صدمة العمر ل زهرة الربيع

موقع أيام نيوز

يهرب من المكتب بسرعة، بس قبل ما يوصل لباب الإدارة، ظهر اتنين من رجال أمن الشركة وقفلوا الباب في وشه. مدير الإدارة مشي بخطوات بطيئة ووقف قدام سامح وقال بلهجة حازمة
على فين يا أستاذ سامح؟ إحنا طلبنا البوليس فعلاً من خمس دقائق لما ندى أغمى عليها والدكتور أكد إن فيه شبهة جنائية.. والعلبة السخنة اللي في إيد مروة دي هتتحفظ عليها الشركة لحد ما تروح للمعمل الجنائي وتتحلل ونشوف الفريك ده متبل ب إيه بالظبط!
سامح حس إن الحبل بيتحاوط حوالين رقبته. بص حواليه زي الفار المحبوس في مصيدة، وبص لمروة بنظرة غل وكراهية عميقة، وقال بصوت عالي
والله ما هسيبك يا مروة.. أنتِ اللي خربتي بيتك بإيدك!
في ثواني، كانت سرينة عربية الشرطة بتسمع في الشارع تحت الشركة. دخل ضابط المباحث مع القوة، واستلم علبة الأكل الحامية اللي كانت لسه بتطلع دخان، وأخدوا سامح وهو مكلبش والكل بيتفرج عليه ويصوره بالموبايلات، ال براند اللي كان عامله لنفسه كزوج مثالي اتهد في لحظة واحدة قدام الكل.
مروة مكنتش قادرة تقف على رجليها، قعدت على أقرب كرسي ودموعها نزلت زي الشلال.. دموع الصدمة في الراجل اللي آمنته على عمرها وكان بېقتلها بأقرب حاجة ليها.
أول ما الهرج والمرج خلص، مروة مجريتش على بيتها، بل جريت على المستشفى اللي نقلوا فيها ندى.
دخلت الرعاية المركزة، لقت ندى مركبة خراطيم ومحاليل، ووشها أصفر زي الليمونة المعصورة. أول ما ندى فتحت عينيها وشافت مروة، لفت وشها الناحية التانية بكسرة.
مروة قربت منها وقعدت على ركبها جنب السرير، ومسكت إيد ندى الباردة وقالت بنبرة كلها عياط
حقك عليا يا ندى.. أنا فديت عمري بيكي من غير ما أقصد.. جوزي كان بيق تلني أنا، وكان بيحط السم ليا أنا.. أنتِ دفعتي ثمن طيبتك ونظافة قلبك.
ندى لفت راسها بالراحة وبصت لمروة، ودمعة نزلت من عينها وقالت بصوت ضعيف جداً
أنا مش زعلانة منك يا مروة.. أنا زعلانة على نفسي.. بس الصدمة مش هنا بس يا مروة.. الصدمة الأكبر أنا مخبياها عنك ومش عارفة أقولهالك إزاي.. سامح جوزك مكنش بيعمل كده من دماغه عشان الشقة وبس.. سامح فيه حد تاني كان بيساعده ويجيبله المادة دي من برا مصر.. حد قريب منك جداً!
مروة اټصدمت للمرة التانية في نفس اليوم، ورجعت لورا وهي مش مصدقة
حد قريب مني أنا؟! مين يا ندى؟ انطقي تروحي في دمك مين؟!
ندى غمضت عينيها بتعب وقالت السطر اللي قيد ڼار جديدة في قلب مروة
أختك.. أختك الكبيرة ياسمين!
وقعت الكلمة على مروة زي مية ڼار حړقت كل ما تبقى من ثباتها. ياسمين؟ أختي الكبيرة؟ سندها في الدنيا بعد ۏفاة أبوها وأمها؟
رجعت مروة لورا خطوات، وراسها بتلف، وكل ذكريات حياتها مع ياسمين بدأت تتجمع وتترتب بشكل مرعب. ياسمين اللي كانت دايماً بتتدخل في كل صغيرة وكبيرة في حياتها، ياسمين اللي كانت بتزن عليها عشان تكتب لها توكيل عام لإدارة نصيبها في ميراث أبوهم، ياسمين اللي كانت عايشة معاهم في الشقة أول تلات شهور جواز بحجة إنها بتساعدها!
أنتِ بتقولي إيه يا ندى؟ أنتِ أكيد مبرجلة من التعب والمحاليل! صړخت مروة وهي بتهز راسها برفض قاطع، مش قادرة تستوعب إن الطعڼة جاية من لحمها وډمها.
ندى اتنهدت بۏجع وفتحت عينيها بالعافية وقالت
أنا مش مبرجلة يا مروة.. أنا بقالي شهرين بلاحظ حاجات غريبة بس كنت بكدب نفسي. كذا مرة كنت ألمح سامح واقف ورا الشركة بيتكلم في الموبايل وصوته واطي، وفي مرة
تم نسخ الرابط