اسكريبت حكاوي زين بقلم المبدعة رحمة طارق

موقع أيام نيوز

كأننا شايفين بعض وخد هو دور الراوي فسرد الحكاية من بدايتها 
وكانت ليلة غريبة كنت ماشي فيها مهموم وحيد تايه بين عقلي وقلبي لحد ما سمعت صوت بيوشوشني من بعيد من فوق من السما 
رفع صباعه فضحكت وكمل ببسمة واسعة 
رفعت راسي لقيت نجمة بعيون حلوين نادتني وشدتني بحبل الحكاية لسماها ولما قعدت معاها واتونست بيها فتحت قلبي وزرعت فيه الأمل وخدت عليا وعد إني أحاول تاني ومستسلمش أبدا لشړ نفسي 
قرب للكاميرا شوية ومالت راسه بضحكة 
ولما كنت أقولها إنت مين كانت تقولي اتمنى فلو كنت هنا وبتسمعيني فاعرفي إني نفذت الوصية وصاحبت النجمة واتمنيت كل ليلة إني أشوفك وإن صوتك كان دايما في عقلي بيونسني وإني روحتلك هنا ودورت عليك بس ملقتكيش وإني لسه عندي أمل ألاقيكي وأخدك من ورا الرفوف والحكايات واسمع منك حكاية كمان 
وصل للنهاية 
دلوقتي وبعد ما عرفتو الحكاية متشغلوش بالكم بالنجمة وصاحبها وخليكم بس عارفين إنكم كنتوا جزء من الرحلة ومن المحاولات ومن اللحظة دي وإني لولاكم مكنش هيبقى عندي حلم فشكرا ليكم وشكرا لوجودكم واوعدكم إن المرة دي هتكون البداية وإني بإذن الله هكون هنا واقف ورا حلمي وأكمل الطريق الي بدأته معاكم من سنين 
خلص حكايته وفتح درعاته زي نهاية كل حلقة 
وإلى هنا يا أصحاب تنتهي حلقة اليوم وإن كنا أحياء فلنا لقاء جديد 
يا قلبي عليك! 
يعني كلنا كنا عايشين وإنت لا  
قفلت الفيديو وحطيت وشي بين إيديا ومبقتش عارفة أنا بعيط لنجاته ولا لقسۏة الأيام عليه 
وفجأة إيد قطعت حزني وخبطت على كتفي بشويش
ممكن يا أنسة ترشحيلي كتاب عن النجوم 
رفعت إيدي ببطء
زين! 
نزل على رجليه قدامي ومد إيده بمنديل قماش  
أنا لقيتك 
لو قالولي إن النجوم بتهرب من السما وتقابل حبيبها أو إن الشمس عينها من القمر فبتدلل عليه بنورها أو إن ورق الشجر مكتوب عليها حكاياتنا من قبل ما نعيشها كان يمكن أصدق 
لكن إنه هنا قصاد عيني بيقولي أنا لقيتك! 
دا شيء خيالي مدهش مستحيل أصدقه 
وأنا هخليك تصدقي  
يانينة بصي هو هنا بجد
ضحكت عليا وهو شكرها بامتنان على وقفتها جنبه وبدون ما يطلب مني استأذنها في لفة سريعة حوالين المكتبة مع وعد إنه مش هيأخرني والغريب إنها وافقت! 
استني يا زين لفة أية يا نينة  
تعالي بس فيه حكايات لازم تكمل 
مشيت جنبه عيونه معايا وعيوني خبيتها عنه لبعيد كنا صحيح ساكتين لكن كل حاجة حوالينا كانت بتتكلم السما بتهمس والأرض بتحكي والقمر يشهد  
إن أنا وهو والليل من تاني سوا! 
إزيك 
إزيك
وسكتنا تاني ومشينا على مهلنا إيديه في جيوبه وإيديا ورا ضهري وعيونا كان تخونا فتترفع للسما لحظة وفي التانية نميلها لبعض فنضحك فجأة بدون ما نحتاج الكلام 
لحد ما قطع سكوتنا سندوتش! 
تاكلي 
وقفت جنبه لما وقف وبصيت للعلبة  
إنت عاملي سندوتشات!
قولتيلي هسيبك جعان المهم تاكلي 
داريت بسمتي متشكرة 
متكسفيش إيدي  
بالهنا والشفا أنا مش جعانة  
بصله بحزن وقطم منه حتة زي ما تحبي  
إية دا! كان مفروض متاكلش  
قطم حتة تانية وماكلش ليه 
لأني مكلتش إلا معاك يا بارد بوظت اللحظة والله 
سيبته ومشيت لقدام فجري ورا وهو بيضحك 
استني استني خلاص والله بهزر معاك  
وقفت وأنا مبوزة فقدملي السندوتش بمحايلة 
والله عملتهم علشانك أنا كنت بنكشك 
أخدته من إيده برضا وقعدنا على أقرب استراحة قبلتنا ولما حسيت إن اللحظة اتعادت سألته بحنين 
أخبار القطة إية 
أخبار القلم إية 
بكتب بيه حكايات  
بتونس بيها 
سكتنا لحظة واحدة واعترفنا مع بعض 
كان قصدي أقولك إنها بتفكرني بيكي  
وكان قصدي أقولك إن كل الحكايات كانت عنك  
كل الحكايات كانت عني أنا!
