ڤضيحة فرح الطليقة

موقع أيام نيوز

بيخلي صاحبته عمرها ما تشبع.
ولا تفرح.
ولا ترضى.
حتى لو امتلكت كل حاجة.
وساعتها فهمت إن المشكلة كانت أعمق بكتير من مجرد فرح فاضي أو صور مزورة.
المشكلة كانت في طريقة حياة كاملة.
بعد شهور قليلة وصلني خبر جديد.
كارين باعت البيت الكبير.
وباعت جزء كبير من ممتلكاتها.
عشان تسدد التزامات وقضايا وديون متراكمة.
وفي نفس الوقت، لين وديفيد كانوا بينقلوا لشقة أكبر.
مش لأنها أفخم.
لكن لأن العيلة كبرت.
والبنت الصغيرة اللي شفتها يوم الفرح كانت كبرت هي كمان.
وبقت تنادي لين ماما.
ولما سمعت الكلمة دي لأول مرة من البنت، حسيت إن ربنا أحيانًا بيعوض الناس بطرق ما حدش يتخيلها.
لين ما حاولتش تنتصر على حد.
ولا تثبت حاجة لحد.
ولا تعمل حفلات ضخمة.
ولا تستعرض.
لكنها كسبت أهم حاجة.
الحب.
والاحترام.
والراحة.
أما كارين، فكانت كل مرة تحاول تثبت إنها الأفضل، تخسر جزء جديد من نفسها.
وفي آخر مرة سمعت عنها، كانت عايشة حياة أهدى بكتير من زمان.
بعيدة عن الضجيج.
بعيدة عن الاستعراض.
بعيدة عن المقارنات.
ولأول مرة ناس كتير قالت إنها بدأت تتغير فعلًا.
وأتمنى يكون الكلام ده صحيح.
لأن في النهاية، مهما غلط الإنسان، باب التغيير عمره ما بيتقفل.
لكن الدرس اللي فضل محفور في دماغي بعد كل اللي شفته هو إن أخطر حاجة ممكن يعملها الإنسان في نفسه إنه يقيس سعادته على حياة غيره.
لأن المقارنة ڼار.
بتبدأ بشرارة صغيرة.
وبعدين تاكل القلب.
وبعدين تاكل العمر.
وبعدين يكتشف صاحبها بعد سنين إنه كان قادر يعيش مرتاح وسعيد، لكنه ضيع عمره كله وهو بيعد مكاسب الناس وينسى يبني حياته هو.
ومن يومها، كل ما أقف أصور عريس وعروسة، وألاقي حد مهتم بعدد المعازيم أكتر من فرحته، أو بشكل القاعة أكتر من الناس اللي بيحبوه، أتذكر الكاتدرائية الفاضية.
وأتذكر الصدى اللي كان مالي المكان.
وأتذكر العشر كراسي المشغولة وسط مئات الكراسي الفاضية.
وأقول لنفسي
أحيانًا أكبر حفلة في الدنيا تبقى أفقر من أبسط قعدة عائلية مليانة حب.
وأحيانًا صورة واحدة صادقة تساوي ألف صورة مزيفة.
وأحيانًا الكارما مش بټنتقم بسرعة...
لكن لما توصل، بتوصل في الوقت المناسب بالضبط.

تم نسخ الرابط