجسده على حافه مدخله يتأملها وهى جالسه فوق الطاوله تضع علبه من الشيكولاته بين فخذيها وتتتناول منها بسعاده لمحته جدته اولا فتنحنح ثم سألها بجديه ملعنا عن وجوده 
انتو بتعملوا ايه كل ده !..
ارتبكت حياة من سماع صوته الرخيم ولكنها قررت تجاهل وجوده والتصرف كأنها لا تراه اجابته جدته بسعاده قائله 
حياة صممت نعمل كيكه شيكولاته قبل ما ننام .. حظك حلو جيت فى وقتك عشان تاكل منها ..
نست حياة ارتباكها وقرارها واندفعت تجيب الجده سعاد قائله 
فريد مش بياكل الاكل بتاعنا ده يا تيتا ريحى نفسك ..
حك فروه رأسه بمرح ثم حركها موافقا على حديثها وهو يعتدل فى وقفته ثم بدء يتقدم منها ببطء لاحظت السيده سعاد ارتباك نظراتهم فأثرت الانسحاب بهدوء بحجه البحث عن هاتفها المحمول
اقترب فريد من الطاوله الجالسه عليها واستند بكفيه مادا ذراعيه بجوارها كأنها يحاصرها ثم انحنى بجسده نحوها فأصبح فى نفس مستواها وعلى بعد خطوه واحده منها سألها بصوت أجش مستفسرا
كنتى بتقولى ايه !..
شعرت حياة فجأه بارتفاع درجه حراره المطبخ من حولها وأرجعت ذلك للفرن المشتعل فكرت بالقفز من فوق الطاوله والهرب ولكن ذراعيه الممدوان على جانبيها سيعيقان تحركها لذلك اجابته بتعلثم قائله 
انت .. دادا عفاف .. يعنى انت ..
قال فريد ليحثها على التحدث وهو يقترب اكثر من وجهها هامسا 
اها انا
..
ابتلعت لعابها بقوه ثم استطردت قائله بصوت خفيض
قصدى يعنى ان دادا عفاف قالتلى انك مش بتاكل اى حاجه من دى ..
اجابها فريد بصوت أجش قائلا بمرح 
انا فعلا مش باكل غير الاكل الصحى بس الشيكولاته دى بشكل يخلينى مقدرش ارفضها ..
انهى جملته وامال رأسه نحو الملعقه المملوءة بمعجون الشيكولاته والتى كانت حياة ترفعها نحو فمها وتوقفت عن إكمال فعلتها
خلال الايام التاليه كل ما كان يشغل تفكير فريد هو مساعده الشرطه للوصول إلى تلك المدعوه سيرين التى بدت بالنسبه لهم كالأشباح ففعليا بعد التحرى الدقيق من جهته شخصيا وجد ان هذا الاسم برقم الهاتف يعود إلى سيده متوفيه ولكنه اقسم بأنه سيصل إليها مهما كلفه الامر اما عن نجوى فكانت تشتعل غيظا من فشل مخططها حتى انها لم
تستطع اصابه حياة بأى اذى ولو بسيط إلى جانب أيشاء ذلك الوغد المسمى

سيد بها بالطبع استطاعت معرفه ذلك من خلال بعض الرشاوى التى قامت بتقديمها لبعض الرجال من داخل الحبس وحمدت ربها كثيرا انها استطاعت التخفى جيدا فلازال فى جبعتها الكثير من الامور لفعلها والتخلص من حياة .
عادت نيرمين من الخارج ليلا فوجدت والدتها لازالت تجلس فى غرفه المعيشه بجمود 
اجابتها جيهان بحنق 
سبينى يا نيرو انتى مش حاسه بحاجه ..
صمتت قليلا ثم اضافت بغل وعينيها تطلق شررا قائله 
اه يا نارى .. انا ابن الخدامه ده يجى ويعمل كده فيا وفى بيتى كمان !! لا والانيل ان ابوكى ولا عرف ينطق قصاده ..
عادت تستند بجسدها إلى ظهر الكتبه الوثيره وتضع ساق فوق الاخرى قائله بتوعد 
بس هيروح منى فين .. مبقاش جيهان السكرى لو مدفعتهوش التمن غالى هو وحته الخدامه اللى متجوزها دى .. اه بس لو اعررف مين اللى عمل فيها كده كنت ارتحت ..
