من الفصل الرابع حتي السادس من رواية همسات ليلية بقلم زهرة عصام
المحتويات
صحيح ، دلال مراتي كانت مثال للست الشريفة ، يعني رغم اللي كنت بعمله معاها و اللي كانت بتعيشه معايا من ضغط نفسي بس كانت صاينه بيتي و عافه نفسها و مشفتش منها حاجة وحشة ابدا
ضحك بسخرية بس من غير صوت و كمل
دا حتي تليفونها كان تليفون نص كم بزراير ، يعني لو كانت حابة تخوني مش هترعف
وقف و قال
مراتي يا بيه مفيش ست في ادبها ولا ست في تربيتها ، أختي بتقول كدا عاوزة تطلع منها و تششكني فيها عشان أشيل الشيلة عنها أو أعترف إني كنت معاها فبدل ما تاخد اعدام تاخد خمس ست سنين و تخرج ، دي دماغ شغالة يا بيه مش بتنام
سليم بص ل ابراهيم اللي قارئ الليلة و عارف تفكير أخته موصلها لاية ، مع أنه متأكد إنها بتكذب بس حب ياخد رد فعل ابراهيم علي الكلام عشان يتأكد إن كان فاق لنفسه فعلاً ولا لا
سليم أخد نفس و قال بصوت هادي
اقعد يا إبراهيم عاوزك في موضوع
ابراهيم قعد وعلامات الاستغراب مالية وشه و قال
موضوع اية يا بيه اللي حضرتك عاوزني فيه
سليم نطق كلام بسرعه و هو باصص لابراهيم و عيونه في عيونه
دلال لية عايشة
ابراهيم وقف مره واحده و قال بصوت متلجلج
اية عايشة ؟! هو حضرتك بتتكلم جد أصل
سليم قطع كلامه و قال
أيوة عايشة وأنا بنفسي أتأكدت إنها في المستشفى وعلى الأجهزة لو عاوز تشوفها
هز رأسه بالنفي پعنف و هو بيقعد متهاوي على الكرسي مرة تانية و بيقول
لا لا مش عاوز أنا مش قد المواجهه دي ، مش هستحمل نظرة واحدة منها دلال ليها كتير أوي عندي وأنا مش قدها
سكت لحظة وأخد نفس و قال
هي دلال عايشة بجد
كان السؤال بنبرة مهزوزة خاېف يكون الظابط بيضحك عليه لكنه اطمن لما سليم ابتسم و هز رأسه بايجاب فاخد نفس عميق و سجد سجدة شكر لربنا و هو بيحمده على لطفه بيه
قام من على الأرض و بص للظابط و قال
طب و الولاد كويسين ، هنا آخر مرة كانوا مع أم دلال هي أكيد متخلتش عنهم
سليم بص ليه بعتاب و قال
هو إنت لسة جاي تسأل على ولادك دلوقتي يا ابراهيم ؟!
كنت فين من وقتها
ابراهيم اتنهد بحزن و قال
معاك حق لكني انشغلت في كل الاحداث اللي حصلت و قولت أكيد جدتهم مش هتسيبهم
سليم هز رأسه بتفهم و قال
هي فعلاً مسابتهوش و هما حالياً معاها و جنب والدتهم
ابراهيم ابتسم و اطمن علي ولاده و أخد نفس عميق قبل ما يبص لسليم و يقول
أنا عارف إني كنت حمل تقيل عليك اليومين دول ، مرة عشان امي و التانية عشان مراتي و بعد ما فقت عشان أختي
مد ايده ليه و قال
أنا مستعد دلوقتي إنك ترميني في التخشيبه يا سليم بيه كفاية وقفتك معايا دا كله
سليم استغرب كلامه و قال بهدوء
ارميك في التخشيبه؟! بتهمه اية ؟!
ابراهيم بص ليه و قال
هو حضرتك بتهزر معايا ؟! بعد كل اللي حكيته ليك دا كله و برضوا بتقولي بتهمه اية ؟!
سليم قام من على الكرسي و بص ليه و قال
بص يا إبراهيم أنا متفهم جداً إنك فوقت و عرفت الصح من الغلط ، و عارف انك عاوز تتعاقب عشان تحس انك كفرت عن أفعالك مع دلال بس للأسف إنت مفيش أي حاجة ضدك ولا حتي دلال بلغت عنك ، فدلوقتي مفيش اي تهمه عليك يا إبراهيم
ابراهيم بص ليه بزهول و قال پصدمة
يعني اية ؟!
