شنطة جدتي
المحتويات
تروح لطارق وعيلته. لقيت الحل. مادة ال ميثوتريكسات متوفرة في الصيدلية بجرعات صغيرة، بس لو اخلطت مع المهدئ بجرعات تراكمية، هتظهر كأنها فشل كلوي أو كبدي مفاجئ. الدكاترة أغبياء، مش هيشكوا في أم بتزور بنتها كل يوم وتبكي فوق راسها.
وفي الصفحة الأخيرة، بتاريخ امبارح بس، كانت كاتبة
البنت الصغيرة، ليلى.. بتراقبني. نظراتها مش مريحاني. النهاردة لقتني بخلط البودرة في المطبخ. سألتني إيه ده يا تيتة؟. قولت لها ده سكر لماما. بس البنت ذكية.. شافت علبة الدوا. لو ليلى اتكلمت، كل اللي عملته هيضيع. لازم أتصرف معاها قبل ما طارق يرجع من بره.
قفلت الأجندة وإيدي بترتعش من الڠضب والذهول. الست دي مش مجرد أم قاسېة، دي شيطانة مجردة من أي مشاعر إنسانية. كانت مستعدة ټقتل بنتها وحفيدتها عشان الفلوس وعشان تخبي سرقتها!
في اللحظة دي، دخلت قوة من الشرطة الاستراحة، بقيادة ضابط برتبة مقدم.
أستاذ طارق؟ أنا المقدم أحمد من مباحث الشروق. المستشفى بلغت عن حالة ټسمم جنائي.
وقفت واديتله الأجندة والشنطة والأدوية
كل الأدلة هنا يا فندم. حماتي سلوى هي اللي عملت كده، وحاولت ټقتل بنتي ليلى كمان الصبح في البيت. وهي هربانة دلوقتي.
المقدم أحمد خد الأجندة، قرا صفحتين وملامحه جمدت
يا ساتر يا رب.. أم تعمل كده؟.. يا عسكري! تعميم على كل الأكمنة برقم عربية المتهمة وسجلاتها. لازم تتقبض عليها قبل ما تخرج بره المحافظة.
الفصل السادس المطاردة على طريق السويس
الشرطة بدأت تتبع تليفون حماتي، وعربيتها المرسيدس السودا اللي هربت بيها بعد ما سابت التاكسي في مكان قريب. أنا صممت أكون موجود معاهم. سبت ليلى مع أختي اللي جت المستشفى جري أول ما كلمتها.
ركبت في عربية البوكس جنب المقدم أحمد. أجهزة اللاسلكي كانت بتوش بانتظام
إشارة لكل الوحدات.. المتهمة سلوى عبد الرحمن متجهة الآن على طريق القاهرة السويس الصحراوي، بسرعة تجاوزت 140 كمساعة، متجهة نحو العين السخنة.
المقدم أحمد داس بنزين وقال في اللاسلكي
قفلوا بوابة الرسوم فوراً! ما تخلوهاش تعدي الكارتة!
العربيات الشرطة كانت بتجري بسارينات عالية شقت هدوء الليل. الطريق الصحراوي كان ضلمة، بس كشافات العربية كانت بتكشف الأسفلت الممتد. قلبي كان بيدق مع كل ثانية. كنت خاېف تهرب، وخاېف تعمل حاډثة وټموت والسر يندفن معاها، كنت عايزها تقف قدام القاضي وتشوف نظرة الاحتقار في عيون بنتها.
بعد 20 دقيقة مطاردة، ظهرت أضواء كارتة السويس من بعيد. وكان فيه طابور عربيات واقف.
ومن وسط العربيات، شفناها! العربية المرسيدس السودا كانت بتحاول تكسر الرصيف الجانبي عشان تتفادى الطابور وتعدي من الحارة المخصصة للنقل.
وراها بسرعة! زعق المقدم أحمد.
عربيتين شرطة قفلوا عليها الطريق من قدام، وعربيتنا وقفت وراها بالورب عشان تقفل المخرج.
حماتي لقت نفسها محاصرة. العربيات حواليها من كل حتة، والظباط نزلوا ومسدساتهم في إيديهم
انزلي من العربية وارفعي إيدك! العربية محاصرة!
بصيت من الشباك. كانت قاعدة ورا الدريكسيون، وشها كان أبيض تماماً، وعينيها بتلف في جنون. فجأة، وبدون أي مقدمات، دازت بنزين على الآخر وخبطت في عربية الشرطة اللي قدامها في محاولة يائسة للاختراق! العربية اتعجنت من قدام، والإيرباج الوسائد الهوائية فتحت في وشها.
العساكر جريوا، فتحوا الباب بالقوة، وشدوها بره العربية. كانت بتصرخ وبتشتم بألفاظ غريبة، شعرها منكوش، وهدومها الغالية اتبهدلت بالتراب والدم اللي نازل من مناخيرها بسبب الصدمة.
لما شافتني واقف جنب الضابط، صړخت فيا
إنت السبب يا طارق! إنت وبنتك الغبية! بوظتوا كل حاجة! الفلوس دي بتاعتي.. بتاعتي أنا وسعيد!
المقدم أحمد كلبش إيديها ورا
متابعة القراءة