حماتي المؤذية ل زهرة الربيع

موقع أيام نيوز

كانت عايزة تحط حاجة أقوى من منع الحمل! بصيت للطبق اللي على السفرة وهنا خدت بالي إن الكمية اللي حطتها كانت كبيرة جداً، مش مجرد تأخير حمل، دي كانت ممكن ټأذي الرحم أو أسوأ من كده!
بصيت لحماتي بقرف كنتي عايزة تقتليني يا ست وفاء؟
لا والله.. كنت بس عايزة أريح ابني منك! إنتي نكدية وبتثقلي عليه!
وأنا اللي كنت بربي ابنك وبصون بيتك وبحترمك قدام الناس ووراهم! ده جزاتي؟
قعدت على الأرض من شدة التعب والصدمة. مش عارفة أحس بإيه.. لا ڠضب.. لا حزن.. مجرد فراغ رهيب. كأن كل اللي عشته معاه كان مسلسل وأنا غبية صدقته.
فجأة تفتكرت كل حاجة.. البرود اللي حصل في علاقتنا، الموبايل اللي مبيتسبش، الريحة الغريبة اللي كانت بتيجي معاه، الكلام اللي كان بيقوله ويتراجع عنه، وطريقتها هي بالذات اللي كانت بتشجعنا على السفر لوحدهنا أو الخروج لوحدهنا عشان تخليله المساحة.
كانوا خاتنين عليا.. الاتنين مع بعض.
عايزة إيه دلوقتي؟ سألني تامر وهو خلاص شايل القناع، صوته بارد ومستفز.
رفعت راسي وبصيتله عايزة حقي.. وعايزة ورث بنتي.. وعايزة الطلاق دلوقتي حالاً.
تمام.. طلقنا بكرة الصبح. قالها بكل برود وكأنه بيبيع كرسي قديم.
لا.. مش هسيب البيت ده اللي بنيتيه بدم قلبي الليلة دي غير لما أاخد كل حاجة ليا، وهروح لبيت أهلي، وهاخد معايا الدليل اللي عندي. قمت وقفت وأنا حاسة إن رجليا بترتجف البودرة دي هحتفظ بيها، والورقة دي هاخدها، وهروح للدكتور أشوف إيه المادة دي، وهرفع عليكم قضية محاولة قتل أو إيذاء، وقضية خېانة وسبق إصرار.
حماتي خاڤت وبدأت ترجف لا يا ميساء بنت الناس.. بلاش ڤضيحة.. احنا أهل!
أهل؟ إنتوا مش أهل.. إنتوا أعداء!

الفصل الرابع ليلة العمر
مشيت بسرعة على أوضتي، قفلت الباب ورايا ومسكت شنطة السفر الكبيرة. بدأت أرتب هدومي وهدوم بنتي، وصوري، ومحفظتي، وكل ورقة مهمة.
كنت سامعة تامر بره بيزعق لأمه إيه الهبل اللي عملتيه؟ ليه حطيتي قدامها كده؟ كنتي هتوقعينا في داهية!
أنا كنت عايزة أريحك منها يا ابني.. هي كانت هتخرب بيتك الجديد!
جديد إيه بس؟ دلوقتي هتاخد كل حاجة وتبوظ سمعتنا!
كنت بسمعهم وقلبي مش بيوجعني خالص، كأنهم بيتكلموا عن ناس غريبة. الحب اللي جوايا ماټ.. ماټ في اللحظة اللي شفت فيها إيد حماتي بتترعش وهي بټسمم أكلي، ولقيت جوزي بيتفرج ومستعد ياكلني مقتول عشان يرتاح.
خلصت لبس ونزلت، الشنطة تقيلة حبتين، بس قوتي كانت مضاعفة من الڠضب.
شافني تامر واقف في الصالة على فين؟
على بيت أهلي.. ومش عايزة أشوف وشك تاني غير في المحكمة.
والفلوس؟ والمصاريف؟
كل حاجة هتاخد حقها بالقانون. متقلقش.
حاول يقرب مني تاني ميساء.. بلاش نكبر الموضوع.. فكرني في جنى!
بالظبط عشان جنى اللي مش هخليها تعيش وسط ناس خاينين وسامين!
حماتي جات تحاول تمسك في هدومي لا تمشيش يا ميساء.. خليكي.. بكرة الصبح نتصالح..
بعدت إيدها عني پعنف إيديكي دي لو لمستني تاني هرميها في الشرطة عشان هي اللي حطت السم. ابعدي عن طريقي.
فتحت الباب ونزلت السلالم، والهواء البارد ليلاً ضړب وشهي. حسيت بتنفس الهواء النقي لأول مرة من سنين. ركبت التاكسي وقلت للسواق يوصلني لبيت بابا وماما في المعادي.
في الطريق، مسكت الموبايل وكتبت رسالة لاختى جهزيلي الجنية.. أنا جاية اخدها وهقعد عندكم فترة.
بعد كده مسكت الطبق اللي لسه معايا، حطيت منه شوية في كيس بلاستيك واحفظته كدليل، ورميت الباقي في الژبالة في الشارع. مش عايزة حاجة منهم تفضل جوايا ولا جوا بيتي.

الفصل الخامس صدمة أهلي والبداية
وصولي لبيت أهلي كان زي الزلزال. بابا
تم نسخ الرابط