رواية متي تخضعيني لقلبي الجزئين كاملة بقلم شيماء يوسف
المحتويات
تحك فروه رأسه ببلاهه ماذا يصنع لها فأخر علاقته بالمطبخ هو احضار الماء من داخل الثلاجه الثلاجه نعم هذا ما هتف به داخليا وهو يتحرك نحوها فربما يجد ما يسد جوعها بداخلها بالتأكيد سيفعل هذا ما فكر به بأنتصار وهو ينحنى بجزعه لينظر داخلها .
تحركت حياة خلفه مرتديه تيشرته البيتى ثم وقف تراقبه وهو غارقا بنصفه العلوى داخل الثلاجه حاولت كتم ضحكتها قدر المستطاع حتى خرج من داخلها ويده تحمل علبه ما تسمرت نظرته فوقها بمجرد رؤيته لها وهى ترتدى تيشرته الذى كان يرتديه منذ قليل وبالكاد يغطى خصرها وتنظر نحوه بتسليه ابتلع لعابه بصعوبه
وهو يضع ما فى يده فوق الرخامه بأليه شديده ثم تحرك نحوها يرفعها من فوق خصرها ويضعها فوق الطاوله الخشبيه جلست حياة فوقها وقامت بسحب علبه المعجنات ووضعتها فوق ساقيها والتى كانت تصنعها عفاف يوميا لها وتضعها فوق الطاوله لتحثها على تناول الطعام وضع فريد كلتا كفيه فوق الطاوله وعلى جانبيها ليحاصر جسدها بين ذراعيه ثم انحنى بجزعه نحوها قليلا وهو يسألها بصوته الاجش
التيشرت ده بتاع مين !..
اجابته حياة بوميض تسليه واضح فى عينيها وهى تتناول احد معجناتها اليوميه المفضله كرواسون
امممم .. بتاعك ..
عاد فريد ليسألها هامسا بعدما استمع لجوابها
ولما هو بتاعى بتلبسيه ليه !.. وبعدين فى ركن فى الدريسنج فوق متلمسش .. حنى عليا والبسى حاجه منه ..
اخفضت حياة رأسها بخجل فهو يتحدث عن القمصان التى اختارها لها ولم ترتدى واحدا إلى الان ثم قالت بأحمرار
حاضر ..
نظر فريد إليها مطولا وإلى عنقها وبدايه كتفها الظاهر من ياقه تيشرته الواسعه ثم قال بتفكير وهو يقترب بشفتيه منها
بس عارفه .. التيشرت احلى .. غيرت رأيى خليكى لبساه ..
ابتسمت بسعاده ثم رفعت يدها نحو فمه لتحثه على تناول المعجنات معها ابعد فمه متفاجئا بتقطيبه ثم قال بغيره
حياة .. انا خاېف تكونى بتحبى الكرواسون اكتر منى !! ..
قطبت جبينها مدعيه التفكير ثم اجابته ممازحه
لا يا حبيبى .. انت الاول وبعد كده هو .. وبعدين ده مش كرواسون .. ده مينى كرواسون ..
ابتسم لها ببرود ثم قال بملامح ممتعضه
انا اسف يا مينى كرواسون انى معرفتكش ..
قاطعته حياة قائله بخفه
لا آسفك مرفوض .. بص هو قالى مش هيقبل اعتذارك غير لما تاكل منه معايا ..
حرك رأسه رافضا بشده ثم قال بنبره عابثه وهو يقترب بشفتيه من شفتيها
ما تسيبك من البتاع ده وتركزى معايا ..
أبتعدت حياة عنه مسرعه ثم قامت بوضع احدى المعجنات بين شفتيها لتصنع حائل بينهما ثم غمزت له بأحدى عينيها بأستفزاز ضيق فريد عينيه نحوها ثم رفع احدى حاجبيه بتحدى صامت هل تجبره على اكلها !
اذا فلتتحمل نتيجه لعبها معه هذا ما فكر به وهو ينحنى برأسه ببطء شديد ثم بدء يقطم قطعه المعجنات المحتجزة بين أسنانها قطمات صغيره للغايه بتلذذ وترو شديد وهو ينظر داخل عينيها تابعت حياة ما يقوم به بشغف كبير وهى تفكر بندم ليتها لم تتحداه فهى لن تستطيع الصمود حتى ينتهى مما يفعله
خلاص خلاص .. انت كسبت .. مش عايزاك تأكلها خلاص ..
فريد احنا تحت ..
طبع عده قبلات متفرقه على طرف فمها ثم سألها هامسا بنبره مڠريه
عايزه تطلعى ! ..
