إهانة في حفل الزفاف
أول ما باب القاعة اتفتح، دخل راجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة سودة أنيقة، وماشي بخطوات ثابتة
أول ما شافته حماتي سهير، وشها اصفر فجأة، وكريم رجع خطوة لورا كأنه شاف كابوس قدامه أما أنا فكنت واقفة مستنية اللحظة دي من شهور، لأن الراجل ده هو الوحيد اللي يقدر يفضح اللعبة كلها قدام الناس
القاعة كلها بقت ساكتة.
الراجل وقف قدامي، فمديت إيدي وسلمت عليه
سهير صړخت بعصبية
إنت بتعمل إيه هنا؟!
الراجل بص لها بهدوء وقال
جاي أقول الحقيقة
كريم قرب منه بسرعة
حضرتك ملكش دعوة بالموضوع ده
الراجل ضحك بسخرية.
لا ليا... وللأسف أكتر مما تتخيل
بدأت همسات المعازيم تزيد.
واحدة قالت
مين ده؟
ورجل أعمال كان قاعد في الصف الأول قال
ده المستشار سامح عزت... المحامي القانوني لشركة الشاذلي للاستثمار
بصيت للناس وقلت
بالضبط
ثم أخدت الميكروفون
من سنة تقريبًا، وأنا بدأت أشك إن كريم مش مهتم بيا... مهتم بفلوسي بس
كريم قاطعني بعصبية
كدب
سيبني أكمل.
سكت ڠصب عنه.
كملت
وقتها طلبت من المستشار سامح يتابع أي تحركات تخص أملاكي وشركاتي
سهير بلعت ريقها
أما سامح فطلع ملف سميك من شنطته
وقال
خلال آخر 8 شهور، تم رصد أكتر من محاولة للوصول لممتلكات الآنسة جنى بطرق غير قانونية
القاعة اڼفجرت بالكلام.
كريم صړخ
مستحيل
فتح سامح الملف
عندي هنا رسائل إلكترونية، وعقود مزورة، ومحاولات للحصول على توكيلات قبل الزواج.
بصيت لكريم
فاكر لما طلبت مني أعمللك توكيل عام بعد الخطوبة بشهر؟
اتوتر
كنت بهزر
ضحكت
بهزار والتوكيل كان مكتوب فعلاً وجاهز
الناس بدأت تبصله بنظرات احتقار
أما سهير فصړخت
حتى لو ده حصل... فين الچريمة؟
سامح ابتسم
وقال
الچريمة الحقيقية لسه ماجتش
كل الأنظار راحت له
فتح الملف على صفحة معينة
وقال
عيلة المنياوي عليها ديون تتجاوز خمسين مليون جنيه
شهقات اتسمعت في القاعة كلها
كريم صړخ
كفاية
لكن سامح رفع ورقة
والديون دي مستحقة خلال شهرين فقط
بصيت للمعازيم
وقلت
وعشان كده كانوا مستعجلين الجوازة
أبو كريم قام واقف بعصبية
اقفلي المسرحية دي
لكن في نفس اللحظة...
وقف رجل من بين المعازيم
كان واحد من رجال الأعمال المعروفين
وقال
الكلام ده صحيح
كل الناس بصت له.
فكمل
لأنهم حاولوا يقترضوا مني مبلغ كبير من شهرين، ولما رفضت، قالوا إن ابنهم هيتجوز سيدة أعمال وعندها أصول بملايين
اتجمد كريم
أما سهير فبقت تتلفت حوالين نفسها
لأول مرة مفيش حد بيدافع عنهم
بصيت لكريم وقلت
دلوقتي فهمت أنا كنت بالنسبة لك إيه؟
سكت
حبيبة؟
ما ردش
ولا خزنة فلوس؟
نزل راسه في الأرض
في اللحظة دي، شيلت دبلة الخطوبة من إيدي
وحطيتها على الطاولة
وقلت
الجوازة دي انتهت.
ثم نزلت من على المسرح وسط تصفيق عدد كبير من الحضور.
لكن وأنا ماشية ناحية باب القاعة...
سمعت صوت سهير وهي بتصرخ فجأة
لاااااا
لفيت بسرعة
ولقيت راجلين لابسين بدلات داخلين القاعة ومعاهم أوراق رسمية
وأول ما شافهم أبو كريم...
وقع على الكرسي من الصدمة
أول ما الراجلين دخلوا القاعة، الهمس زاد بين المعازيم، لكن الصدمة الحقيقية كانت لما واحد منهم رفع بطاقة تعريفه وقال إنه جاي ينفذ قرار قضائي. في اللحظة دي، أبو كريم مسك طرف الكرسي بإيده وكأن رجليه مبقتش شايلينه، أما سهير فكانت بتبص حواليها بتوتر واضح، وكريم نفسه بدأ يفقد أعصابه لأنه فهم إن المصېبة اللي حاولوا يداروها سنين وصلت لحد باب الفرح.
القاعة كلها بقت ساكتة.
الراجل قرب من أبو كريم ومدله ظرف كبير.
وقال بجدية
حضرتك الأستاذ فاروق المنياوي؟
رد بصوت مهزوز
أيوة.
إذن دي نسخة من قرار الحجز على بعض ممتلكاتكم لحين الانتهاء من التحقيقات المالية.
سهير خطفت الورق من إيده بسرعة.
وبدأت تقلب فيه وهي بتصرخ
مستحيل! مستحيل يحصل كده!
المستشار سامح قال بهدوء
للأسف القرار صدر من أسبوع
كريم