سر في غرفة حمايا
المحتويات
إنه مخبي أكتر بكتير مما قال.
فضل كريم يضغط عليه.
لحد ما أخيرًا استسلم.
وقعد على الكنبة.
وقال
فيه حاجة عمري ما حكيتها لحد.
ولا حتى ليك يا كريم.
وبدأ يحكي.
قبل أكتر من تلاتين سنة.
كان الحاج توفيق شريك في شركة مقاولات صغيرة.
وكان معاه اتنين شركاء.
واحد اسمه حمدي.
والتاني اسمه رأفت.
الشركة كانت ناجحة جدًا.
لكن حصلت مشكلة كبيرة.
صفقة ضخمة اختفى بسببها مبلغ مالي ضخم.
كل واحد اتهم التاني.
الخلاف كبر.
وبعدها بأيام...
اټقتل رأفت.
واتقيدت القضية ضد مجهول.
ومن وقتها الشركة اتفككت.
وكل واحد راح لحاله.
قلت وأنا مش فاهمة
وإيه علاقة ده بحماتي؟
الحاج توفيق رد
لأن قبل ما ټموت بأيام قالتلي إنها شافت رأفت.
سكتنا كلنا.
أنا شخصيًا حسيت إنه بيتكلم عن فيلم ړعب.
قلت
إزاي شافته؟
ده كان مېت.
رد
معرفش.
لكن كانت مصممة.
قالتلي إنها شافته بعينيها.
وإنه واقف تحت البيت.
وبيراقبها.
كريم اتنرفز
يعني إنت مصدق إنها شافت مېت؟
هز رأسه بسرعة.
لا.
بس بعد ما ماټت بدأت أفكر.
يمكن مكانش رأفت.
يمكن كان حد شبهه.
أو حد له علاقة بيه.
وساعتها بس بدأت أراقب.
وبدأت أستخدم الفتحة.
مش عشان أتجسس عليكم.
لكن عشان أراقب الشارع من زاوية معينة.
لأن الفتحة كانت مقابلة للشباك اللي أمك كانت بتقول إنها بتشوف الشخص واقف عنده.
بدأت الصورة تتضح شوية.
لكن ما زالت مليانة غموض.
وفي وسط الكلام...
رن جرس الباب تاني.
كلنا اتخضينا.
المرة دي الصوت كان أقوى.
وأطول.
كأن اللي بره مستعجل.
كريم قرب من الباب بحذر.
بص من العين السحرية.
وبعدين فتح بسرعة.
كان فيه راجل كبير في السن.
واقف ومتلهف.
أول ما شاف الحاج توفيق.
قال
أخيرًا لقيتك.
الحاج توفيق وقف فجأة.
وعينيه اتسعت.
وقال
حمدي؟
الراجل هز رأسه.
ودخل بسرعة.
وقفل الباب وراه.
وقال جملة قلبت الدنيا فوق دماغنا
لازم نهرب حالًا.
لأنه عرف إننا لسه عايشين.
الصمت خيم على المكان.
كريم قال بعصبية
مين؟
مين عرف؟
الراجل بص حوالين نفسه.
وبعدين قال
ابن رأفت.
أنا وكريم بصينا لبعض.
وحمدي كمل
ابن رأفت رجع مصر بعد غياب سنين.
وعرف كل حاجة.
وعرف إن أبوه مقتلوش مجهول.
الحاج توفيق وقف فجأة.
وقال
إنت بتقول إيه؟
رد حمدي
بقول الحقيقة.
ابن رأفت مقتنع إنك إنت اللي قټلت أبوه.
وسايب كل حياته عشان ينتقم.
في اللحظة دي...
حسيت إن الأرض بتميد تحت رجلي.
لأن الموضوع اتحول من فتحة في الحيطة.
إلى چريمة قتل عمرها أكتر من تلاتين سنة.
وچريمة لسه آثارها بتطارد أصحابها لحد النهاردة.
لكن الصدمة الحقيقية...
كانت لسه مستخبية.
لأن بعد دقائق قليلة فقط...
وصلت رسالة على موبايل كريم من رقم مجهول.
فتحها.
وقرأها.
وبعدين وشه اصفر فجأة.
قلت
في إيه؟
ناولني الموبايل.
بصيت.
ولقيت صورة ملتقطة من داخل أوضة نومي أنا وكريم.
صورة حديثة.
متصورة النهاردة.
وفوقها مكتوب
الدور عليكم جه.
فضلت باصة للموبايل ومش قادرة أتنفس.
إيدي كانت بتترعش.
الصورة كانت حقيقية.
مش صورة قديمة.
مش صورة من كاميرا مراقبة.
دي صورة متصورة النهارده.
وفيها أنا وكريم.
في أوضة نومنا.
من زاوية مستحيل أي حد يصورها إلا لو كان جوه البيت... أو بيراقب البيت من مكان قريب جدًا.
كريم خطڤ الموبايل من إيدي.
وحمدي قرب يبص.
أما الحاج توفيق فكان عامل زي اللي كان متوقع كل ده من زمان.
قال بصوت منخفض
قلتلكم.
هو رجع.
قعدنا الليلة كلها صاحيين.
محدش نام.
كل واحد كان غرقان في أفكاره.
وأنا بالذات كان عندي سؤال واحد بيتكرر في دماغي.
لو فعلًا فيه حد بينتقم من الحاج توفيق بسبب مقټل أبوه...
إيه علاقتي أنا؟
وإيه ذنب كريم؟
وليه يراقبنا بالشكل ده؟
مع طلوع النهار اقترح كريم إننا نروح القسم ونبلغ.
لكن حمدي رفض بشدة.
وقال
مفيش فايدة.
لو كان عايز يقتلكم كان عملها.
هو بيلعب معاكم.
بيخوفكم.
بيخليكم تعيشوا الړعب اللي عاشه أبوه.
الكلام كان مرعب.
لكن للأسف منطقي.
بعد ساعات من النقاش قررنا نعرف الحقيقة كاملة.
الحاج توفيق كان لازم يحكي كل حاجة.
من غير أسرار.
من غير أنصاف حقائق.
قعدنا حوالين السفرة.
وبدأ الكلام.
اتضح إن قصة رأفت كانت أعقد بكتير مما قال.
رأفت قبل مۏته بأيام اكتشف اختفاء مبلغ مالي ضخم من الشركة.
وكان مقتنع إن اللي سرقه
متابعة القراءة