فتحت عينيها على توقف قبلاته تنظر داخل عسليته والتى استحالتا للون الداكن من شده مشاعره فرأت وميض الرغبه بهم حاولت ايجاد ارادتها للاعتراض وقبل فتح فمها للموافقه سبقتها رأسها تتحرك رافضه دون وعى منها كان ينتظر هو اجابتها تلك ليبدء بمشاعره تسطير عشق من نوع اخر عشق خاص بهم لم تعلمه الا يده ولم تحبه سوى منه .
فى الصباح استيقظ كلا من فريد وحياة على رنين هاتفه الذى دوى داخل الغرفه معلنا عن ورود اتصال جديد إليه مد فريد ذراعه ليسحبه من فوق الكومود ثم اجاب بصوته الناعس بعدما علم هويه المتصل
ايه الجديد !!..
اجابه سمير قائلا بحماس
اخدت اول ٤ ايام يا باشا .. وغالبا هيتجددلها تانى بعدهم ..
هنا اعتدل فريد من نومته ثم قال پشراسه آمرا وقد استعاد كامل وعيه بعد سماع ما أرضاه
نفذ اللى اتفقنا عليه والنهارده .. وارجع بلغنى ..
استمع إلى موافقه رجله الأمين ثم اغلق الهاتف ووضعه مكانه ثم عاد ليستلقى فوق الفراش مرة اخرى سألته حياة بصوتها المتحشرج بسبب النعاس مستنكره
فريد !! انت مش هتروح الشغل !..
اصدر صوتا من حنجرته يدل على النفى ثم قال وهو يقترب منها بنبره طفوليه تائهه
عايز انام فى حضنك شويه ينفع ! ..
فتحت ذراعيها وهى تبتسم وتحرك رأسها له موافقه وعيونها تلمع بحب اخفى هو رأسه فى المسافه الواقعه بين كتفها وعنقها مغمضا عينيه ومستمتعا بالهدوء الداخلى الذى يجتاحه منذ البارحه من بعد سماعه اعترافها بحبه ياله من حلم بعيد ظل ايام وأيام يركض إليه ويسعى إلى تحقيقه حتى اصبح
اليوم حقيقه ملموسة بين يديه المرأه الوحيده التى احبها فى حياته والتى وقع فى غرامها منذ اللحظه الاولى التى رأها فيها اصبحت الان
ملكه بقلبها وعقلها وجسدها تنهد بأرتياح شديد ثم سألها بصوت مكتوم
حياة انا مش بحلم صح ! .. يعنى كل اللى حصل بينا من امبارح ده حقيقه !..
لا يا حبيبى مش بتحلم .. انت هنا دلوقتى ونايم جوه حضنى بعد ٤ اسابيع اتحرمت فيهم منك ..
انتى عداهم !..
اجابته بجديه شديده
باليوم .. لا بالساعه كمان .. صدقنى لو قلتلك معرفش عدوا عليا ازاى .. بس كنت بصحى كل يوم على امل ان النهارده تحصل معجزه ترجعنا لبعض زى الاول ..
ثم غمغم قائلا بضيق
كله بسببهم ..
صمت لوهله ثم اردف يقول بهدوء
حياة .. عايز اقولك على شويه حاجات حصلت ..
قالت وهى تمسح فوق شعره بحنان
قول يا قلب حياة ..
اخذ نفسا عميقا ثم قال بهدوء
انا عارف انى اتأخرت فى الخطوه دى .. وعارف ان تأخيرى ده كان السبب فى خساره حاجه مهمه اوى لينا احنا الاتنين .. بس مكنش ينفع اتحرك وأوقف نجوى عند حدها وانا مش ماسك حاجه فى ايدى او أوعدك بحاجه مش متأكد منها .. عشان كده كل مره كنتى بتسألينى هعمل ايه معاها مكنتش بلاقى رد .. وعشان كده برضه كنت سايبها تغلط كمان عشان اخلص منها بشكل نهائى .. بس دلوقتى اقدر اقولك ان نجوى اتقبض عليها .. وانها مش هتقدر تتدخل فى حياتنا تانى ولا هتعمل مشاكل ..
شعر بجسدها يتصلب تحت ذراعه بمجرد ذكره لاسمها فأردف يقول بنبره متفهمه
انا عارف انك بتضايقى من سماع اى حاجه عنها .. بس انا عايز احكيلك على كل اللى حصل ..
رغم انقباضه صدرها التى شعرت بها بمجرد سماعها لاسمها الا ان سعادتها لطلبه مشاركتها طغى على ضيقها منها لذلك تحدثت تقول بنبره مخټنقه من السعاده
طول مانت معايا مفيش حاجه ممكن تضايقنى ..
