ڤضيحة فرح الطليقة

موقع أيام نيوز

طليقة العريس صرفت ثروة على فرح عشان تثبت إنها أحسن من مراته الجديدة... والنهاية كانت ڤضيحة!
لو حد كان قالي إن فيه ست ممكن تضيع عشرات الآلاف من الدولارات بس عشان تثبت للناس إنها أحسن من واحدة تانية، كنت هضحك وأقول مستحيل. لكن اللي شوفته بعيني خلاني أصدق إن الغرور ساعات بيخلي الإنسان يحفر حفرة لنفسه بإيده وهو فاكر إنه بيبني قصر.
أنا اسمي هند، وعندي ستة وتلاتين سنة، وشغلي مصورة أفراح ومناسبات. على مدار سنين طويلة شفت كل أنواع البشر. شفت ناس معاها ملايين لكن قلوبها فقيرة، وشفت ناس على قد حالها لكن فرحتها كانت مالية المكان كله. وعشان كده لما اتعرفت على لين وديفيد سنة ٢٠٢٣، حسيت من أول لحظة إنهم مختلفين.
كان فرحهم بسيط جدًا. لا قاعة ضخمة ولا زفة خرافية ولا آلاف المعازيم. كام شخص من أهلهم وأصحابهم المقربين، ومراسم هادئة وبعدها قعدة لطيفة في كافيه صغير. لكن الغريب إن الفرح ده فضل محفور في ذاكرتي أكتر من أفراح بمئات الآلاف.
لين كانت إنسانة نادرة. هادية، محترمة، ومفيش في قلبها ذرة تكبر. أما ديفيد فكان راجل باين عليه التعب. ابتسامته موجودة لكن وراها سنين من المشاكل. وبعد فترة فهمت السبب.
ديفيد كان خارج من معركة قضائية طويلة مع طليقته كارين. قضية حضانة استمرت سنين واستهلكت فلوس وأعصاب وعمر. وفي النهاية المحكمة حكمت لصالحه بعد ما ثبتت تصرفات مؤذية كتير من جانب كارين. عشان كده قرر هو ولين يعملوا فرح بسيط ويبدأوا حياتهم من جديد.
مرت الأيام وبقينا أصحاب.
وبعد سنتين تقريبًا رن تليفوني.
المتصل كان كارين.
في البداية ما عرفتش إنها هي.
لكن من أول مقابلة بدأت أحس بحاجة غريبة.
كانت بتسأل عن لين أكتر ما بتسأل عن التصوير.
وتسأل عن تفاصيل فرحهم.
وسعر الفستان.
وسعر الصور.
وعدد المعازيم.
وكأنها مش جاية تعمل فرح لنفسها، جاية تعمل مقارنة.
كل كلمة كانت بتقولها فيها غيرة.
كل نظرة فيها منافسة.
وكل تصرف بيقول إنها لسه عايشة في الماضي.
مع الوقت اكتشفت إن كارين كانت ناوية تعمل فرح أسطوري. مكان ضخم. ديكورات خرافية. موسيقى. أضواء. موائد. كل حاجة أكبر وأغلى من أي حاجة عملها ديفيد مع لين.
لكنها نسيت أهم حاجة...
الناس.
لأن الإنسان ممكن يشتري ورد وزينة وكراسي.
لكن ما يقدرش يشتري محبة الناس.
كل يوم قبل الفرح كانت تكلم حد وتتخانق معاه.
وصيفة تنسحب.
قريبة تزعل.
صديقة تعتذر.
موظف يسيب الشغل.
ومع ذلك كانت مقتنعة إن المشكلة في العالم كله مش فيها.
وجاء يوم الفرح.
وصلت بدري كعادتي.
ولما دخلت المكان اټصدمت من حجمه.
المكان فعلاً كان مهيب.
لكن كل ما الوقت يعدي كنت ألاحظ حاجة غريبة.
الكراسي فاضية.
الصفوف فاضية.
المدخل فاضي.
والساعة بتجري.
وبدأت المراسم.
وما حضرش إلا عدد قليل جدًا.
عدد صاډم مقارنة بالمكان.
وقت ساعتها شفت أول شرارة اڼهيار في عينيها.
كانت بتحاول تبتسم.
لكن ملامحها كانت بتتكسر.
كانت بتبص على الباب كل دقيقة.
مستنية ناس مش جاية.
ومع انتهاء المراسم

تم نسخ الرابط