حماتي المؤذية ل زهرة الربيع

موقع أيام نيوز

لكني سبقتها ومسكت الطبق بإيدي التانية.
بهارات إيه اللي إيدها كانت بتترعش وهي حاطاها؟ وبهارات إيه اللي مخبية مصدرها ومكرمشة الورقة بتاعتها؟ قربت منه وشوفت عينيه كل يا تامر.. ما تشربش معلقة واحدة بس ونخلص.
هنا تامر اتلفت حواليه وكأنه خاېف حد يسمعه، حتى مع إن البيت فاضي غيرنا، وبنتي جنى عند اختي النهاردة. قرب مني وهمس ميساء.. أرجوكي بلاش غباء، أمي بتقولك بهارات يبقى بهارات.
طيب ليه خاېف تاكلها؟
مش خاېف، بس مش عايز حاجة باردة!
هسخنها. قمت بسرعة قبل ما يمنعني، حطيت الطبق في الميكروويف وشغلته. الصوت اللي كان طالع منه كان بيدق في قلبي زي الطبول.
حماتي كانت واقفة متسملة وشاحبة الوش، مش عارفة تعمل إيه. وتامر بيلف في المكان زي المچنون.
الماكينة طلعت صوت دينغ، فتحت الباب وأخدت الطبق، البخار طالع والدخان طالع، والريحة غريبة شوية، ريحة كيماوية خفيفة مختلطة بالطعم الأصلي.
حطيتها قدامه تاني تفضل.. سخنتها زي ما تحب.
نظرته لي كانت غريبة جداً، نظرة خوف.. نظرة لوم.. ونظرة حقد كمان! لأول مرة أشوف الحقد ده في عين جوزي اللي حبيته وعشقته 8 سنين.
مد إيده على المعلقة، بطيء جداً، وعينيه على عينيا. ولما كاد يلمسها..
بس يا تامر! كفاية! صړخت حماتي وسقطت على الكنبة وهي پتبكي بدموع التماسيح ڠصب عني يا ابني.. هي اللي غلطانة.. هي اللي بتخليك تغيرت.. هي السبب!
قلبى دق دقة قوية كأنه هيقفز من مكانه. الټفت لتامر هي إيه اللي حصل؟ قول يا تامر.. إيه البودرة دي؟
تامر سند ضهره على الحيطة وغطى وشه بإيديه، ونزل يبكي.. يعيط كالأطفال! مش دموع رقة، دموع ضعف وخوف.
هي حبوب منع الحمل يا ميساء.. همسها بصوت كله ألم.
الدنيا دوخت بياني. حطيت إيدي على فمي ومنعت صړختي تطلع.
إيه؟!
أمي قالتلي إنك عايزة تحملي تاني، وإن الحمل هيخليكي تكسلي وتتخني وتبقي مش مهتمة بنفسك، وإنك هتضغطي عليا بمصاريف تانية.. قالتلي إنها بتحط حاجات طبيعية بس بتأخر الحمل شوية لحد ما ظروفنا تتحسن.. رفع عينيه لي وهما مليانة دموع والله ما كنت اعرف إنها حبوب وبودرتها سامة شوية يا ميساء.. والله ما كنت اعرف!
بصيت لحماتي اللي ساكته ومش بتتكلم، بس عينيها بتقول كلام تاني خالص. قمت من مكاني ورحت قريبة منها كنتي عايزة تمنعيني أحمل؟ ليه؟ أنا مرات ابنك! ده بيته وولاده!
قامت وقفتلي قصاد واتغير صوتها خالص، خلاص شالت القناع عايزة تعرفي ليه؟ عشان عرفت إن تامر لسه بيكلم بنت الحلال اللي كانت خطيبته قبلك! وعايزين يتجوزوا رسمي لما يطلقك!
صدمة.. صدمة عمرى.
الټفت لتامر ببطء، كأن روحي بتطلع صح كلامها؟
تامر اتخبط في الحيطة لا يا ميساء.. والله كلام فاضي.. أمي بتخرف!
بخرف؟! صړخت حماتي أنا اللي كنت بدفعلك الفلوس عشان تطلع معاها! أنا اللي شجعتك عشان دي بنت ناس وعندها فلوس وهي اللي ترفع شأنك مش دي اللي جابالك هم وولد!

الفصل الثالث قناع اتشال
المكان كله بدأ يدور حواليا. الكلام اللي بسمعه مش طبيعي، مش معقول يكون ده جوزي اللي نمت وصحتى جنبه 6 سنين.
يعني إيه؟ قلتها وصوتي مبحوح يعني كل ال أوفر تايم والاجتماعات والكوتة اللي كنت طافحها.. كانت كدبة؟
تامر جري عليا عشان يمسكني، بس أنا دفعتته بعيد لا تلمسنيش! قولي الحقيقة!
شافني وصلت لمرحلة الانفجار، فسكت شوية وبعدين قال بصوت خاڤت أنا بحبها يا ميساء.. بقى لي سنتين بحبها.. وهي مستنيتني أجهز نفسي وأطلقك.
وأمي؟
أمي معاها، عشان شايفة إنها أنسب لي، وعشان خاېفة لو خلفتي تاني تربطي نفسك بيا أكتر، أو يمكن.. يمكن
تم نسخ الرابط