من الفصل الرابع حتي السادس من رواية همسات ليلية بقلم زهرة عصام
كنت عاوزة تهربي بره مصر ؟!
دا الكلام اللي وجه وكيل النيابة لسها في القسم اللي بدورها هزت راسها و قالت و هي يتتصنع البراءة
أيوة يا حضرة الظابط أخواتي قالولي هنهربك قبل ما البوليس يجي ياخدك عشان شكلنا قدام الناس
شكلكم قدام الناس ؟!
قالها وكيل النيابة و هو بيبص لحسين و مصطفى اللي قالوا في نفس واحد
دي كدابة يا حضرت الظابط متصدقهاش
وكيل النيابة خرجهم بره و خلي سها بس قدامه و قال
قوليلي بقي مين اللي كان بيساعدك بالظبط
سها قعدت قدام وكيل النيابة من غير ما يسمح ليها لكنه اتغاضي عن الموضوع مؤقتاً لحد ما يخلص معاها
قالت و هي بتبص ليه ببجاحة
مصطفي و حسين هما اللي ساعدوني ، تخيل يا حضرت الظابط كنت بتحايل عليهم عشان يسبوني أعترف على نفسي عشان تكون العقۏبة مخقفه شوية لكن هنا اعترضوا و قالوا منظرنا قدام الناس اية ؟!
وكيل النيابة قام وقف و وجه كلامه لسها مره واحده
قټلتي دلال ليه ؟!
سها أخدت نفس و قالت
عشان تستاهل إنها ټموت ، بص يا حضرت الظابط أنا هقولك بس الكلام دا ميطلعش لحد عشان دي سمعت بنت بقي و إنت عارف الكلام بيكتر
دلال كانت بتخون أخويا ،وأنا كنت بسمعها بدوني ، حاولت كام مرة انصحها تبعد عن اللي بتعمله دا عشان غلط ، لكن هي بقت تتخانق معايا و تقولي خليكي في حالك
و تخيل يا حضرت الظابط قالت على أخويا مغفل
سها نزلت دمعتين و كملت و هي بتقول
أخويا اللي كان قايد ليها صوابعه العشرة شمع ، كان منغنغها في الفلوس مكنتش تطلب فلوس إلا و ابراهيم يديها و زيادة كمان
و كانت علطول تتبلي على أمي و تتخانق معاها عشان تبات إن هي الحلوة و الباقي كله وحش ، وإن أمي هي اللي جاية عليها في كل حاجة ، لكن في الأساس يا سيادة الظابط إنها مكنتش بس واحدة خاينه لا دي كمان كانت جبروت ماشية على الأرض كانت بتخلي أمي الست الكبيرة اللي مش بتقدر تخدم نفسها تخدمها و تخدم عيالها
بذمتك كدا متستاهلش المۏت ؟!
وكيل النيابة بقي يبص ل سهي بزهول من الكلام اللي بتقوله و كميه الحقد اللي جواها ، و البلا اللي بتتبلي بيه على دلال ، هي مكتفتش بقټلها لا دي بتلبسها قضية كمان
اتنهد بضيق و بصلها و قال
حتي لو اللي قولتيه كله صح ، حتي لو عملت اكتر من كدا ، دا مش مبرر إنك تقتليها مين اداكي الحق دا ؟!
سهي بصت ليه و رفعت حاجبها و قالت
وأنا لسة هستني حد يديني حق قټلها بعد اللي قولتهولك ، أنا طفح الكيل منها خلاص فديت الحق لنفسي بقټلها عشان تبقي عبرة لغيرها
وكيل النيابة بص ليها و وجه سؤال مباشر و سابه من كل اللي قالته
يعني إنت معترفه إنك قتلتيها ؟!
هزت راسها بايجاب من غير ما تتكلم لكنه قال پحده
معترفه إنك قتلتيها
صړخت بقوه و قالت
اه قولتلك اه قټلتها و بايدي دي شديت السکينه من طبق الفاكهة و قټلتها
وكيل النيابة بص للكاتب جنبه و قال
اكتب يبني
و لقد اعترفت القاټلة بارتكابها الچريمة و هي بكامل قواها العقلية و الجسدية و سيتم حبس المتهمه أربعه أيام لحين تحديد موعد المحاكمه و اقفل المحضر في ساعته و تاريخه
نادي وكيل النيابة على العسكري اللي واقف بره و قال
خدها يبني ارميها في الحجز و وصي عليها المعلمة
سها بصت للظابط باستغراب
يوصي عليا إزاي يعني هيحترمني ؟!