اجابتها ابنتها قائله بتفكير 
يا مامى مش مهم مين اللى عمل كده .. المهم نشوف هنخلص منهم ازاى سوا ..
اتسعت عينى جيهان بمكر وهى تتمتم بنبره منخفضة 
لازم حد يساعدنا ويكون قريب منها عشان نخلص منها مره واحده ..
سألتها نيرمين بترقب وحماس 
قصدك مين يا مامى !!..
اجابتها جيهان وهى تحرك رأسها بتصميم 
هتعرفى بس بعدين .. والمهم نخطط بهدوء وروووواقه عشان الضربه تيجى صح .
رحلت الجده سعاد عائده إلى منزلها مره اخرى بعدما وعدت حياة التى حزنت كثيرا لذهابها بزيارتهم فى القريب وفى المساء وبينما كان فريد جالسا فى مكتبه كعادته كل ليله اندفعت حياة بعصبيه داخل المكتب دون استئذان وأغلقت الباب خلفها ووقفت امامه تسأله پغضب وقد عقدت ذراعيها فوق صدرها فى وضع استعداد سائله پحده 
انت رحت عند بابا وماما !!!!...
تحرك فريد من مقعده حتى وقف امامها ثم زم شفتيه معا للأمام وهى يحرك كتفيه بعد اهتمام قائلا ببرود 
اها ..
زفرت پغضب من رد فعله الامبالى ثم سألته بعصبيه 
ومين قالك تعمل كده !..
أغضبه عصبيها ورد فعلها وهو قد فعل ذلك من اجلها فاجابها بنبره حاده جعلتها تتراجع قليلا 
حيااااااة !!! وانا من امتى بستنى حد يقولى اعمل ايه ..
ابتلعت ريقها وقالت بنبره مرتبكه 
انت عارف قصدى كوووويس .. انا مكنتش عايزه كده !!..
اجابها فريد بأستفزاز 
وانا مكنتش هخليه يعدى باللى عمله ده واحمدى ربنا عشان انا اعتبر معلمتش فيه حاجه ..
اجابته بنبره حاده يائسه 
فريد مينفعش برضه ده ف الاخر بابا !!! ..
هدر بها محذرا بنبره ارعبتها 
حياة مش عايز كلام فى الموضوع ده كتير ..
تمتمت بحنق وهى تنظر نحوه قائله 
وانا مش تحت امرك على فكره عشان تسكتنى وقت ما تحب ..
هدر بها بعصبيه وهو يضغط على شفتيه بقوه 
حيااااااااااة !!!! ..
تراجعت عن الحديث ثم اخذت تتمتم بحنق قائله بصوت خفيض
مغرور ومستبد وانسان مستفز على فكره..
نظر لها مطولا ثم اجابها ببرود لآثاره حنقها 
حظك وهو ده اللى عندى ..
تحرك بجسده نحو الباب بعد انتهاء جملته ثم قال بنفاذ صبر وجمود 
يلا اتفضلى على اوضتك ..
رفعت رأسها بكبرياء ثم اجابته بنبره حاولت اخراجها قدر الامكان ثابته 
مش هطلع انا هاخد روايه اقعد اقراها هنا ..
تبدل مزاجه على الفور ورفع حاجبه ينظر إليها محاولا كتم ضحكته من تمردها الطفولى ثم اجابها بنبره جامده 
براحتك .. بس اعملى حسابك متناميش هنا عشان مش ناوى اشيلك اتفقنا !!..
ضړبت قدمها بالأرض من شده الغيظ ثم اجابته بحنق قائله 
محدش قالك تشيلنى على فكره .. وبعدين انا افضل يحضنى قطر عنك ..
عادت إلى وعيها فور سماعها لجملته ورفعت نظرها تنظر إليه پصدمه ممزوجه پغضب اما عنه هو فابتعد عنها وعلى شفتيه ابتسامه عريضه من الرضا مسحت حياة شعرها وجهها بكفيها ونفضت راسها يمينا ويسارا ثم اتجهت نحو احد الرفوف تلتقط منه احد المجلدات بعصبيه وهى تتوعد له .
امتلئت السماء بالغيوم وبدء
تم نسخ الرابط