ابتسم بأنتشاء لشعورها ذلك فأردف يقول بهدوء
هى حصلت حاجات كتير مش عارف أرتبها هحكيهالك زى ما هى .. اولها .. ان نجوى كانت السبب فى حاډثه الټسمم بتاعتك .. .. فى الاول انا شكيت فى جيهان بس بعدها الراجل اللى اعترف على عزه كلامه ودانى فى سكه تانيه فى الاول كان صعب اعرف هى مين بس بعد كده بدءت خطواتنا كلها تروح فى اتجاه نجوى رغم انه عطانى اسم مستعار .. وطبعا شكى زاد لما لعبت فى ملفك .. وبعدها اتاكدت بس مكنتش عارف اوصل لدليل لانها كانت مأمنه نفسها كويس .. بس فى الاخير عرفنا نوصلها .. حياة نجوى عملت حاجات كتير وحشه اوى واخرها ان نجوى خلت نيرمين مدمنه عن قصد ..
شهقت حياة پصدمه ثم سألته بعدم تصديق
تسممى انا !!! وبعدين نجوى ونيرمين !!! بعد اللى عملوه فينا سوا !!! مش معقول !!!..
تخيلى .. لولا ان الولد اللى اتفقت معاه عليها اعترف ليا يمكن كنت استغربت زيك .. بس اقولك بصراحه .. هى دى نجوى .. طول عمرها بتعمل كل حاجه عشان مصلحتها وبس .. عمرها ما حبت ولا هتحب حد غير نفسها .. عرفتى بقى انا ليه بكرهها !..
اجابته بخجل لا تصدق ظنونها بهم سويا فى يوم من الايام
عرفت .. طب ونيرمين حصل فيها ايه .
اعاد رأسه للخلف حتى يتسنى له رؤيته خجلها الذى ظهر واضحا فى نبرتها ثم قام بطبع قبله متفهمه فوق ذقنها وعاد ليخفى رأسه ا مرة اخرى مستطردا حديثه
نيرمين بقالها حوالى اسبوعين فى مصحه .. اكيد جيهان مش هتسيب بنتها تضيع منها .. ونجوى اتحبست ٤ ايام على ذمه التحقيق بعد ما اللى اجرته عشان يسممك اعترف عليها وبعد ما اتمسكت فى المطار .. بس وحياتك عندى لهدفعها تمن اللى عملته فيكى واللى عملته فى ابنى اللى ملحقتش افرح بيه بسببها هى ونيرمين ..
اجفلت حياة وتوقفت يدها عن تمسيد شعره ثم قالت بتوسل
فريد .. عشان خاطرى أنساها بقى .. بص مادام انت معايا انا مسامحه الدنيا كلها .. كفايه انت عليا وكفايه اننا نعيش سوا مبسوطين ..
لم يقتنع بحديثها بالطبع فأردف يقاطعها معترضا
لو انتى مسامحه انا مش مسامح فى فرحتى اللى ضيعوها منى قبل ما اعرفها ..
أبعدت جسدها عنه قليلا حتى تستطيع رؤيته ثم قالت بتبره شبهه متوسله
عشان خاطرى انساهم .. لو بتحبنى بجد انساهم .. انا
عايزه ابدء صفحه جديده من غيرهم .. من غير خططهم ولا غلهم ولا انى حتى اسمع اسمهم بينا .. فريد طول مانت بتفكر فيهم هما هيفضلوا بينا ولو فضلوا بينا مش هنعرف نرتاح ولا نعيش حياتنا طبيعيه .. عشان خاطرى وحياة اغلى حاجه عندك أنساها عشان ربنا يكرمنا من جديد ونقدر نفرح ..
لم يعقب على حديثها ولكنها رأت لمحه من اللين فى نظرته فأستطردت تضيف وهى تعود لتحتضنه بحب وتقبل رأسه
وحياة ولادنا اللى ان شاء الله ربنا هيفرحك ويعوضك بيهم .. اوعدنى على الاقل متعملش حاجه من غير ما تقولى فى الموضوع ده بالذات .. لانه يخصنى زى ما يخصك ..
تنهد فريد مستسلما ثم قال على مضض بعدم اقتناع
اوك .. عشان خاطرك هأجل الموضوع ده شويه ..
كانت تعلم ان جملته تلك هى اقصى ما ستصل إليه اليوم لذلك تقبلته برضا ثم غمغمت بعشق
يسلم خاطرك .. ربنا ميحرمنيش منك ابدا ..
اجابها فريد بحب
ولا منك يا حياة قلبى ..
