اسكريبت حكاوي زين بقلم المبدعة رحمة طارق
المحتويات
معاه سر قت منه الاسم وسافرت بيه لدنيا غير الدنيا وزمن غير الزمن
كان ياما كان كان فيه فلان ابن فلان اسمه زين الدين صاحب ألحان الناي وحكاوي الليل وكان زين شاب جميل ابن تاجر كبير يملك المال والجاه لكنه يا حبيبي تعيس
تعيس!
لأنه بدون ونيس أصله في النهاية إنسان بيدور على الحب وراحة البال ولأن القلب لا له حاكم ولا سلطان شاف من البنات أشكال وألوان وولا بنت من أي مكان قدرت تسكن القلب وتهدي البال
وبعدين
وبعدين رضي بالحال وقال خير بكرا نحب ونتوه ونقول مواويل زي الدراويش وفات بكرا وفات بعده ولا قلبه حب ولا قلبه يأس فضل زين هو زين غلبان وراضي بالحال لحد ما الدنيا رضيت عنه وغنيتله
لقى حبيبته
لقى ونيسته وكان اللقا في يوم نسي اسمه في وقت نسي ساعته كان سارح وسط الليل بنايه بدون عزف ولما جسمه تعب خدته رجليه لشجرة جيه يريح تحتها لقى حد سبقه لها!
وكانت هي
وكانت هي بنت حوا وأدم لها نفس الأصل واللغة لكن حكايتها غير كل الحكايات
مالها
ساكتة قرب عليها مشافتهوش رمى السلام مردتهوش قعد جنبها مبصتلوش كلمها مسمعتهوش كانت في دنيا غير الدنيا عيونها جميلة بس تايهة ملامحها رقيقة بس حزينة تاه فيها واحتار سأل عنها وعن حالها قالوا وحيدة يا ولادا لا صحبة ولا حلم ولا قلب داق الحب فضلت تدور عليهم وتنادي بيهم لحد ما فقدت صوتها ومن يومها وهي تحت الشجرة تسمع الكل وتشكي لحالها ولا حد أبدا قادر يسمعها
مسكينة وطيب وهو عمل إيه معاها
إيه رأيك تفتكر سابها
لا أكيد حاول يساعدها
ابتسمت وحاول زين الدين مرة واتنين وتلاتة واليأس ملى نفسه والحزن سكن قلبه ما هو مش عدل يلاقي حبيبته ولا تلقيهوش يبص لعينيها ولا تشوفهوش يحكيلها ولا تسمعهوش ورغم دا كله كان صابر وبيحاول كل ليلة ليلة يحكي ليلة يغني وليلة يواسي وهي زي ماهي بعيدة عنه لحد ما تعب وقال في نفسه خلاص يا زين ارضى مرة كمان
ورضي زين
ورضي زين الدين بالمكتوب وعزم في نفسه إنه هيدور من تاني وهيسأل كل الأطبة على وصفة تعالجها وإنه هيفضل جنبها وهيزورها كل ليلة تحت شجرتها لحد ما تحن عليه بالنظرة أو ترضي قلبه بكلمة
ولقى الوصفة
لا لقى اللحن
يعني إية
في ليلة من الليالي كان قاعد جنبها ومونسها رمى نظرة للنجوم فشافها زايدة من نورها فقال في باله أما يعزف للنجوم وليها ويكسر سكون الليل بألحانه
وعزف
وعزف زين الدين لحن والتاني والتالت الأول حزين والتاني راضي والتالت كله أماني وقبل ما لحنه يقف أو الشمس تطلع كانت الإيد بتحضن الإيد والأمنية بتتحقق أخيرا
انتبهتله!
