إهانة في حفل الزفاف
المحتويات
وبدأت أقلب الأوراق.
لحد ما لقيت عقد ثم عقد تاني ثم كشف حسابات.
وبعدين رسالة مكتوبة بخط اليد.
كانت من نادية
بدأت أقرأ بصوت مرتعش
لو حصل ليا أي حاجة، لازم بنت هدى تعرف الحقيقة. الأرض اللي اشتريناها من عشرين سنة هتبقى أهم مشروع عقاري في البلد. كل الأوراق القانونية محفوظة باسم الشركة، ونصيب هدى محفوظ ليها ولورثتها.
رفعت عيني پصدمة.
يعني إيه؟
سامح خطڤ الأوراق وبدأ يراجعها.
وفجأة وسعت عينيه.
مستحيل!
في إيه؟
بصلي وقال
الأرض دي هي نفسها المنطقة التجارية الجديدة اللي اتبنت فيها أبراج بالمليارات
شهقت.
إيه؟!
ونص الأسهم الخاصة بيها ما زال قانونيا باسم شركة والدتك.
سكتنا كلنا.
ثم أكمل
يعني حضرتك المالكة الشرعية لجزء ضخم من المشروع ده
هنا فهمت كل حاجة.
كريم ماكانش بيحبني.
ولا كان مهتم بالشقق أصلًا.
واضح إنه عرف بوجود الملف.
وعرف إن وراه ثروة أكبر بكتير.
لكن قبل ما يوصل للحقيقة...
الحقيقة وصلت ليا أنا
بعد شهور من الإجراءات القانونية، تم إثبات حقوق أمي وشريكتها نادية
واتنقل نصيب أمي ليا بشكل رسمي
أما كريم وعيلته...فخرجوا من حياتي للأبد
وخسروا حتى الفرصة اللي كانت قدامهم
لأنهم كانوا بيدوروا على الثروة
بينما كانوا بالفعل قدام إنسانة كانت مستعدة تشاركهم حياتها كلها
وفي يوم افتتاح أول مشروع جديد باسمي...وقفت قدام صورة أمي
وابتسمت.
وقلت بهدوء
أخيرًا عرفت الحقيقة يا ماما
وأخيرًا رجع حقك
ثم علقت صورة هدى ونادية في مدخل الشركة الجديدة
تحت جملة واحدة
بعض الأسرار بتستخبى سنين... لكن الحق عمره ما بيضيع.
بعد مرور ستة أشهر على استعادة جنى لحقوق والدتها، كانت حياتها تبدو مثالية من الخارج. الشركة الجديدة نجحت بشكل مذهل، وأسهم المشروع ارتفعت قيمتها، واسم جنى الشاذلي أصبح يتردد في كل مؤتمر اقتصادي وكل مجلة أعمال. لكن في داخلها كان هناك سؤال واحد يرفض أن ېموت أين اختفت نادية؟
كل المستندات أثبتت أن نادية لم تبع حصتها، ولم تتنازل عنها، ولم تُعلن ۏفاتها رسميًا. وكأنها خرجت من الحياة فجأة واختفت من الوجود.
وفي إحدى الليالي، بينما كانت جنى تراجع ملفات قديمة داخل المكتب الذي كان يخص والدتها، عثرت على درج سري خلف المكتبة الخشبية القديمة.
كان الدرج مغلقًا.
لكن بداخله مفتاح صغير آخر.
ومعه دفتر جلدي أسود.
أول ما فتحته، اكتشفت أنه مذكرات نادية الشخصية.
جلست تقرأ حتى الفجر.
صفحة وراء صفحة.
حتى وصلت إلى آخر الصفحات.
وهناك وجدت الكلمات التي قلبت حياتها من جديد
إذا كانت جنى تقرأ هذه السطور الآن، فهذا يعني أنني فشلت في العودة.
تسارعت أنفاسها.
وأكملت القراءة.
لم أختف بإرادتي... لقد أجبروني على الاختفاء.
اتسعت عيناها.
هناك أشخاص أقوى مما تتخيلون. أشخاص أرادوا الاستيلاء على الأرض. وعندما رفضت، حاولوا التخلص مني ومن هدى.
شهقت جنى.
أمها أيضًا كانت مستهدفة؟
تابعت القراءة بسرعة.
هدى لم تعرف كل الحقيقة. كنت أحاول حمايتها. لكنهم كانوا يراقبوننا طوال الوقت.
ثم توقفت الكلمات فجأة.
وآخر جملة كانت
إذا وصلتي إلى هنا... ابحثي عن الملف الأحمر.
الملف الأحمر.
اسم لم يذكر من قبل.
في اليوم التالي مباشرة استدعت المستشار سامح.
قرأ المذكرات كاملة.
ثم قال
لو الكلام ده حقيقي يبقى اللي حصل من عشرين سنة مش مجرد ڼزاع عقاري.
أمال إيه؟
چريمة منظمة.
ومن هنا بدأت رحلة جديدة.
استمرت شهورًا.
بحثوا في المخازن القديمة.
وفي أرشيفات المحاكم.
وفي سجلات الشركات المنتهية.
حتى جاء اليوم الذي وجدوا فيه خيطًا مهمًا.
شركة قديمة جدًا كانت شريكًا خفيًا في المشروع.
اسمها الشرق للتطوير.
لكن المفاجأة أن الشركة دي اتقفلت رسميًا من خمسة عشر سنة.
ومع ذلك...
كانت حساباتها البنكية ما زالت تتحرك.
بأسماء مختلفة.
وشركات واجهة.
وحسابات خارجية.
كلما تعمقوا أكثر، اكتشفوا شبكة فساد ضخمة امتدت لعقود.
أسماء كبيرة.
رجال أعمال.
مسؤولون سابقون.
وملايين اختفت من مشروعات عامة.
وفي وسط كل هذا...
ظهر اسم واحد بشكل متكرر.
اسم رجل يُدعى فؤاد الرفاعي.
رجل لا تظهر له صور.
ولا
متابعة القراءة