أسرت قلبه بقلم سولية نصار الفصل الثالث عشر

موقع أيام نيوز

بدافع الشفقة وهذا واضح للغاية ...تنهدت وهي تربت على كتف صديقتها وتقول 
شكرا على كل حاجة يا ميادة ...بجد...
ثم تركتها وذهبت ....لا يهم شعور الشفقة الذي باتت تشعره من الجميع ...الاهم من هذا كله أنها لن تواجه صعوبات بعد الان ...يكفي ما يفعله بها زوجها السابق لا تريد أن يتعندها أيضا يوسف ....هي لن تستطيع تحمل هذا كله ....
استقلت وسيلة المواصلات العامة وهي تنظر في هاتفها الصغير لتعرف الوقت ...جيدا أمامها أكثر من ساعتين تستطيع فيهما أن تعد الطعام لابنها الصغير ثم تذهب للمكتبة لكي تعمل ....
ماما..
قالها محمد ابنها الصغير وهو يندفع إلى أحضانها برقة لتبتسم ماجدة بحب وهي تضمه إليها ثم تقبل شعره وهي تقول 
وحشتني يا قرد....
أبعدته برفق حتى لا يتألم بسبب يده التي موضوعة داخل جبيرة ثم نظرت إلى جارتها وهي تقول 
شكرا يا أم مصطفى كتر خيرك ...
ابتسمت ميسر وقالت 
متقوليش كدة يا ماجدة ده زي ابني ...وأنت زي اختي واكتر كمان ....
ابتسمت لها ماجدة وهي تشعر وكأن اخيرا كل شئ سوف يكون بخير 
في الليل 
لم يصدق عينيه وهو يراها تمسك حقيبتها وتجرها راغبة في الخروج من القصر ..
كانت ترتدي عباءة سوداء ونقابها ...تجر حقيبتها بعزم ...تريد أن تتسلل في الليل وتذهب من هنا.....لا يصدق ...هل تفعل هذا بسبب ما قاله...فكرة سيف پصدمة ثم ركض نحوه وهو يمسك ذراعها ويقول 
فيه ايه!رايحة فين !....
ابعد سيب ايدي !!!
صړخت به وهي تبعد ذراعه عنها بإحكام ثم صړخت به
اقسم بالله لو مسكت ايدي تاني لاقطعهالك...انتوا فاكرين نفسكم ايه !اني هرضى بالعبث اللي بتفكر فيه انت وابوك ....انت لو آخر راجل في العالم مستحيل اتجوزك انت فاهم ...أنا مستحيل اربط نفسي اكتر بعيلتكم ...أنا بكرهكم كلكم ....بكرهكم عشان مكنتوش موجودين في أسوأ ايام حياتي ...سيبتوني لوحدي ...ودلوقتي عايزين تربطوني بيكم ...دلوقتي عايزين تمشوا حياتي على كيفكم...فاكرين نفسكم ايه ...هتتحكموا فيا 
مياس احنا عيلتك ويهمنا امرك !!
قالها پصدمة 
لما انتوا مهتمين بيا كده قولي كنتوا فين !كنتوا فين لما اهلي ماتوا ...دي كانت اكتر لحظة كنت محتاجاكم فيها...كنت مستنياكم تيجوا .. تطبطوا عليا لكن محدش ظهر ....محدش وقف معايا الا خالتي. . خالتي وبس ...وانت...انت يا سيف كنت صاحبي قبل ما تكون ابن عمي نبذتني بسهولة ودلوقتي جاي تقول هتبقى معايا وتتجوزني ...ومين قال اصلا اني عايزة اتجوزك ...مين قال اصلا اني عايزاك من اساسه ....أنا عمري ما فكرت بيك بالشكل ده ولا هفكر وعمري ما هتجوزك ...هو انت فاكر لما تقول هتجوزك هترمي تحت رجليك عشان يا عيني قررت ترحمني من نظرات الناس وهتتجوز ...انت مسكين ...مش مياس الحسيني اللي تكون باليأس ده !!
كانت كلماتها تجلده بقوة. ..كان الذنب يثقل روحه ....تنهد وهو ينظر لعينيها الدامعة....ورغم الدموع كانت قوة كبيرة تشع من تلك العينين...تلك الفتاة اقسمت ان تكون قوية .... مصرة على مواجهة مشاكلها بمفردها....لا يعرف لماذا ولكن تلك اللحظة كان مصرا اكثر على الزواج منها ...هي من ستساعده لينسى نوال...يجب أن يقنعها ....للحظة انانيته غلبته... ربما بزواجهما سيكونان سند لبعضهما...هو سيعوضها عما عاشته وهي ستنسيه تلك الخائڼة ....
ارتعش قليلا وهو ينظر إليها ....ثم قال بهدوء رغم ارتجافه الواضح 
انا عايز اتجوزك ...
نظرت إليه پصدمة ليكمل 
عايز اعوضك عن كل اللي عملته معاك ...عايز افضل جمبك واحميكي من أي حاجة ...اعوضك عن اللي شوفتيه ..اتجوزيني وهكون سندك بعد
تم نسخ الرابط