كشف المستور

موقع أيام نيوز

الثبات، وعلى الرغم من هدومها الدبلانة وشعرها المنكوش، كانت في اللحظة دي أطول وأقوى من رأفت وميرنا ب مراحل. مشيت خطوتين ناحية رأفت، وهو ب اللاوعي أخد خطوة ل ورا ب الخۏف.
كنت بتقول ل صاحبتك إيه؟ فاطمة سألته ب النبرة الهادية المرعبة، الشغالة المچنونة؟ أنت بقالك سنة كاملة مانع عني المصاريف، سحبت مني كروت البنك، قفلت عليا الأوضة اللي فوق، وكنت بتجبرني أنظف الفيلّا دي حتة حتة ب الإيد عشان أتعلم الأدب وم اطلبش أخرج أو أشوف أهلي! كنت بتفهمني إن الشركة ضاعت وإننا مديونين للناس عشان م ارفعش راسي واصل!
فاطمة.. حبيبتي.. أنتِ فاهمة غلط.. رأفت بدأ يتمتم ب الكلمات المقطعة، ويحاول يقرب منها ويمسك إيدها، دي ميرنا.. دي مهندسة جديدة في الشركة.. كنا بس بنراجع بعض الشغل.. والضحك ده كان عشان...
عشان إيه يا رأفت؟ صوت جديد قطع حبل كذبه وبلاويه.
الصوت مكنش صوتي ولا صوت فاطمة. الصوت كان جاي من ناحية باب الفيلّا الموارب. الباب اتفتح ب الكامل، ودخلت ست في أواخر الثلاثينات، لابسة بالطو طويل أنيق، وفي إيدها موبايل شغال ب الكاميرا ومسجل كل حاجة من أول ما دخلت الصالة!
عشان أنت بني آدم نذل ومريض نفسياً، قالتها الست وهي بتقدم ب الثقة.
التفتّ ليها وعرفت ب الإحساس القانوني إن دي هي الجارة المجهولة.
أنتِ مدام نهى؟ سألتها وأنا برفع حاجبي ب التقدير.
أيوه يا متر.. أنا نهى.. الجارة في الفيلّا رقم 19، نهى قالتها وهي بتبص ل رأفت ب القرف الشديد، وأنا اللي بعت لكِ المسج ب الليل بعد ما شفت البلاوي اللي الأستاذ بيعملها. بقاله شهور مستغل إن فاطمة ملهاش حد هنا في القاهرة وبيدوس عليها. والنهاردة، لما شفته داخل ومعاه الست دي، وسمعته وهو بيقفل الباب في وش فاطمة وبيرميها في البرد ويقول لها خليكي برة لحد ما نخلص السهرة، م قدرتش أسكت واصل!
ميرنا لما شافت الموبايلي والكاميرا المفتوحة، صړخت ب الړعب وغطت وشها ب إيدها
أنتِ بتصوري إيه؟! اقفلي البتاع ده! أنا ماليش دعوة ب الحوارات دي! رأفت قال لي إنه مطلقها وإنها قاعدة هنا ك ضيفة لحد ما تلاقي مكان!
مطلق مين يا روح أمك؟ نهى ردت عليها ب الردح القاهري الأصيل، ده م يسواش بصلة في سوق الخضار! واللايف ده شغال دلوقتي على جروب الكومباوند السري والعلني، عشان كل الناس تعرف حقيقة رأفت بيه رجل الأعمال المحترم!
الفصل الرابع سقوط الأقنعة
رأفت حس إن الأرض بتلف بيه. السمعة، الفلوس، المكانة الاجتماعية، كل الحاجات اللي عاش يكدب ويظلم عشان يبنيها، كانت بتتفرفط قدام عينيه في ثواني معدودة.
اقفلي الموبايل ده! رأفت ھجم على نهى ب الغل الشديد، بس أنا كنت أسرع منه. خطوت خطوة لقدام، ووقفت بينه وبينها، ورفعت صباعي السبابة في وشه ب منتهى الحسم
لو قربت خطوة واحدة يا رأفت، البلاغ اللي جاهز على لابتوب مكتبنا ب اتهامك ب اختلاس أموال شركة أصايل والتزوير في أوراق رسمية هيتقدم للنائب العام ب ضغطة زرار واحدة. أنت فاكر إننا كنا نايمين؟ إحنا كنا بنراقب حسابات الشركة بقالنا 6 شهور، وعارفين كل قرش أنت سرقته وهربته ب اسم المدام الشقراء دي أو غيرها!
رأفت ثبت في مكانه، عرق غزير بدأ ينزل من جبهته على الرغم من البرد والزمهير اللي مالي المكان. بص ل فاطمة كأنه بيستعطفها ب النظرة الأخيرة
فاطمة.. قولي حاجة.. إحنا بينا عشرة.. مش هتهدي بيتك ب الإيد دي!
فاطمة بصت له ب النظرة الطويلة،
تم نسخ الرابط