حماتي المؤذية ل زهرة الربيع
المحتويات
اتغير كتير، نحف وشاحب وعصبي.
ميساء.. ممكن أكلمك دقيقة؟
بصيتله ببرود اتفضل.. بس بسرعة عشان ورايا مشاوير.
أنا ندمان.. ندمان أوي يا ميساء.. كل حاجة راحت مني. الست اللي كنت بحبها سابتني لما عرفت إن عليه أحكام ومصاريف، وأمي تعبت ومريضة وندمانة.. والبيت فضي ومش لاقي طعم حاجة.
سكت شوية وبعدين قلتله تامر.. اللي فات ماټ، ومفيش حاجة بترجع زي ما كانت. أنا سامحتك عشان ربنا يريح قلبي، بس مش هقدر أرجع تاني. كسرت الثقة والكرامة، والاتنين مش بيتصلحوا بسهولة.
يعني خلاص مفيش أمل؟
لا.. مفيش أمل. ربنا يوفقك في حياتك، وخلينا نكمل كأهل لجنى بس.
قام ومشي، وأنا فضلت قاعدة بشرب القهوة وبشوف الشمس مالية المكان. حسيت براحة غريبة، راحة اللي بيطلع من سجن مظلم لدنيا فسيحة ونظيفة.
فهمت إن اللي حصل معايا كان نعمة من ربنا، عشان يخلصني من ناس مكنش ينفعوا لي، ويعلمني إن الست مش ناقصة راجل يعيشها ويصونها، هي ناقصة نفسها تحبها وتصونها.
مسكت الموبايل وكتبت منشور صغير
مفيش حاجة اسمها مستحيل، ومفيش ۏجع بيدوم.. اللي حاول يأذيك ربنا بياخد حقك منه، واللي خدك بالغلط بيعرفك طريق الصح. أنا زهرة الربيع اللي اتداست كتير، بس أخيراً فتحت وأزهرت.
نزلت تحت كلامي وسمت القصة زهرة_الربيع
والناس بدأت تتفاعل وتبعت رسائل دعم، وطلبوا مني أكمل القصة عشان تكون عبرة لكل ست مظلومة.
وأنا هنا.. قاعدة وبكمل لكم الحكاية لحد آخر حرف، عشان تعرفوا إن مهما كانت الظلمة سوداء، لازم ييجي النهار.
عدت الشهور وسنتين كمان تقريباً، وحياتي كانت ماشية تمام.. هادية، مستقرة، شغلي كبر واشتهر، وكنت بسعى عشان جنى تعيش أحسن عيشة وتتربى في وسط حب وسلام.
بس اللي مايعرفوش الناس إن اللي عملوه فيا مكنش مجرد خېانة أو محاولة إيذاء.. لأ.. كان فيه حاجات تانية خفية، وأوراق كانت لسه مدفونة، وكنت بحس إن الهدوء اللي أنا عايشاه ده مجرد سكون قبل العاصفة.
وفي يوم، وأنا في المحل بتاعي، دخلت عليا سيدة غريبة، شكلها محترم جداً، لابسة هدوم كلاسيك، وعينيها حمرا زي اللي پتبكي من بدري.
قعدت قصادي وقالت بصوت واطي مدام ميساء؟.. أنا والدة سلمى.
اتجمدت في مكاني. سلمى؟.. دي الاسم اللي كنت سامعه من ورا الشاشة، اللي كانت حبيبة تامر واللي أمه شجعتها وقالت إنها بنت الحلال!
نعم؟! قلتها وأنا بحاول أثبت أعصابي.
أنا جاية أعتذر لك يا بنتي.. والله العظيم ما كنت اعرف حاجة.. كنت فاكرة إن الراجل ده منفصل عنك ومفيش بينكم غير ورق! قالتها وهي بتمسح دموعها ولما عرفت الحقيقة.. عرفت إنه كان متجوز وعنده بنت، وعرفت اللي عملته أمه معاكي.. قلبي وجعني عليكي أوي.
سكت شوية وبعدين كملت سلمى ابنتي سابته وسابت البلد وسافرت برة.. قالت مش عايزة تشوف وش راجل كداب وخاېن.
بصيتلها وقلت ببرود وإيه اللي جابك ليّ دلوقتي يا ست هانم؟ جاية تاخدي حق ولا بتعطي حق؟
لا يا بنتي.. جاية أقولك إن فيه حاجات تانية محدش قالها لك.. تامر مش بس كان بيخون.. لأ.. كان بيسحب فلوس من حساب الشركة بتاعته، وكان بيشتغل في حاجات غريبة، وأمي الله يرحمها كانت شاكة إن هو وأمه لهم يد في حاجات تانية ورا اللي حصل لجوز اختك الله يرحمه زمان!
دق.. دق.. دق..
الكلام ده ضړب دماغي زي الصاعقة. جوز اختي اللي ماټ في حاډثة غريبة من 5 سنين؟! وبيقولوا إن الحاډثة مش طبيعية؟!
بتقولي إيه؟! قمت وقفت وأنا مش مستوعبة.
أنا سمعتهم بيتكلموا في التليفون يا ميساء.. قالوا إنهم خلصوا من العقبة اللي كانت في
متابعة القراءة