إهانة في حفل الزفاف
المحتويات
مقابلات.
ولا معلومات تقريبًا.
وكأنه شبح.
وعندما بدأ سامح يحاول الوصول إليه، تعرض لحاډث سيارة غامض.
نجا بأعجوبة.
لكن الرسالة كانت واضحة.
هناك من لا يريد فتح هذا الملف.
جنى خاڤت لأول مرة.
لكنها لم تتراجع.
كانت تشعر أن أمها ونادية تستحقان معرفة الحقيقة.
وفي إحدى الليالي.
وصل إلى مكتبها طرد بدون مرسل.
فتحت الطرد بحذر.
فوجدت بداخله فلاشة إلكترونية.
وعليها كلمة واحدة
شاهدة.
شغلت الفلاشة.
فظهر تسجيل قديم مهتز.
كاميرا مراقبة تعود لأكثر من عشرين سنة.
الصورة كانت سيئة.
لكن الوجوه كانت واضحة.
نادية.
وأمها هدى.
وثلاثة رجال يجلسون أمامهما.
كان النقاش حادًا.
ثم ظهر أحد الرجال وهو يضع حقيبة ممتلئة بالأموال فوق الطاولة.
نادية دفعتها بعيدًا.
وهدى وقفت غاضبة.
وبعد دقائق انقطع التسجيل.
لكن قبل أن ينتهي تمامًا...
ظهر وجه الرجل الذي قدم الحقيبة.
جنى تجمدت في مكانها.
لأنها تعرفه.
رأته من قبل.
لكن أين؟
ظلت تحاول التذكر لساعات.
وفجأة...
تذكرت.
كان نفس الرجل الموجود في صورة قديمة جدًا داخل منزل كريم.
صورة معلقة في مكتب والده فاروق.
شهقت.
مستحيل...
إذا كان هذا صحيحًا...
فإن عائلة كريم لم تكن مجرد طماعة تبحث عن المال.
بل ربما كانت مرتبطة بالقصة كلها منذ البداية.
وفي صباح اليوم التالي.
طلبت من سامح إعادة فحص كل شيء يتعلق بعائلة المنياوي.
وبعد أسبوع كامل من التحقيقات.
وصل التقرير.
وكانت الصدمة أكبر مما تخيلت.
فاروق المنياوي لم يكن مجرد رجل أعمال متعثر.
بل كان ابن أحد الشركاء الأصليين الذين حاولوا الاستيلاء على أرض المشروع قبل عشرين سنة.
والأسوأ من ذلك...
أن كريم نفسه لم يكن يعرف الحقيقة كاملة.
لقد تربى على رواية مزيفة.
وكان يعتقد أن المشروع حق عائلته الذي سُرق منهم.
ولهذا ظل يبحث عن ملف نادية.
ليس فقط بسبب المال.
بل لأنه صدق كڈبة ورثها منذ طفولته.
لأول مرة منذ أشهر.
شعرت جنى بشيء يشبه الشفقة عليه.
لكن الوقت كان قد فات.
وفي الوقت الذي بدأت فيه الحقيقة تخرج للنور.
حدث شيء أخطر.
اختفى أبوها حسن فجأة.
خرج من المنزل صباحًا.
ولم يعد.
هاتفه مغلق.
وسيارته وُجدت متروكة على طريق صحراوي.
وجنى شعرت أن الأرض تهتز تحت قدميها.
بعد ساعات من البحث.
وصلتها رسالة مجهولة.
صورة لأبيها.
وهو مقيد داخل مكان مهجور.
وتحت الصورة عبارة قصيرة
أغلقي ملف نادية... وإلا ستكون هذه آخر صورة ترينه فيها.
هنا فقط أدركت جنى أن المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد.
وأن استعادة ثروة أمها كانت مجرد الفصل الأول.
أما الفصل الثاني...
فكان حربًا ضد أشخاص مستعدين لفعل أي شيء حتى تظل أسرار الماضي مدفونة إلى الأبد.
وفي تلك الليلة.
وقفت جنى أمام صورة والدتها ونادية المعلقة في مقر الشركة.
ورفعت رأسها بثبات.
وقالت
أقسم إني هعرف الحقيقة كلها... مهما كان الثمن.
ثم أغلقت الأنوار خلفها.
وغادرت المكتب.
دون أن تعلم أن شخصًا كان يراقبها من السيارة السوداء المتوقفة في الجهة المقابلة...
شخص ابتسم ببطء.
وأخرج صورة قديمة أخرى.
صورة تضم هدى... ونادية... وطفلة صغيرة مجهولة الهوية.
ثم همس
أخيرًا رجعت اللعبة تشتغل من جديد.
بعد اختفاء حسن ووصول صورة له وهو مقيد، تحولت حياة جنى بالكامل. لم تعد القضية مجرد ميراث أو شركة أو مشروع عقاري ضخم، بل أصبحت معركة شخصية. كانت تشعر أن كل خطوة تقربها من الحقيقة تقربها أيضًا من خطړ أكبر، لكن هذه المرة لم يكن أمامها خيار التراجع.
مر أسبوع كامل من البحث.
لا نوم.
لا راحة.
لا اجتماعات عمل.
فقط محاولة واحدة مستمرة للوصول إلى والدها.
وخلال تلك الأيام، عمل المستشار سامح مع فريق من المحققين الخاصين على تتبع الرسالة التي وصلت إلى جنى.
وأخيرًا ظهر خيط جديد.
الصورة المرسلة لم تكن حديثة.
تم التقاطها داخل مصنع مهجور خارج المدينة.
وفي نفس الليلة، انطلقت جنى وسامح مع فريق أمني إلى المكان.
كان المصنع مظلمًا وموحشًا.
وأصوات الرياح تمر بين الجدران المتهالكة كأنها همسات أشباح الماضي.
دخلوا بحذر.
وكل خطوة كانت تزيد التوتر.
حتى سمعوا صوتًا خافتًا.
صوت طرق متكرر.
تبعوا الصوت.
ثم وصلوا إلى غرفة حديدية قديمة.
فتحوا الباب.
وهناك وجدوا
متابعة القراءة