تقصد عرفته تاهت في الشكل والصوت وعرفت اللحن وصاحبه عرفت الونيس من حزن نايه عرفت إن فيه إنسان بيناديها وعرفت إن قلبها لقى حبيبه اللي كان بيدور عليه
وزين الدين
كان ليله عيد فغنى الليل بطوله وعاد لها اللحن مرة واتنين وتلاتة وفي كل مرة صوابعها كانت بتشد على صوابعه وقلبها بيعرفه وعيونها بتوعده والبسمة رجعت واتردد جمالها في قلب زين الدين من تاني
وبعدين
وبعدين بقى دا الحال يوم ورا التاني الونيسة بتعرف ونيسها والعلة بتخف وهو جنبها ومعاها بيساعدها بلحنه الي بتفهمه وبيشدها لتاني لدنيا تاهت عنها سنين
والنهاية
والنهاية إن الأيام جريت بيهم والحبيبة رجعت لدنيتها وقرر زين الدين وعزم النية فأخد الأهل والأصحاب ودق على الباب وطلب إيد ونيسة الليل والألحان وعاشوا سوا في هنا وراحة بال وبس خلاويص خلصت حكايتنا
ابتسمت وصقفت صقفة النهاية ورجعت معاه لدنيتنا فقابلني سكوته وحيرته
مالك محبتش الحكاية
حبيتها حبيتها جدا
ابتسامتي اختفت لما شفت حزنه وقبل ما اسأله عن حاله قام وقف وشال قطتنا على كتفه
ممكن تتمشي معايا شوية
ممكن
مشيت جنبه واحترمت سكوته وعيونه الي كانت بتعد خطواته على الأرض بدون داعي لحد ما رفع راسه ليا وقال بصوت كله حزن
كان عندك حق احنا الحكايات والحكايات احنا
بصتله بفهم لقيت فيها حاجة تشبهك
علة البطلة ۏجعها على الصحبة والحب والحلم شوفتي فقدنا لأحلامنا ممكن يوصلنا لإيه فقدت صوتها ففقدت اتصالها بالعالم ومن بعدهم فقدت نفسها
بس متنساش إنه لقاها وإنها كانت بتخف يوم بعد يوم
انفعل ودي مشكلة تانية تخيلي لو مكنش لقاها تخيلي حالها تخيلي تعيش اللي باقي من عمرها تبكي على حلم ضاع منها تخيلي العجز اللي كانت هتحس بيه كل يوم وهي شايفة ناس أقل منها وبيحققوا حلم يشبه حلمها تخيلي
سكت فجأة زي ما انفعل فجأة واتنهد بصوت عالي وهنا فهمت إنه مش جاهز يحكي عن علته هو فهمست لما طال كبته
كدا برضو تفزع قطتنا
نجحت بسهولة في تشتيته فانتبه ليها ورجع مسح على جسمها من تاني ولما القطة هديت وهو كمان هدي سكت شوية وفجأة ضحك
قطتنا!
لاعبته بنظرة شهدت على قعدتنا وحكايتنا تبقى قطتنا حتى لو بقى ليها صاحب غيور عليها حبتين
طبطب عليها بحب وبصلي
أنا متأسف انفعلت وقولت كلام ملوش معنى وإنت ملكيش ذنب
متشغلش بالك بيا هون على نفسك بس
هز راسه بهدوء وفضلنا ماشيين جنب بعض ساكتين وقبل ما الشارع يخلص أو الوقت يسر قنا قال فجأة
إنت غريبة أوي
ليه بس
مش ناوية تسأليني عن حكايتي
إنت عاوزني اسأل
مش عارف
هتعرف في وقت ما هتعرف وهتكون جاهز إن الدنيا تسمعك وساعتها مش هكون أنا ولا غيري أول السامعين هتكون إنت تسمعها وتفهمها وتدور معاها على حل يرضيك ويرضيها
سكت شوية وبعدها غمزلي ورفع عينه للسما
وليه متكونش نجمتي أول السامعين
هزيت راسي برضا فكمل
مش هتحكيلي بقى
أحكيلك إيه
حكاية كمان
مش كنا اتفقنا إنها حكاية واحدة
علشان خاطري خليهم حكايتين
بصيت في ساعتي
لو بس كان الوقت يكفي لكن
رفعت شنطتي على كتفي ووقفت خطواتي قدامه
الوقت سر قني لازم أمشي
بص في ساعته بسرعة
معقول! دا أنا محستش بالوقت أبدا
اتنهدت اه يا زين وزي كل الحكايات كل لقا ولازم تكون له نهاية
مضحكش بصلي بزعل وسألني
هشوفك تاني
يمكن
وهتحكيلي تاني
يمكن
وهاكل معاكي تاني
تؤ هسيبك جعان
ضحك لأول مرة من لحظة لقانا ضحكة من قلبه فضحكت معاه ومحدش فينا اتحرك نص خطوة
ولما الهوا شد حيلة علينا خبيت ايديا من البرد
في جيوبي وهو حضڼ قطتنا بدرعاته فسألته
مش ناوي بقى تسيبها
بصلها بعطف شكلي هروح بيها
ابتسمت لنفسي ورعايتها تقدر عليها
هنجرب حظنا مش بتقولي تشبهني يبقى أكيد هتفهمني
هتسميها إية
لما بس تقوليلي
أقولك إية
إنت مين وقبل ما تردي
متابعة القراءة