شنطة جدتي
المحتويات
ظهرها وقال ببرود
الفلوس دي هتنفعك في السچن يا هانم. خدوها على البوكس.
رمت نظرة أخيرة عليا، نظرة كلها غل وحقد، قبل ما العسكري يزق راسها لجوه العربية ويقفل الباب.
الفصل السابع الحقيقة المرة
رجعنا المديرية. التحقيقات بدأت فوراً، وبفضل الأجندة واعترافات سعيد اللي اتقبض عليه في نفس الليلة في شقته بمصر الجديدة وهو بيجهز شنطه عشان يهرب بره البلد، الخيوط كلها اتكشفت.
سعيد اعترف بكل حاجة
هي اللي خططت يا فندم. أنا كنت مجرد واجهة. هي اللي سړقت توكيلات بنتها بعد ۏفاة حما طارق، ونقلت الأصول والأسهم لحساب شركتنا الوهمية. ولما منيرة عرفت وهددتها، سلوى قالتلي إنها هتتصرف وتخلي منيرة تجيلها نوبة مرضية طويلة تخليها تحت رحمتها وعلاجها، لحد ما تمضي على تنازل كامل عن باقي الممتلكات.
كل كلمة كانت بتنزل في المحضر كانت بمثابة مسمار في نعش حماتي. الست اللي كانت بتدخل بيتي، بتاكل من أكلي، وبتحضن بنتي، كانت بتخطط لتدميرنا بالكامل عشان شوية أرقام في البنك.
الفصل الثامن الفجر الجديد
بعد تلات أيام في المستشفى...
كنت قاعد جنب سرير منيرة. الأجهزة اتشالت، واللون الوردي بدأ يرجع لوشها تاني. عينيها بدأت تتحرك ببطء تحت الجفون، وبعدين فتحتهم.
بصت في الأوضة بتشوش، لحد ما عينيها جت عليا.
طارق... صوتها كان حشرجة ضعيفة.
دموعي نزلت من غير ما أحس. مسكت إيدها وبستها
حمدالله على السلامة يا قلب طارق. إنتِ كويسة.. كل حاجة بقت كويسة.
منيرة بصت حواليها پخوف
أمي... فين أمي؟ العصير... هي كانت...
شششش.. خلاص. عرفنا كل حاجة. مفيش عصير تاني، ومفيش أمي تاني. هي في مكانها الصح دلوقتي.. ورا القضبان. والشرطة رجعت كل الفلوس وحساباتك.
في اللحظة دي، الباب اتفتح بالراحة. ليلى دخلت خطوة خطوة، وعينيها مليانة لهفة وشوق. لما شافت أمها صاحبة وبتتكلم، جريت عليها وارتمت في حضنها
ماماااا! وحشتيني أوي!
منيرة ضمتها بإيدها الضعيفة وبدأت ټعيط
يا حبيبتي.. أنا أسفة.. أسفة إني ما صدقتكيش لما قولتيلي إن تيتة بتديني دوا غريب.. أنا أسفة.
ليلى رفعت راسها وبستها
خلاص يا ماما.. بابا لحقنا.. وبابا بطل.
بصيت ليهم وهما في حضڼ بعض. الشمس كانت بتطلع من الشباك وتملى الأوضة ضوء دافي.
الفصل التاسع العدالة والقصاص
بعد مرور ستة أشهر...
كنا واقفين في قاعة محكمة جنايات القاهرة. منيرة كانت واقفة جنبي، ماسكة في دراعي بقوة، ووليلى كانت قاعدة في الصف الأول مع أختي.
القاضي اعتلى المنصة، الأوراق كانت قدامه كتير. حماتي كانت واقفة في قفص الاتهام، لابسة الأبيض، وشها عجز عشرين سنة في الست شهور دول. مفيش شعر مصفف، ومفيش كبرياء. عينيها كانت في الأرض، ومقدرتش ترفعهم تبص لبنتها ولا مرة.
المحامي بتاعي قدم التقارير الطبية النهائية اللي بتثبت وجود مادة ال ميثوتريكسات في ډم منيرة بنسب قاټلة، بالإضافة لشهادة الطفلة ليلى اللي تم تسجيلها في النيابة بحضور أخصائي نفسي، والأجندة السوداء اللي كانت بمثابة حبل المشنقة.
نطق القاضي بالحكم
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الشهود، وبناءً على الأدلة الدامغة التي لا تدع مجالاً للشك... حكمت المحكمة حضورياً على المتهمة سلوى عبد الرحمن بالسجن المشدد لمدة 25 عاماً پتهمة الشروع في القټل العمد مع سبق الإصرار والترصد لبنتها، وحيازة مواد سامة ومخدرة، والاعتداء على طفلة.
صوت الشاكوش خبط على المنصة.
حماتي اڼهارت على الأرض في القفص وبدأت تصرخ وټعيط، لكن مكنش فيه حد متعاطف معاها. حتى محاميها لم ورقه ومشي.
منيرة خديت نفس عميق، وكأنها لأول مرة من سنين بتتنفس هواء نظيف. بصتلي وقالت
يلا نمشي يا طارق.. مش عايزة
متابعة القراءة