سليم ابتسم ليه و قال
يعني تقدر تتفضل على بيتك يا إبراهيم الموضوع خلاص خلص و المولد انفض
بص للعسكري اللي بيكتب و قال
اديله بطاقته يبني و مشيه
خلص كلامه و أخد مفاتيحه و موبايله و خرج من القسم خالص و هو بياخد نفس عميق و بيقول
أخيراً خمسة فرفشة و نعنشه بقي على قلبي دا أنا انتفخت شغل
....
مين الإنسانة اللوكل دي ؟ ، و إزاي بتضحك بالطريقة المقرفه دي ؟!
قالت سها كلامه و هي بتشاور على المعلمة اللي وقفت ضحك و بصت ليها من فوق لتحت و قالت بصوت عالي
أهلاً ، غلطت وأنا مكنتش مستنياها تغلط دا كدا بدل التوصيتين بقوا تلاته
أم إبراهيم حطت اديها على فم سها و هي بتقول
إحنا آسفين يا معلمة ، لسه جديده و متعرفش النظام
سها شالت ايد امها و قالت بتعجرف
اية اللي إنت بتعمليه دا يا أمي بس سيبك من الناس اللوكل دي ، إنت إزاي بقيتي زيها كدا
المعلمة شاورت على نفسها و قالت
أنا أوكل
سها هز رأسها بايجاب و قالت بلا مبالاة
إسمها لوكل ، واه إنت كدا
المعلمة ميلت على واحدة جنبها و قالت
يعني اية الكلمه اللي قالتها دي ؟!
الست ردت ببساطة و كأنها معاها شهادات في اللغة
لا يا معلمة دي شتمتك بالأم بس
المعلمة وقفت مرة واحدة و قالت
غلطت في امي ؟! دا أنا هطلع عين أمك
أم إبراهيم وقفت قدام بنتها و قالت
والله ما غلطت في الست الوالدة دي متقصدش حاجة ، دي قلبها طيب و غلبانه ، هي أصلا مبهورة بيكي
الست اللي ترجمت للمعلمة وقفت وحطت اديها في وسطها و قالت
ينهارك أسود إنتي بتشككي في الانجليزي بتاعي ، لا دا أنا معايا الابتدائيه
سها بصت ليها من فوق لتحت و بصت لأمها و قالت
لا لا مستحيل تقوليلي إنك قاعدة مع الناس دي ؟! أنا مش هقدر اقعد هنا معاهم
راحت عند باب الزنزانة و قالت
لو سمحت ممكن تنقلني إنت وأمي زنزانة ال VIP
العسكري بصلها بقرف و قال
بقولك اية إنت متوصي عليكي السبع وصايا فإدخلي احسنلك ، و بالنسبة لطلبك ف إنت مش قاعدة في بيتكم و جاية تتمنظري على خلق الله إنت فين حبس يا عيون أمك
أم إبراهيم بقت تحاول تسيطر على سها و تخليها تسكت لكن سها رفضت السكوت و فضلت تتكلم و تغلط و ټشتم في الكُل
المعلمة كانت سيباها تاخد راحتها و فجأة بصوت عالي قالت
بس خلاص وقتك في الكلام خلص ، اسكتي يا بت انتي خالص و مش عاوزة أسمع نفسك
سها بصت ليها بتحدي و قالت
أيوة انتي بتكلميني أنا ؟!
قالتها و هي بتشاور على نفسها بزهول أما المعلمة شمرت اديها و هي بتقول
لا بكلم أمك يا عين أمك
سها بصت ليها بعدم فهم و ام ابراهيم جريت على المعلمه و ركعت قدامها و قالت
ابوس إيدك سبيها و اضربيني أنا بدالها هي مش حمل كف واحد منك و هتروح فيها
المعلمة زقت أم إبراهيم برجليها و قالت
في قانوني اللي غلط يتعاقب و بنتك اللهم صل على النبي من ساعة ما رجليها خطت الزنزانة و هي مش مبطله غلط كان مليش ليها كبير ، يعني مكفهاش غلطها فيا و في أمي لا دي نازلة شتيمه في الكل و هذا الوضع لن أسمح بيه ابدا
بصت للنسوان حواليها و قالت
يلا يا نسوان أنا عاوزة صوت ال آآه يمزكني و يرن في القسم
متابعة القراءة