ابويا فرق ما بيني وبين اختي

موقع أيام نيوز

مرة حسّت إن الكلمات دي طالعة من قلبه بجد.
لكن الچرح كان أعمق من إنه يلتئم بسرعة.
قالت
الاعتذار مهم يا بابا.
بس في حاجات عمرها ما بترجع زي الأول.
هز رأسه.
عارف.
وعارف إني أستاهل.
ثم مد يده وأعطاها ظرفًا صغيرًا.
فتحت الظرف باستغراب.
وجدت بداخله مفتاحًا.
ده إيه؟
ابتسم بحزن.
شقة صغيرة اشتريتها باسمك.
قفلت الظرف فورًا.
ورجعته له.
لا.
اتجمد مكانه.
ليه؟
قالت بثبات
لأن أول حاجة اتعلمتها في حياتي إني ماستناش حد ينقذني.
أنا بنيت نفسي بنفسي.
ولو هاخد حاجة في يوم من الأيام هتكون محبة حقيقية.
مش تعويض.
ارتجف صوته.
حتى التعويض مش مستحق؟
مستحق.
بس مش بالطريقة دي.
لأن الفلوس عمرها ما كانت المشكلة.
المشكلة كانت إنكم صدقتوا إني أقل.
والمشكلة الأكبر إني كنت مصدقة كلامكم لفترة طويلة.
سكت أبوها.
ولم يجد ردًا.
لأول مرة في حياته.
عاد إلى البيت تلك الليلة وهو يشعر أن كل ثروته لا تساوي شيئًا.
أما نور.
فعادت إلى غرفتها الصغيرة.
نفس الغرفة التي بدأت منها الرحلة.
وقفت أمام المرآة.
نظرت إلى انعكاسها.
ثم ابتسمت.
لأنها أدركت أخيرًا أن انتصارها الحقيقي لم يكن على أبيها.
ولا على أختها.
ولا على كل من استهان بها.
كان انتصارها على الخۏف الذي عاش داخلها سنوات.
وفي صباح اليوم التالي.
استيقظت على اتصال جديد.
رقم دولي.
ردت باستغراب.
وجاءها صوت امرأة تتحدث الإنجليزية بطلاقة.
وأخبرتها أن ملفها الأكاديمي وصل إلى إحدى المؤسسات العالمية.
وأنها تم اختيارها ضمن مجموعة محدودة جدًا من الخريجين للحصول على فرصة تدريب دولية قد تغير مستقبلها بالكامل.
جلست نور على السرير غير مصدقة.
وأدركت أن القصة التي بدأت بكلمة قاسېة...
كانت ما تزال في بدايتها فقط.

تم نسخ الرابط