حطت راسها على كتف راجل غريب في المترو

موقع أيام نيوز

جنبها لسه قاعد بمنتهى الهدوء.
قالت بإحراج أنا آسفة جداً والله.. أنا معرفش إزاي حصل كده.
طارق السيوفي بص لها بهدوء وقال واضح إنك كنتِ محتاجة ترتاحي.
الجملة البسيطة دي كانت أغرب رد ممكن تسمعه.
هي كانت مستنية عصبية أو ضيق، لكن الراجل كان هادي بطريقة غريبة.
لمت ورقها بسرعة وهي بتقول كان يوم طويل شوية.
عينه راحت على الرسومات اللي في إيدها.
مهندسة؟
هزت راسها ديكور وتصميم داخلي.
مسك ورقة كانت وقعت جنب الكرسي ومدها لها.
لكن قبل ما ټلمسها، وقف لحظة وهو بيبص للتصميم.
كان تصميم فندق.
والتفاصيل اللي فيه خلت ملامحه تتغير.
سألها ده مشروع حقيقي؟
قالت آه.. بس احتمال يكون آخر مشروع للمكتب.
ليه؟
ابتسمت بحزن عشان ساعات الشغل لوحده مش كفاية، لازم يكون عندك اسم كبير وعلاقات.
طارق فضل ساكت.
لأنه عارف كويس إن الكلام ده صحيح في عالمه.
قبل ما تنزل من المترو قال لها خلي بالك من تصميماتك يا باشمهندسة.. واضح إنك تعبتِ فيها.
ابتسمت ابتسامة بسيطة ونزلت.
وهي متعرفش إنها كانت قاعدة جنب نفس الشخص اللي هتقف قدامه بكرة في أهم اجتماع في حياتها.
الصبح.
نادين كانت واقفة قدام برج السيوفي للاستثمار وهي بتاخد نفس عميق.
الاجتماع ده كان فرصتها الأخيرة.
لو شركتها الصغيرة كسبت تصميم الفندق الجديد، هتقدر تدفع مرتبات الموظفين وتنقذ المكان اللي بنت فيه حلمها.
دخلت قاعة الاجتماعات وهي شايلة الملفات.
قدامها كان فيه مديرين ومستشارين، وكلهم باصين لها كأنهم مش مقتنعين إن مكتب صغير يقدر يمسك مشروع بالحجم ده.
واحد من المديرين قال ببرود بصراحة يا باشمهندسة، المشروع ده أكبر من إمكانياتكم.
نادين مسكت نفسها وردت احكموا على الشغل مش على حجم المكتب.
وفي اللحظة دي، باب القاعة اتفتح.
والكل وقف.
نادين لفت وشها.
واتجمدت.
نفس الراجل.
راجل المترو.
لكن المرة دي كل الموجودين واقفين احتراماً له.
طارق السيوفي دخل وسط صمت كامل.
بص لها، وظهرت على وشه ابتسامة بسيطة كأنه توقع صډمتها.
قال كملي العرض يا باشمهندسة نادين.
وقتها فهمت.
ده العميل اللي كانت بتستعد تقابله.
بدأت تشرح.
وفي كل دقيقة كانت القاعة بتسكت أكتر.
هي مكنتش بتعرض مجرد رسومات.
كانت فاهمة كل زاوية.
كل مساحة.
كل تفصيلة.
حتى طارق نفسه اتفاجئ.
لما خلصت، واحد من المديرين حاول يعترض بس الاسم التجاري للمكتب مش قوي كفاية.
طارق رد فوراً أنا سألت عن التصميم مش عن شهرة الاسم.
وسكت الجميع.
لكن قبل ما يمضي الموافقة...
تليفونه رن.
رقم خاص.
أول ما رد، ملامحه اتغيرت.
الهدوء اللي كان على وشه اختفى.
وقف من مكانه وقال إمتى حصل ده؟
كل اللي في القاعة بصوا لبعض.
بعد ثواني قفل المكالمة.
وقال للحرس جهزوا العربية حالاً.
واحد من مساعديه سأله موضوع الفندق؟
بص ناحية نادين وقال هو ده موضوع الفندق.
قلبها اتقبض.
في إيه؟
سكت لحظة وبعدها قال الموقع اللي صممتيه حصل فيه اقټحام بالليل.
الكل اټصدم.
كمل وفيه حد كان بيدور على ملف معين جوة المكان.
نادين استغربت ملف إيه؟
طارق بص للرسومات اللي معاها.
وقال نفس الملف اللي معاكي.
حست إن الموضوع أكبر من مجرد مشروع.
قالت يعني حد عايز التصميم؟
رد

مش
تم نسخ الرابط