بعد عده دقائق من الصمت استوعبت حياة كل ما تفوه به فريد هتفت اسمه بتفكير
فريد !!! .. عايزه اقولك حاجه .. انت فاكر بليل لما قلتلك وائل كان عايز يقولك حاجه بخصوص نيرمين وانا وقفته .. تفتكر عرف عنها حاجه وكان عايز يبلغك !.. اكييد ده السبب اللى خلاه يكلمنى ..
اخذ فريد يفكر بتمعن فى حديثها ثم قال بهدوء
ممكن .. خصوصا ان حاول بعدها كذا مره يكلمنى .. عمتا هبقى أفضى فى يوم واكلمه اشوف عايز ايه .. بس خليكى انتى بعيده عنه وعن الموضوع ده فهمانى !!!..
ابتسمت حياة لغيرته الخفيه ثم قالت موافقه ففى كل الاحوال لم ترد أحزانه من اجل لا شئ
حاضر والله مش هدخل فى حاجه تانى انا وعدتك وبعدين انا اتعلمت درسى خلاص .
اعتلى ثغر فريد ابتسامه رضا بعدما استشعر صدق حديثها ونبرتها ثم اردف يقول بنبره خجله
حياة .. عايز اعترفلك بحاجه كمان ..
اعتراف اخر منه ! انه حقا يوم سعدها .. بالطبع تريد الاستماع إلى كل اعترافاته وكل مكنونات صدره بلا توقف لذلك قالت مندفعه بحماس
انا سامعاك بقلبى وروحى ولو عليا مش عايزاك تبطل كلام ..
شدد من احتضانه لها ثم قال دفعه واحده
دادا آمنه هى اللى ساعدتنى اوصلك .. وكل الكلام اللى حصل بينك وبينها كان بأتفاق بينا .. بصراحه لما شافتنى هتجنن عليكى كده ومش عارف اوصل لمكانك هى قالتلى ان ليكى زميله فى مدينه تانيه ساعات كانت بتقعد عندكم ايام الدراسه وممكن انتى تلجأيلها بما انها مش من هنا .. وفعلا بعتت حد يتأكد من كلامها ولما بلغنى انك عندها جتلك على طول .. بس قبلها مامتك قالتلى اعمل عليكى التمثيليه دى عشان دى الحاجه اللى كانت هترجعك معايا ..
شهقت حياة بذهول ثم قال بعدم تصديق
ماما !! وانت !.. بجد !! يعنى انتى مهددتهاش !!.. ولا كان فى حد عايز يطلعها من البيت !..
اصدر صوتا من حنجرته يدل على النفى فأردفت حياة تقول بتأكيد
اه طبعا وانا مستغربه ليه .. اصلا ماما طول عمرها فى صفك وكان لازم تساعدك ..
صمتت قليلا ثم استطردت قائله بعدما تغيرت نبرتها للخجل هى الاخرى
فريد عارف .. بصراحه انت مكنتش محتاج تقولى اى حاجه .. انا من اول لحظه شفتك فيها قدامى هناك كنت عارفه انى هرجع معاك من غير ما تطلب .. لان كان فيه جزء جوايا بيتمنى كده والحمدلله انه اتحقق حتى لو كان التمن صعب علينا .. كفايه انى معاك دلوقتى .
تنهد فريد بحراره وابتعد عنها قليلا رافعا رأسه فى اتجاهها ثم بدءحنان بادلته حياة
قبلته بعشق ورغبه حتى ابتعد عنها ثم قال بعيون داكنه
فى حاجه اخيره لازم تعرفيها ..
لم تجد صوتها لتجيبه فقط اومأت برأسها مستمعه فتنحنح هو قائله بجديه شديده
حياة .. انا عايزك تعرفى كويس وتتأكدى انى عمرى ما لمست واحده قبلك .. لا بأرادتى ولا ڠصب عنى .. لا وانا واعى اوغلطه .. فاهمانى .. وبعدين حياة العك دى كلها انا سبتها من ساعه ما تعبتى ..
اومأت له رأسها موافقه بخجل ثم تمتمت بأحراج قائله
بس انت عمرك ما قلتلى ده ..
اجابها مبتسما وهو يتأمل احمرار وجنتيها
وادينى بقولك اهو .. انا من زمان وعدتك انى عمرى ما هتجوز واحده غيرك .. وانا عند وعدى لاخر يوم فى عمرى ..
عانقته حياة بحب واخفت وجهها فى كتفه وهى تغمغم بصوت مخټنق من السعاده متأثره بحديثه
انت عارف .. انا كل يوم بتأكد ان قراراتك هى اللى صح .. واولهم انك صممت نتجوز حتى لو ڠصب عنى .. عشان وقتها انا كنت غبيه وبعاند نفسى قبل
متابعة القراءة