متحملتش نظرة التأثر في عيونه فوقفت وبعدت عنه بسرعة وهو مسابنيش وقف قدامي تاني  
بتهربي ليه 
بصيت حواليا بارتباك مش بهرب ولا حاجة  
طيب بتبعدي عيونك عني ليه أهون عليك  
بصتله باستسلام إنت عارف إنك متهونش  
لا أنا مش عارف أنا محتاج أعرف 
تعرف إيه بس! 
أعرف عني عنك عننا أعرف الحكاية وبدايتها أعرف من امتى تعرفيني وليه إنسانة تشبه النجوم تعطف على واحد زيي وتساعده في يوم 
تعطف! اه يا مسكين 
بصلي بإصرار فرجعت مكاني وطبطبت على مكانه 
طيب تعالى يا اسمك إيه أما أحكيلك حكاية  
قعد فسألته مقولتيش هو إنت كان اسمك إيه 
قالولي زين  
قالولك زين! معقول الظاهر إنك محظوظ  
ليه 
لقيتلك حكاية قديمة مكتوبة ليك 
مكتوبة ليا! 
حكاية أصلها اسمك وبطلتها ياما حكت عنك  
احكيلي  
اسمع يا حلو الحلوين الحكاية 
سړقت منه عيونه وتوهت في حكايتي معاه 
أنا مين أنا بنت اتربت تحب الحب وتدور عليه  
ابتسم فكملت
وعرفتك إزاي تقدر تقول صدفة قدر ويمكن ضحكة 
ضحكة! 
ضحكة حلوة تشد القلب سمعتها بالصدفة من ورا رفوف الكتب الي كنت برصها وكان صاحبها شاب جميل يحب جدتي وقعدتها فكان من وقت للتاني يزور المكتبة ويزورها ويقعد وياها بالساعات 
شاورت على نفسي
وإن كنت بتسأل عني فلما بس كان صاحبنا ييجي كنت أقف ورا الرفوف أراقبه وأخبي قلبي بإيدي وأفضل مكاني بالساعات عيني معاه وعقلي سرحان فيه يغني ويقول يا سلام أما إنسان لطيف بشكل!
شاورت على قلبي 
أصل القلب مواله موال مهما هربت ومهما عاتبت يقولك يا مسكين دا الحب جميل فسيبته يحب ويميل ويستنى حبيبه كل يوم سبت 
اتنهدت 
وكانت زيارته للمكتبة كل سبت عيد فكنت أحب الشباك الي أشوفه جاي منه وأحضن الكتاب اللي يداري عيوني عنه وأبوس راس جدتي لما قعدتها تسعده وأنهي اليوم بكتابة حكاية يكون فيها البطل وأقف قدام شباكي وأحكيهاله 
حطيت إيدي على خدي 
وكنت فاكرة إن الحكاية سر جوايا لحد ما في يوم لقيت نينة بتحكيلي عنك وقال أية صديق قدي غلاوته من غلاوتي عنده قناة على اليوتيوب والناس بتحب تسمعله فلو كنت مهتمة يعني أجرب في مرة أسمعه 
ضحكت بتريقة على حالي
كانت عارفة الحكاية وساكتة لا هي بتتكلم ولا أنا بحكي وسايبة الفرصة للقدر إنه يجمعنا مع بعض ومن ساعتها وأنا بدأت اسمعك فعرفتك أكتر وفهمتك أكتر وأتعودت عليك فمكانتش ليلة تفوت ولا يوم ينتهي إلا لما أنام على صوتك 
بصتله بإمتنان 
ساعدتني من غير ما تعرفني ونستني بصوتك الحلو وغيرت فيا للأحسن وبسببك نظرتي للدنيا أتغيرت وأمور كتير اختلفت من حواليا 
بصيت للأرض وأفتكرت أتقل أيام على قلبي 
وكان الحلم هيفضل حلم لحد ما صحيت يوم السبت واستنيتك ومجتش ولما فتحت تليفوني ودورت على صوتك لقيته اختفى وفي يوم وليلة انتهى وجودك من حياتي وسيبتني زي الطفلة في أوضة ضلمة بدون شمعة تدلني على طريقك 
غمضت عيني
ولما زاد غيابك خرجتك من قلب الحكاية واعترفت لجدتي يمكن تدلني عليك لكن هي كمان
تم نسخ الرابط