شنطة جدتي

موقع أيام نيوز

من الصدمة.
وصلنا المستشفى السلام الدولي في الشروق. نزلت من العربية بسرعة، دخلت الاستقبال وأنا شايل ليلى في إيد والشنطة في الإيد التانية. جريت على الدور الثالث.. العناية المركزة.
الدكتور شريف، الطبيب المعالج لمنيرة، كان واقف بيتكلم مع الممرضة. لما شافني بجري وشكلي متبهدل والنجيلة لسه على جزمتي، استغرب
في إيه يا أستاذ طارق؟ حصل حاجة؟
حطيت الشنطة على المكتب وفتحتها قدامه، طلعت الأكياس والسرنجة والشريط.
دكتور شريف... مراتي مش مريضة.. مراتي مسمۏمة!
الدكتور بربش بعينيه وبص للحاجة بذهول
مسمۏمة؟ إنت بتقول إيه؟
حماتي.. أمها.. كانت بتقدم لها سم أو مخدر في العصير كل يوم! ليلى شافتها وشريط الدوا ده مكتوب عليه جرعة منيرة. أرجوك اعملها غسيل معدة أو تحليل سمۏم فوراً! العصير اللي شربته الصبح ممكن ېقتلها!
الدكتور شريف ملامحه اتمطت بالجدية. مسك شريط الدواء والأمبولات وقرا الكلام المكتوب
ده ميثوتريكسات بجرعات عالية.. ومعاه مادة تانية مهدئة للجهاز العصبي بتسبب غيبوبة وتوقف تنفس! يا نهار أسود.. ده يفسر ليه وظائف الكبد عندها كانت پتنهار بدون سبب!
زعق في الممرضة
بسرعة يا هالة! جهزي غرفة الطوارئ، واسحبي عينة ډم حالاً لتحليل السمۏم، وابدأي بروتوكول الترياق فوراً!
في الدقائق التالية، المستشفى اتقلبت خلية نحل. أطباء داخلين وخارجين من أوضة منيرة، وأنا واقف ورا الزجاج السيكوريت، ماسك إيد ليلى وبندعي. كنت شايف مراتي، الوش اللي بحبه، شاحب وموصول بأجهزة وتنفس صناعي. الأجهزة كانت بتصفر بانتظام مرعب، وكأنها بتعد الثواني الباقية في عمرها.
بعد ساعتين كاملين من الړعب، خرج الدكتور شريف وهو بيتمسح عرق من على جبينه.
الحمد لله يا أستاذ طارق.. وصلنا في آخر لحظة. السم كان بدأ يوقف عضلة القلب، بس لحقنا نعمل تحييد للمادة السامة. هي دلوقتي تحت الملاحظة، وخلال 24 ساعة المادة هتخرج من جسمها تماماً وبإذن الله هتبدأ تفوق.
نفسي اللي كان مكتوم رجع لي. قعدت على الركبة على الأرض ودموعي نزلت. ليلى حطت راسها على كتفي
ماما هتعيش يا بابا؟
هتعيش يا قلب بابا.. هتعيش.
لكن الراحة دي ما دامتش طويلًا. الدكتور شريف بصلي وقال بصوت واطي
طارق.. أنا بلغت أمن المستشفى، ولازم نبلغ الشرطة فوراً. دي چريمة شروع في قتل.
قلتله وأنا بطلع الأجندة الجلدية من الشنطة
الشرطة جاية يا دكتور.. بس أنا لازم أعرف الأول.. ليه؟
الفصل الخامس أسرار الأجندة السوداء
قعدت في استراحة المستشفى الفاضية. ليلى كانت نامت من التعب على الكنبة وجنبها جاكيت بدلتي مغطيها. فتحت الأجندة السوداء. كانت مكتوبة بخط يد حماتي سلوى. الخط كان منظم جداً في البداية، وبعدين بدأ يتدهور ويبقى مهزوز ومليان شخبطة وعڼف.
بدأت أقرأ من الصفحات الأولى اللي بترجع لسنتين ورا
اليوم اكتشفت إن منيرة بدأت تدور ورايا. البنت دي ذكية أكتر من اللازم، طالعة لأبوها الله يرحمه. شافتني وأنا بقابل سعيد في الشقة القديمة. لو طارق عرف، أو لو حد من العيلة عرف إن ثروة أبوها اللي اتقال إنها ضاعت في البورصة أنا اللي أخدتها ونقلتها لحساب سعيد، هكون انتهيت. لازم منيرة تسكت.
 
جسمي قشعر. سعيد ده يبق جوز حماتي التاني اللي اتجوزته في السر بعد ۏفاة حمايا بسنتين، ومحدش كان يعرف عنه حاجة غير إنها بتقول إنه مستشارها المالي. هي سړقت ورث بنتها!
قلبت الصفحات، ووصلت للتاريخ من شهرين فاتوا، بالظبط مع بداية تعب منيرة
منيرة هددتني. قالتلي يا إما أرجع الفلوس لحساب بنتها ليلى، يا إما هتبلغ طارق والشرطة. هددتني بفضيلة العيلة. الفضيلة؟ هه! أنا مش هسيب الفلوس دي
تم نسخ الرابط