سر في غرفة حمايا
المحتويات
واحد من الشركاء.
إما توفيق.
أو حمدي.
الخلاف وصل للشرطة.
لكن قبل ما القضية تكمل...
رأفت اټقتل.
والقضية اتقفلت ضد مجهول.
قلت
يعني ممكن فعلًا حد منكم يكون عملها؟
الحاج توفيق بصلي پصدمة.
وقال
عمري ما قټلت حد.
وحمدي هز رأسه.
وأنا كمان.
لكن الحقيقة إن محدش صدقنا وقتها.
فضلت القضية وصمة في حياتنا سنين.
وبعدها كل واحد اختفى في طريق.
لكن ابن رأفت...
شكله قرر يرجع يفتح الماضي كله.
في المساء قرر كريم يروح بيت قديم كان ملك لرأفت زمان.
يمكن يلاقي أي معلومة.
رفضت أسيبه يروح لوحده.
ورحت معاه.
البيت كان في منطقة قديمة.
مهجور تقريبًا.
البوابة الحديد كانت صدية.
والحديقة مليانة حشائش.
دخلنا بصعوبة.
وأثناء ما كنا بندور...
لقينا حاجة غريبة جدًا.
في أوضة قديمة بالدور الأرضي.
كان فيه صندوق خشب مقفول.
مكسور من ناحية.
فتحناه.
ولقينا جوه صور.
أوراق.
مستندات.
وجرنال قديم.
لكن أهم حاجة كانت دفتر مذكرات.
واضح إنه كان بتاع رأفت نفسه.
كريم فتحه بسرعة.
وبدأنا نقلب.
كل صفحة كانت أغرب من اللي قبلها.
رأفت كان كاتب بالتفصيل عن خوفه من شخص مجهول.
شخص كان بيطارده.
ويراقبه.
وبيتبع خطواته.
وفي آخر الصفحات لقينا جملة مكتوبة بخط مهزوز.
لو حصلي حاجة... دوروا على يوسف.
وقفنا.
مين يوسف؟
قلبنا كل الدفتر.
مفيش غير الاسم.
يوسف.
بس.
وأثناء ما إحنا بنقرأ...
سمعنا صوت باب يخبط.
جمدنا مكاننا.
البيت مهجور.
ومفيش حد المفروض يكون هنا.
الصوت اتكرر.
خطوات.
بطيئة.
بتقرب.
قلبي كان هيخرج من صدري.
كريم مسك عصاية كانت على الأرض.
واستعد.
الخطوات قربت أكتر.
وأكتر.
لحد ما ظهر شخص عند باب الأوضة.
رجل في أوائل الأربعينات.
واقف يبصلنا.
وشه جامد.
وعينيه مليانة ڠضب.
أول ما شاف الدفتر في إيد كريم.
ابتسم ابتسامة باردة.
وقال
أخيرًا لقيتكم.
عرفنا فورًا.
ده ابن رأفت.
الشخص اللي قلب حياتنا چحيم.
كريم وقف قدامه.
وقال
إنت مين؟
الرجل ضحك.
إنت عارف أنا مين.
أنا محمود رأفت.
ابن الرجل اللي اټقتل واتدفن من غير حق.
سكت ثواني.
وبعدين كمل
وأنا جاي أخد حقي.
كنت متوقعة يهجم علينا.
لكن اللي عمله كان أغرب.
طلع ظرف من جيبه.
ورماه على الأرض.
وقال
اقرأوا.
وبعدين احكموا.
لف وخرج.
من غير ما يحاول يأذينا.
ومن غير ما يبص وراه.
فضلنا واقفين مذهولين.
كريم فتح الظرف.
وكانت الصدمة.
الظرف كان فيه نسخة من محضر قديم.
محضر عمره أكتر من تلاتين سنة.
وفيه شهادة شخص مجهول.
الشهادة بتقول إن ليلة مقټل رأفت...
كان فيه شخص رابع موجود.
مش توفيق.
ومش حمدي.
ولا رأفت.
شخص اسمه يوسف.
نفس الاسم اللي كان مكتوب في المذكرات.
رجعنا البيت بسرعة.
وحكينا كل حاجة.
أول ما الحاج توفيق سمع الاسم...
وشه اتغير.
ولأول مرة شوفته مړعوپ بجد.
قلت
حضرتك تعرف يوسف؟
سكت.
طول.
وبعدين قال
للأسف... أعرفه.
كان المحاسب بتاع الشركة.
والراجل الوحيد اللي كان يعرف أسرار الفلوس كلها.
حمدي شهق فجأة.
وقال
مستحيل.
يوسف ماټ من زمان.
هز الحاج توفيق رأسه.
وقال جملة قلبت كل الموازين
لا.
يوسف مماتش.
أنا شوفته من شهر.
الصمت نزل على المكان.
زي الصخرة.
قلت
إيه؟
قال
شوفته بعيني.
كان واقف تحت العمارة.
نفس المكان اللي أم كريم كانت بتشوف فيه الشخص الغريب قبل ما ټموت.
في اللحظة دي بدأنا نفهم.
يمكن رأفت مكانش الضحېة الوحيدة.
ويمكن حماتي مكانتش ماټت مۏتة طبيعية زي ما كنا فاكرين.
ويمكن الشخص اللي بيراقبنا من سنين...
مش ابن رأفت.
ولا شبح من الماضي.
لكن يوسف نفسه.
الرجل اللي اختفى من ثلاثين سنة.
واللي شكله رجع عشان يدفن آخر الشهود على الحقيقة.
لكن الحقيقة الكاملة كانت لسه مستخبية.
لأن في نفس الليلة...
وأثناء ما إحنا قاعدين بنتناقش...
انطفأت الكهرباء فجأة في الشقة كلها.
غرق البيت في ظلام كامل.
وبعد ثواني...
سمعنا صوت الحاج توفيق پيصرخ من أوضته صړخة عمرنا ما هننساها.
أول ما سمعنا صړخة الحاج توفيق، جريت أنا وكريم وحمدي ناحية أوضته من غير تفكير.
البيت كله كان غارق في الظلام.
كريم كان بينادي على أبوه وهو بيجري.
وأنا قلبي كان هيقف من الړعب.
وصلنا للأوضة.
لكن الباب كان مقفول من جوه.
صړخ كريم
بابا! افتح الباب!
مفيش رد.
بدأ يخبط پعنف.
ثم رجع خطوتين للخلف واندفع بكل قوته ناحية الباب.
مرة.
واتنين.
وفي التالتة الباب اتكسر.
دخلنا.
والمشهد اللي شوفناه عمره ما هيفارق خيالي.
الحاج توفيق كان واقع على الأرض.
لكن لسه عايش.
وكان
متابعة القراءة