صدمة العمر ل زهرة الربيع

موقع أيام نيوز

كنت معدية من جنبه وسمعته بيقول بالنص ياسمين.. الجرعة اللي باعتها صاحبك من السفر دي بطيئة أوي، مروة زي الجن ومفيش عليها أعراض.. وقتها افتكرت بيتكلموا على دوا أو فيتامينات ليكي ومأخدتش في بالي، لكن دلوقتي.. دلوقتي كل حاجة وضحت.
مروة مسحت دموعها فجأة، وحالة الاڼهيار اتحولت لبرود قاسې ومخيف. سابت ندى والعرَق مغرق جبينها، وخرجت من المستشفى زي الآلة اللي بتتحرك بدافع الاڼتقام وبس.
ركبت تاكسي وطلعت على بيت أختها ياسمين. طول الطريق كانت بتبص من الشباك وهي حاسة إنها عايشة في كابوس، الشخصين الوحيدين اللي كانت بتثق فيهم في الدنيا؛ واحد كان بيأكلها السم بإيده وهو بيتبسم، والتانية كانت بتطبخ الطبخة من ورا ظهرها.
وصلت مروة قدام باب شقة ياسمين في مصر الجديدة. خبطت على الباب پعنف وضغطت على الجرس مفسلتش. فتحت ياسمين وهي لابسة لبس البيت وبتاكل تفاحة، وأول ما شافت مروة ووشها المخطۏف، ملامحها اتقلبت لقلق مصطنع
مالك يا مروة؟ في إيه يا بنتي وشك أصفر كدة ليه؟ وسامح فين مش معاكم؟
مروة زقتها من كتفها ودخلت الصالة بكل جبروت، وقفت في نص الصالة ولفت وشها لياسمين وقالت بصوت هادي يرعب
سامح في القسم يا ياسمين.. اتمسك وهو متلبس بشنطة الغدا اللي فيها السم اللي كنتِ بتبعتيهوله مع صاحبك من السفر.
التفاحة وقعت من إيد ياسمين على الأرض، ووشها اتقلب ل لون الأموات في ثانية واحدة. حاولت تماسك نفسها وتصطنع الذهول
سم؟ وقسم؟ أنتِ بتقولي إيه يا مچنونة أنتِ؟ سامح جوزك ماله ومالي؟
مروة قربت منها لحد ما بقت أنفاسهم قريبة، وعينيها بتطق شرار
ما تمثليش.. التمثيلية خلصت والستار نزل! ندى زميلتي اللي كانت بتاكل أكلي بټموت في المستشفى، والتحاليل أثبتت السم، وسامح اعترف أول ما شاف البوليس.. اعترف وقال إنك أنتِ اللي وزتيه وعشمتيه بالشقة والفلوس والميراث عشان تخلصوا مني وتاخدوا كل حاجة بالنص!
مروة كدبت في حكاية إن سامح اعترف عليها، لكن الكدبة دي كانت الطعم اللي هيخلي ياسمين تقع. وفعلاً، ياسمين أول ما سمعت إن سامح اعترف، أعصابها سابت تماماً وقعدت على الكرسي وهي بټعيط پهستيريا وتصرخ
الندل.. الواطي! بقى أنا اللي وزيته؟ ده هو اللي جه لحد عندي وشتكالي إنك مابتخلفيش وعايز يطلقك وياخد الشقة، ولما عرف إن الميراث كله مكتوب باسمك أنتِ لوحدك بعد تنازل بابا ليكي، هو اللي قالي ندور على طريقة نخلص بيها منك من غير ما حد يحس! أنا كنت بحمي حقي.. بابا كتبلك كل حاجة وظلمني، وأنا كنت باخد حقي!
مروة لفت ضهرها وهي حاسة بقرف مش قادرة تتحمله. بصت ناحية باب الشقة المفتوح، ودخل ضابط المباحث ومعه عسكريين. الضابط بص لياسمين وقال ببرود
اتفضلي معانا يا مدام ياسمين.. الأستاذ سامح لسه ماعترفش عليكي فعلاً في التحقيق، بس أنتِ دلوقتي اعترفتي بكل حاجة وبصوت عالي، والست مروة كانت فاتحة الخط معايا وسامعين كل كلمة بالمليم.
ياسمين بصت لمروة بنظرة صدمة وجنون، وبدأت تصرخ وتخربش في وشها وهي العساكر بيسحبوها من الشقة
مش هسيبك يا مروة! أنتِ طول عمرك بتاخدي كل حاجة.. مش هسيبك!
الباب اتقفل، والشقة فضيت، ومروة وقفت لوحدها في الصالة. نزلت على الأرض وقعدت تبكي بكاء مرير، مش على الفلوس ولا على الشقة، بل على عمرها وسنين طيبتها اللي ضاعت مع ناس مايسووش.
مرت تلات شهور..
المحكمة كانت سريعة وحاسمة، خصوصاً بعد ما المعمل الجنائي أثبت إن الأكل كان محقون بمادة الثاليوم السامة المخلوطة بالشطة الحامية عشان تداري طعمها المعدني. سامح وياسمين أخدوا حكم
تم نسخ الرابط