حطت راسها على كتف راجل غريب في المترو

موقع أيام نيوز

التصميم.
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
فيه حاجة مستخبية في أرض الفندق من سنين.. والظاهر إن فيه ناس عرفت إننا قربنا نوصل لها.
وقبل ما حد يرد...
دخل أحد رجال الأمن بسرعة ووشه متغير.
وقال طارق بيه... لازم تشوف التسجيل ده.
فتح التابلت.
وكان فيه فيديو من كاميرا الموقع.
شخص مجهول داخل وسط الضلمة.
لكن الصدمة مكنتش في دخوله.
الصدمة كانت في الحاجة اللي طلعها من الحيطة القديمة قبل ما يهرب.
طارق قرب من الشاشة.
ونادين بصت.
وفي اللحظة دي وشها اتغير.
لأن العلامة الموجودة على الصندوق القديم اللي ظهر في الفيديو...
كانت نفس العلامة اللي رسمتها من غير قصد في تصميمها.
ونفس العلامة اللي كانت موجودة في ورقة قديمة ورثتها عن والدها من سنين.
وساعتها فهمت إن دخولها حياة طارق السيوفي مكنش صدفة.
وإن المشروع اللي كانت فاكرة إنه هيغير مستقبلها...
هيفتح باب سر مدفون من سنين طويلة.
يتبع...
نادين فضلت واقفة قدام الشاشة مش قادرة تنطق.
الصندوق القديم اللي ظهر في الفيديو مكانش مجرد صندوق عادي.
العلامة المحفورة عليه كانت نفس الرسمة اللي فضلت طول عمرها شايفاها في أوراق والدها القديمة من غير ما تعرف معناها.
طلعت الورقة من شنطتها بإيد بتترعش وحطتها جنب صورة الصندوق على الشاشة.
الكل سكت.
حتى طارق السيوفي، الراجل اللي أصعب الأزمات مكنتش بتحرك ملامحه، وقف مذهول.
قال بهدوء الورقة دي معاكي منين؟
ردت نادين دي من حاجات بابا الله يرحمه.. كان مهندس، وقبل ۏفاته ساب لي صندوق فيه رسومات وملاحظات كتير، بس عمري ما فهمت هي تخص إيه.
طارق بص للمساعد بتاعه وقال هاتوا أرشيف المشروع القديم.
وبعد ساعات من البحث، الحقيقة بدأت تظهر.
الأرض اللي اتبنى عليها مشروع الفندق كان لها تاريخ قديم.
من سنين طويلة كان فيه مشروع خيري كبير هيتعمل عليها، ووالد نادين كان واحد من المهندسين المسؤولين عنه.
لكن فجأة المشروع اتوقف، والأوراق اختفت، وناس كتير صدقت إن كل حاجة ضاعت.
لكن والد نادين كان عارف إن فيه حاجة غلط.
قبل ما يرحل، خبّى نسخة من التصميمات الأصلية عشان في يوم من الأيام الحقيقة ترجع.
ونادين من غير ما تعرف...
كانت شايلة مفتاح السر طول السنين دي.
طارق قرر يوقف كل أعمال الفندق مؤقتاً.
كل اللي حواليه اعترضوا.
قالوا له إن الخسائر هتكون كبيرة.
لكن لأول مرة قال لهم
فيه حاجات أغلى من الفلوس.
الجملة دي صدمت كل اللي يعرفوه.
لأن طارق القديم كان يحسب كل شيء بالأرقام.
لكن البنت اللي نامت من التعب في المترو علمته حاجة هو كان ناسيها
إن قيمة الإنسان مش في قوته ولا نفوذه.
قيمته في اختياراته.
بدأ التحقيق.
وواحد واحد، الخيوط اتجمعت.
طلع إن فيه أشخاص كانوا عايزين يخفوا الأوراق القديمة عشان مصالحهم متتأثرش.
والشخص اللي ظهر في الكاميرا كان مجرد بداية.
بعد أيام، طارق ونادين وصلوا للمخزن القديم اللي والدها كان كاتب عنوانه وسط ملاحظاته.
فتحوا الباب.
وكانت المفاجأة.
ملفات.
صور.
أوراق تثبت كل شيء.
نادين مسكت آخر جواب بخط والدها.
كان مكتوب فيه
لو وصلتي للحقيقة في
تم نسخ الرابط