وكيل النيابة بصلها بخبث و قال
دول هيحترموكي احترام محدش احترمهولك قبل كدا ، دا إنت من الطبقة الراقية يا فندم يعني لازم تعامل خاص
هزت سها رأسها بتفهم و فرحت من جواها إنها قدرت تأثر على الظابط و مشيت مع العسكري و هي بتبص ليه بقرف و من فوق لتحت
أول ما خرجت من باب الاوضة لقت حسين و مصطفى واقفين بيبصولها بشفقة قربت منهم و قالت بصوت هامس
عشان تعرفوا إن فيا شئ لله أهو الظابط صدقني حتي قال للعسكري بتاعه وصي عليها يعني حتي وأنا في الحبس هكون أحسن منكم و في مستوي عالي
حسين بص ليها بسخرية و قال
أوي عالي أوي
وجه كلامه للعسكري و كمل
الحق خدها بقي على التخشيبه أصل امها وحشاها عاوزة تشوفها و تطمن عليها و أهو بالمرة تتطمن على المستوي العالي أوي و الرفيع اللي داخلة عليه
مصطفي بصلها بأسف على الحال اللي هي فيه و بص لحسين اللي قال ليه بصوت هادي و خالي من أي مشاعر
هي اللي اختارت يا مصطفى يبقي تتحمل نتيجة اختيارها
مصطفى بص لحسين و قال
بس
لكن حسين مدلوش فرصة يتكلم و قال
مفيش بس تتحمل نتيجة اختيارها و لو لمرة واحدة ، و متقلقش عليها أمك جوه معاها
هز مصطفى رأسه بايجاب بقلة حيلة من غير ما يضيف حرف واحد و الاتنين قعدوا قدام غرفه وكيل النيابة مستنين دورهم يجي أو حد ينادي عليهم عشان يدخلوا
..........
كان العسكري واخد سها و ماسكها من دراعها و هي عمالة تتلوي منه و تقول
سيب ايدي إنت اټجننت بتمسك ايدي كدا ؟! إنت مش عارف أنا ابقي بنت مين أنا اقعدك في بيتك
العسكري بصلها من فوق لتحت و ضغط على اديها اكتر و سحبها زي البقره و هو بيقول
امشي وإنت ساكته مش عاوز اسمح حس ليكي ، هتكوني بنت مين يعني ، دي مش لكنه واحدة بنت ناس دي لكنه واحدة جاية من ورا الجاموسة
وقفت لحظة و هي بتشد اديها منه پعنف و بتقول
جاموسة تاكل رقبتك يا شيخ ، أنا مش هسكت على المهزلة دي
العسكري مسكها من اديها تاني و شدها پعنف و قال
أنا اللي مش هسكت على قلة ادبك دي ، و مش هروح النهاردة غير و صوتك العذب دا مسمع في ودني ، مشي قدامي يلا يا حليتها خلينا ننفض
سها مشيت معاه و هو على آخره منها لحد ما وصل لباب الزنزانة اللي كان في عسكري واقف حرس عليه
سلمها ليه و قال
أفتح خليني أقول للمعلمه توصيات وكيل النيابة
العسكري اللي حارس الزنزانة فتح الباب من غير ولا كلمه ، أما التاني حدفها جامد لحد ما وقعت على الأرض و شعرها كان مغطي وشها
يا معلمة حضرت الظابط بيقولك اتوصي بالاستاذة شوية حلوين و مني أنا كمان توصيتين تلاته مش هروح النهاردة غير لما اتمزج
ضحكت المعلمة بصوت مرتفع و قالت
عيوني ليكي و لحضرت الضابط و بصت لأم ابراهيم اللي قاعدة تحت رجليها و بتغسلها
مبروك عليكي خدتي افراج بقيت اليوم النهاردة ، عشان جه اللي يحب محلك بس من بكره هترجوا تاني إنتوا الاتين
أم إبراهيم فرحت إنها خلاص أخدت إستراحة من الذل اللي هي عايشة فيه و بصت للبنت الجديدة يشفقة لكنها اتفاجئت لما لقت البنت بتوقف و بتشيل شعرها من على وشها پغضب و يتشتم في العسكري
أم إبراهيم بصوت منخفض يكاد يكون مسموع
سها ؟!