حطت راسها على كتف راجل غريب في المترو

موقع أيام نيوز

حطت راسها على كتف راجل غريب في المترو وهي غرقانة في النوم من التعب.. مكنتش تعرف إن الراجل ده بتهابه حيتان البلد، وإن أكبر مجرمين في المحروسة بيوطوا عيونهم في الأرض أول ما رجليه تخطي المكان!
الساعة كانت حداشر وسبعة وأربعين دقيقة بالليل، والجو تكتكة وبرد يمرض في عز الشتا، لما نادين عملت الغلطة اللي غيرت حياتها كلها وللأبد؛ غلبها النوم وحطت راسها على كتف راجل غريب قاعد جمبها في مترو الأنفاق في اتجاه حلوان. مكنش نوم هادي وزي اللي بيجي في الأفلام الرومانسية، لأ.. دي راسها فلتت مرة واحدة ووقعت بطريقة غريبة على كتف الراجل، ورق اللوحات الهندسية وتصميمات الديكور بدأ يتزحلق من إيدها، وجسمها كله استسلم تماماً بعد ستاشر ساعة شقى ومرمطة مع المقاولين وعمال المحارة ورجال الأحياء، لدرجة إنها كانت على تكة وټعيط من كتر الضغط. الغريب بقى إن الراجل ده متحركش ولا سنتي، والأغرب إن البودي جارد بتاعه اللي كان قاعد على بعد كراسي وبيتظاهر إنه بيلعب في تليفونه، وقف فجأة مخضوض كأن حد سحب طبنجة! الراجل رفع إيديه حاجة بسيطة جداً من غير ما يبص له، فالحارس قعد مكانه تاني فوراً! نادين مكنتش حاسة بالدنيا، كل اللي عرفاه في ضلمة التعب ده إن الكتف اللي ساندة عليه كان دافي وثابت وراسي بشكل ملمستوش في حياتها من شهور. طارق السيوفي وطى عينه وبص للبنت اللي نايمة على كتفه، وعمل حاجة مستحيل حد من حيتان السوق أو رجال الليل يصدق إنها تطلع منه.. فضل ثابت في مكانه! مفيش مخلوق في البلد يقدر يقرب من طارق السيوفي بالصدفة، ولا حد يجرؤ ېلمس طرف بديل جاكتته، حتى أصحاب المطاعم الكبيرة في الزمالك وجاردن سيتي بيحجزوا أحسن تربيزة لو عرفوا إنه احتمال يعدي. بس البنت دي دخلت المترو بشنطة قماش متبهدلة ألوان وشايلة لوحات هندسية وتعب الدنيا في عيونها، وقعدت جمبه من غير ما تعرف هو مين، وراحت في النوم على كتفه كأنه شخص عادي.. كأنه أمان!
يا ترى نادين لما تصحى الصبح وتروح شركتها عشان تقابل العميل الملياردير اللي هينقذ مكتبها الهندي من الإفلاس وتتفاجئ إنه هو نفس الراجل بتاع المترو، إيه اللي هيحصل بينهما؟ وإيه السر المرعب اللي هيقلب الاجتماع لکاړثة أول ما يجيله تليفون يخص الفندق الكبير اللي هي بتصممه ويطلع الموضوع فيه ضړب ڼار وتصفية حسابات؟ الحكاية مش مجرد قصة حب، دي دوامة من الخطړ والغموض هتاخد نادين لطريق ملوش رجعة!
نادين فتحت عينيها فجأة على صوت المترو وهو بيعلن آخر المحطات.
في البداية مكنتش فاهمة هي فين.
بصت حواليها بسرعة، وبعدها استوعبت اللي حصل.
هي نامت.
مش دقيقة ولا اتنين.
نامت طول الطريق من كتر التعب.
رفعت راسها بسرعة واتوترت لما لقت الراجل اللي

تم نسخ الرابط