صدمة العمر ل زهرة الربيع
اللي عرفتها في السچن من محاميه، إن سامح كان كاتب بوليسية تأمين على حياتك أنتِ كمان بقيمة 200 ألف دولار، والمستفيد الأول منها مكنش أنا يا مروة.. المستفيد كان شخص تالت خالص، شخص أنتِ بتتعاملي معاه يومياً ودلوقتي!
مروة حست إن السقف بيقع عليها. الكلام كان أخطر من إنه يستوعبه عقل. شخص تالت؟ ومستفيد من مۏتها؟
وقعت عينيها على آخر السطر في الجواب، ياسمين كانت كاتبة اسم الشخص ده، وأول ما مروة قرأته، النفس اتقطع في صدرها.. الاسم كان أستاذ مدحت.. صاحب الشركة القديمة اللي مروة كانت شغالة فيها!
مدحت مكنش مجرد مدير؛ ده كان الصديق المقرب ل سامح، وهو اللي وظّف مروة عنده في الشركة من الأول وسهّل لسامح إنه يدخل ويخرج كل يوم الساعة اتنين الظهر بانتظام عشان يطعم مروة بالسم قدام العيون، ويثبت حالة الحب قدام الموظفين عشان لما ټموت، الكل يشهد لسامح بالبراءة، ويتقاسموا فلوس التأمين سوا!
مروة قامت وقفت، الجمود رجع لوشها تاني، بس المرة دي مكنش فيه عياط. بصت للمحامي وقالتله الجواب ده هينزل للنيابة فوراً يا أستاذ رفعت.. الحساب لسه مخلصش.
بعد يومين اتنين، وبناءً على التحريات السرية اللي قام بيها قطاع الأمن العام بالتنسيق مع النيابة بعد تقديم الجواب وبوليسية التأمين الدولية اللي اتوجدت في مكتب مدحت في الشركة، اتقبض على صاحب الشركة القديمة وسط ذهول قطاع رجال الأعمال.
وفي مواجهة قانونية شرسة، انهار مدحت واعترف بكل حاجة، واعترف إن سامح كان صياد ستات بيستغل وسامته وحنيته المصطنعة عشان يوقع ضحاياه ويموتهم بالبطيء بالاتفاق مع شبكة بتسهل بوالص التأمين دي.
بعد شهر، مروة كانت واقفة على شاطئ النيل في القاهرة، الهوا بيخبط في وشها، وندى واقفة جنبها وساندة إيدها. مروة طلعت الجواب بتاع ياسمين، وولعت فيه بالولاعة، وسابته يقع في المية ويتحول لرماد وتدوب مع التيار.
بصت للسما واتنفست بعمق، حست لأول مرة إن الحمل انزاح عن كتافها بالكامل، وإن حياتها رجعت لها بجد.
لفت ل ندى وابتسمت وقالت يلا بينا يا ندى؟
ندى ابتسمت وقالت يلا يا قلب ندى.. ورانا أوردرات كتير وعايزين نلحق نخلصها.
ومشوا الاتنين، وسابوا وراهم الرماد، وبدأوا صفحة جديدة في كتاب الحياة، صفحة مكتوبة بالنجاح، النظافة، والأمان.. ومن غير أي نقطة سم.